مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الجنايات

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الجنايات
السؤال: هذا المستمع خالد عبد الرحمن يقول إنني أحب قراءة السور القرآنية وأحب الصلاة وأحب الرجل الذي يصلي واستمع إلى السور القرآنية دائماً وأنا لا أصلي علماً أن السبب الذي يجعلني لم أصل هو أنني في مدرسة مختلطة ما هو الواجب علي أن أعمله أيضاً يقول وحلفت نذراً علي أن أصوم وأصلي عندما أنجح من الصف السادس هل يجوز نذري هذا في الصلاة وفي الصوم نرجو منكم الإفادة؟
  الجواب
 

الشيخ: هذا السؤال سؤال غريب شاهد من الواقع على فساد المدارس المختلطة وأنها شر وفتنة ودليل من الواقع على أنه يجب على هؤلاء الذين جعلوا مدارسهم مختلطة أن يميزوا مدارس النساء عن مدارس الرجال حتى يسلموا من هذه الفتنة العظيمة التي أوجبت لمثل هذا الشاب أن يضل هذا الضلال في دينه فلا يصلي وبهذه القصة الغريبة يتبين الخطر الكامل في المدارس التي يختلط فيها الرجال والنساء ويتبين حكمة الشرع في وجوب الفصل بين الرجال والنساء في الدراسة وكذلك في العمل ولقد ثبت في صحيح البخاري أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشكوا إليه أن الرجال غلبوهنّ على النبي صلى الله عليه وسلم حيث يختلطون به كثيراً ويأخذون من علمه وطلبت منه أي من النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتيهنّ ليعلمهنّ مما علمه الله ووعدهن النبي صلى الله عليه وسلم موعداً في بيت إحداهنّ وجاء إليهنّ فعلمهنّ لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم احضرنّ مع الرجال ليتعلموا ما يتعلمه الرجال ولكنه صلى الله عليه وسلم وعدهنّ يوماً في مكان متحد يعلمهنّ مما علمه الله ولما كان النساء يحضرنّ الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان لا بد من حضورهنّ المسجد إذا أردن الجماعة قال الرسول صلى الله عليه وسلم خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها كل هذا حثاً منه صلوات الله وسلامه عليه على أن تبتعد المرأة من الرجل وفيه بيان أن قرب المرأة من الرجل شر لقوله وشرها آخرها فالواجب على المسلمين أن يأخذوا مثل هذا الهدي العظيم الذي به رحمة الخلق وصلاحهم وسعادتهم وفلاحهم كما قال الله تعالى مبيناً الحكمة في إرسال النبي صلى الله عليه وسلم (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) فإذا كانت شريعة النبي صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين كانت سبباًَ مقتضياً للرحمة إذا تمسك بها المسلمون فنصيحتي لهؤلاء الذين جعلوا مدارسهم مختلطة بين الرجال والنساء أن يتوبوا إلى الله عز وجل من ذلك وأن يميزوا بين مدراس الرجال والنساء ويفصلوا بينهم وتكون المدرسة التي تدرس المختلطين خاصة بالنساء والمدرس الذي يدرس المختلطين خاصاً بالرجال نسأل الله تعالى أن يمن على المسلمين بما تقتضيه شريعة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم من الآداب والأخلاق والعبادات والمعاملات والعقائد السليمة أما الجواب عن سؤاله فإن الأفضل أن يتعبد الإنسان لله عز وجل بدون نذر ولكن كأن هذا الرجل الذي كان يحب المصلين ويستمع إلى القرآن كأن هذا الرجل من شدة شفقته وحرصه أن يتوب إلى الله ويقوم بما أوجب الله عليه من الصلاة حمله ذلك الحرص على أن ينذر ويحلف أنه إذا تخرج من السادسة فإنه يصلي وإلا فإن الأفضل ألا يحلف الإنسان أو ينذر على فعل الطاعة لقول الله تعالى (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) فنهى الله عز وجل أن يقسم الإنسان على فعل الطاعة بل يطيع ربه طاعة معروفة بانقياد تام بدون إقسام ولا نذرهذا وأسال الله لهذا السائل أن يثبته وأن يزيده من فضله وهدايته.

تاريخ التحديث : Jun 28, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com