الجواب
الشيخ: المشروع في حق المأموم أن ينصت لقراءة إمامه ويستمع إليها لقوله تعالى (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم (إذا قرأ فأنصتوا) فهذا هو المشروع في حقا المأموم ولا يدعو بين الآيات التي يقرأ بها إمامه لأن ذلك خلاف الإنصات ثم إن قوله استعنا بالله لا معنى له في هذا المكان لأن الإمام يخبر بأنه يعبد الله ويستعينه وهو يؤم هؤلاء فخبره خبرٌ عن نفسه وعمن وراءه فيكون الإمام بقوله إياك نعبد وإياك نستعين قائلٌ بذلك عن نفسه وعن من وراءه ولهذا إذا ختم الفاتحة قال آمين وقلنا نحن آمين أيضاً مما يدل على أن قراءته التي يجهر بها قراءةٌ لنا ثم إن المأموم سوف يقرأ الفاتحة بعد فراغ إمامه منها لأنها ركن في حقه كما هي ركن في حق غير المأموم لقول النبي عليه الصلاة والسلام لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ولأنه صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه ذات يوم صلاة الفجر فلما انصرف قال لعلكم تقرأوا خلف إمامكم قالوا نعم قال لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها فإذا كنت ستقرؤها أيها المأموم فلا حاجة إلى أن تقول استعنت بالله ثم إنا نقول الآية فيها عبادةٌ واستعانة فكيف تقول استعنا بالله ولا تقول عبدنا الله فتفرق بين شيئين جمع الله بينهما والحاصل أن هذه الكلمة لا معنى لها إطلاقاً وينبغي لمن سمع أن أحد المأمومين يقولها أن يبين له أن ذلك غير أن ذلك غير مشروع.
|