الجواب
الشيخ: أقول لما ذهب إليه الشافعي رحمه الله من وجوب قضاء الصلاة على من تركها متعمداً حتى خرج الوقت هو ما ذهب إليه الكثير من أهل العلم بل أكثر أهل العلم ولكن القول الراجح أن من تعمد ترك الصلاة حتى خرج وقتها فإنها لا تقبل منه ولو صلاها ألف مرة وذلك لأن الصلاة عبادةٌ محدودة بوقت لا تكون قبله ولا بعده لقول الله تعالى (إن الصلاة كنت على المؤمنين كتاباً موقوتا) ولأن النبي صلى الله عليه وسلم وقت هذه المواقيت وبينها فقال وقت الظهر من كذا إلى كذا وقت العصر من كذا إلى كذا وقت المغرب من كذا وكذا وقت العشاء من كذا إلى كذا وقت الفجر من كذا إلى كذا وقت الفجر من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وقت الظهر من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شئٍ مثله بعد فيء الزوال صلاة العصر من خروج وقت الظهر إلى أن تصفر الشمس والضرورة إلى غروبها وقت المغرب من غروب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر وقت العشاء من مغيب الشفق الأحمر إلى نصف الليل أما إذا أخر الإنسان الصلاة عن وقتها عمداً بلا عذر فإنه لا صلاة له ولو صلاها ألف مرة هذا هو القول الراجح الذي تدل عليه الأدلة كما أن الرجل لو صلى الصلاة قبل وقتها لم تقبل منه فكذلك إذا صلاها بعد وقتها لم تقبل منه لأن كل ذلك خروجٌ عن حدود الشرع وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد أما لو كان هذا لعذر مثل أن ينسى الإنسان أو ينام وقد أخذ احتياطاته للاستيقاظ ولكن لم يستيقظ فإنه يقضيها ولو خرج الوقت لقول النبي عليه الصلاة والسلام من نام عن صلاةٍ أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك ثم تلا قوله تعالى (أقم الصلاة لذكري) نعم.
|