











|
| |
الجواب
الشيخ: أي نعم تأتي بالتفصيل فأما الزيادة فمثل أن يزيد الإنسان ركوعاً بأن يركع مرتين أو سجوداً بأن يسجد ثلاثة مرات أو قياماً بأن يقوم إلى الخامسة في الظهر مثلاً ثم يذكر أو إلى الرابعة في المغرب ثم يذكر أو إلى الثالثة في الفجر ثم يذكر ويرجع هذه الزيادة إذا حصلت من الإنسان نسياناً فإنه يسجد بعد السلام ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ذات يوم إحدى صلاتي العشي يعني إما الظهر أو العصر فسلم لركعتين ثم ذكروه فأتم صلاته وسلم ثم سجد سجدتين بعد السلام والزيادة هنا هي زيادة السلام فإن الرسول عليه الصلاة والسلام سلم في أثناء صلاته فهذه زيادة ركن فسجد بعد السلام وصلى ذات يومٍ الظهر خمساً فلما سلم قيل أزيد في الصلاة قال لا فقالوا صليت خمساً فاستقبل القبلة وثنى رجليه وسجد سجدتين ووجه كون السجود في السهو بعد السلام في الزيادة أن لا يجتمع في الصلاة زيادتان الزيادة التي سهى فيها وزيادة السجدتين فكان من الحكمة أن تكون السجدتان بعد السلام وأما النقص فهو أن ينقص الإنسان واجباً من واجبات الصلاة فإذا نقص واجباً من واجبات الصلاة فالسجود فيه قبل السلام ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر ذات يوم فقام من الركعتين ولم يجلس يعني لم يجلس للتشهد الأول فلما قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه سجد سجدتين ثم سلم ومثل ذلك لو أن الإنسان نسي أن يقول سبحان ربي العظيم في الركوع أو نسي أن يقول سبحان ربي الأعلى في السجود أو نسي تكبيرةً من التكبيرات سوى تكبيرة الإحرام فإنه يسجد قبل السلام لأن ذلك عن نقص والحكمة من كون السجود عن نقص قبل السلام هو أن الصلاة نقصت بهذا النقص فكان من الحكمة أن يكون جبر النقص قبل الخروج منها وأما الشك فهو السبب الثالث لسجود السهو فإن بنى الإنسان فيه على الظن فالسجود بعد السلام وإن بنى على الشك فالسجود قبل السلام مثال الظن أن يشك الإنسان هل صلى ثلاثاً أو أربعاً ولكن يغلب على ظنه أنها أربعاً فليتم على أنها أربع ويسلم ويسجد للسهو بعد السلام أو شك هل هي أربع أو ثلاث فغلب على ظنه أنها ثلاث فليأتي بالرابعة وليسلم وليسجد بعد السلام ودليل ذلك حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عند الشك أن يتحرى الصواب ويتم عليه ثم يسلم ثم يسجد سجدتين والحكمة من ذلك أن هذا الشك الذي طرأ عليه وفيه ظنٌ راجح كان المرجوح وهماً والوهم أمرٌ زائد الوهم أمرٌ زائد ولذلك كان السجود فيه بعد السلام وأما البناء على الشك وهو إذا لم يترجح عنده شيء فيبني على اليقين وهو الأقل ويسجد سجدتين قبل أن يسلم مثال ذلك رجلٌ شك هل صلى ثلاثاً أم أربعاً ولم يترجح عنده شيء فإنه يبني على الأقل وهي الثلاث ويأتي بالرابعة ويأتي بالسجود قبل أن يسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدرِ كم صلى أثلاثاً أم أربعاً فليطرح الشك وليبني على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم والحكمة من ذلك أن هذا الشك الذي حصل له لم يؤثر شيئاً في الواقع ذلك لأن الزيادة موهومة وغير مضمونة ولا غالبة على الظن فكان السجود فيها قبل السلام لأن ذلك نوعٌ من نقص الصلاة فتبين بذلك الآن أن أسباب سجود السهو ثلاثة زيادة ونقص وشك وأن الزيادة يكون السجود فيها بعد السلام والنقص يكون السجود فيه قبل السلام والشك إن غلب على ظنه ورجح أحد الطرفين فالسجود بعد السلام وإن لم يغلب على ظنه أحد الطرفين فالسجود قبل السلام ولكنه يبني في هذه الحال على المتيقن وهو الأقل.
|
تاريخ التحديث : Jun 27, 2004
|
|