الجواب
الشيخ: إذا قال المصلي السلام عليكم ورحمة الله اكتفى بذلك وأما زيادة وبركاته فقد اختلف الحفاظ فيها هل هي محفوظة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو شاذة فعلى رأي من يرأى أنها محفوظة وأن سندها صحيح تكون صفة ثانية للسلام أي أنه يقول أحياناً السلام عليكم ورحمة الله وأحياناً يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعلى رأي من يرى أنها شاذة أو سندها ضعيف فإنه لا يشرع قولها ولكن من الخطأ أن يداوم الإنسان عليها لأن الأحاديث الكثيرة الواردة عن النبي عليه الصلاة والسلام ليس فيها هذه الزيادة فكون الإنسان يصر على أن يحافظ عليها دائماً مخالفة للسنة فنبهوا إمامكم هذا على أنه لا بد أن يتحرى في هذه الزيادة هل ثبتت عن النبي صلي الله عليه وسلم أم لم تثبت ثم إذا تبين له أنها قد ثبتت فلا يستمر عليها دائماً لأن الأحاديث الكثيرة الثابتة الصحيحة ليس فيها هذه الزيادة ولكنها إذا ثبتت عنده فلتكن صفة أخرى للسلام يفعل هذا مرة وهذا مرة ثم أنه أيضاً يجب على كل إمام فعل شيئاً من السنن التي تخفى على العامة ويستنكرونها أن يبين لهم أنها من السنة حتى يقتنعوا بذلك وحتى يسلم من الكلام في عرضه ورحم الله امرئ كفّ الغيبة عن نفسه أما كون بعض الإئمة يفعل السنة التي لا يعرفها الناس ثم لا يبين لهم أنها من السنة فإن هذا يعتبر من قصوره أو من تقصيره.
|