مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الزكاة والصيام

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الزكاة والصيام
السؤال: بارك الله فيكم السؤال الثاني يقول اشتريت ذهبا حليا لزوجتي فأردت أن أزكيه ولكني عرفت أنه لا زكاة في حلي المرأة المستعمل فهل هذا صحيح وكم نصاب الذهب بالمثاقيل المعروفة؟
  الجواب
الشيخ: الذهب المعد للاستعمال أختلف به أهل العلم فمنهم من قال أنه لا زكاة فيه وأنه كالثياب التي يلبسها المرء ليس فيها زكاة ومنهم من قال بل فيها الزكاة والصحيح أن الزكاة واجبة فيها لأن الأدلة الدالة على وجوب زكاة الذهب والفضة عامة ليس فيها استثناء فمن المعلوم أن الناس يتحلون بالذهب والفضة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فلما لم يرد الاستثناء مع كونهم يملكونها دل ذلك على العموم بل قد ورد في الأحاديث خاصة في الحلي ومنها ما أخرجه الثلاثة من حديث عبد الله بن عمر بن العاص بإسناد قال عنه صاحب بلوغ المرام إنه قوي أن امرأة أتت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفي يد أبنتها مسكتان غليظتان من ذهب فقال لها أتأدين زكاة هذا؟ قالت لا قال أيسرك أن يسورك الله بهما سوارين من نار فخلعتهما وألقتهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت هما لله ورسوله وهذا نص بين في وجوب زكاة الحلي ولم يستفصل الرسول صلى الله عليه وسلم منها هل أرادت بها التجارة أم لم ترد بل ظاهر الحال أنها لم ترد التجارة لأنها قد ألبستها أبنتها ثم إن هذا القول أحوط وأبرأ للذمة وما كان أحوط فهو أولى إذا كان الاحتياط مبنيا على دليل شرعي وأما قياسه على الثياب فإنه قياس ليس بصحيح حتى عند القائلين به وذلك أن اللذين قاسوه على الثياب يقولون لو أراد بالحلي الإجارة يعني أقتنى حليا ليؤجره فإن عليه الزكاة فيه ولو أراد بالثياب الإجارة بمعني أنه اقتنى ثياباً لإيجارها فإنه لا زكاة فيها ويكون أيضا إنه لو أراد بثياب اللبس التجارة فهو قد ملكها من أجل اللبس ثم نواها للتجارة فإنها لا تكون للتجارة ولو أراد بالحلي التجارة وهو قد اشتراه للبس فإنه ينقلب إلى تجارة وهذا الدليل على أن هذا ليس مثل هذا فلا يلحق به فالصواب إذن أن الحلي من الذهب والفضة تجب فيها الزكاة وأما اللؤلؤ والماس وغيرها من المعادن فلا زكاة فيها لأن الأصل براءة الذمة وليس فيها دليل من الكتاب والسنة على وجوب الزكاة فيها إلا إذا أعدت للتجارة وعلى هذا فإذا أديت زكاة حلي امرأتك فلا حرج عليك ولا عليها بل إن هذا من الإحسان والله يحب المحسنين ومقدار النصاب من الذهب خمسة وثمانون جراما يعني أحد عشر جنيها وثلاثة أسباع جنيه فإذا كان عند المرأة ما يبلغ مجموعه هذا الوزن وجبت فيه الزكاة وإن كان دون ذلك فإنه لا زكاة عليها فيه.
تاريخ التحديث : Jun 27, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com