الجواب
الشيخ: الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم علي نبينا محمد وعلي آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين تحقيق شهادة أن لا إلة إلا الله أن يفهم الإنسان معناها أولا ثم يعمل بمقتضي هذا العلم فمعني لا اله إلا الله لا معبود حق إلا الله وليس معناها لا اله موجود إلا الله بل المعني لا إله حق إلا الله لأن من المخلوق ما عبد من دون الله وسمي اله كما قال تعالي (فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شي لما جاء أمر ربك) وقال تعالي (ولا تجعل مع الله إلهاً آخر) وقال المشركون (أجعل آلهة إلهاً واحد) لكن هذه الآلهة ليست حقا بل هي باطل لقول الله تعالي (ذلك بان الله هو الحق وإنما ما يدعون من دونه هو الباطل) وإذا كان لا معبود حق إلا الله وجب على الإنسان أن يجعل العبادة كلها عقيدة وقولا وعملاً لله تعالى وحده وإذا كان هذا معني لا إله إلا الله فلا يمكن إن يحققها الإنسان حتى يعمل بمقتضاها بمعني أن لا يعبد إلا الله فلا يتذلل ولا يخضع لأحد علي وجه التعبد والتقرب والإنابة إلا لله عز وجل ومقتضي هذا أيضا أن لا يعبد الله إلا بما شرع لان الله هو الإله الحق وما سواه فهو الباطل وعلى هذا فلا يعبد الله إلا بما شرع على أيدي الرسل عليهم الصلاة والسلام ولا بد أيضا من تحقيق شهادة إن لا اله إلا الله من أن يكفر بما سوي الله عز وجل من الآلهة حتى يتحقق له الاستمساك بالعروة الو ثقي قال الله تعالي (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الو ثقي) وقال الله تعالي (ولقد بعثنا في كل أمه رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) فلابد لتحقيق شهادة أن لا إله إلا الله من اجتناب الطاغوت وهو كل ما عبد من دون الله عز وجل أو تحكم إليه من دون الله.
|