مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الصلاة

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الصلاة
السؤال: بارك الله فيكم المستمع محمد حامد من جمهورية مصر العربية يقول إذا صلى الرجل صلاة النافلة ثم جاء رجل وصلى معه الفرض فهل يجهر بالقراءة ويتم صلاة الفرض أم يسلم هو من الصلاة ويترك الرجل الثاني يكمل الصلاة وحده وهل بذلك تصبح الصلاة صحيحة؟
  الجواب
 الشيخ: هذا ينبني على الخلاف بين أهل العلم وهل يجوز أن يكون المتنفل إماماً للمفترض وهي مسألةٌ خلافيةٌ مشهورة فإن من أهل العلم من يقول لا يجوز أن يصلي المفترض خلف المتنفل لأنه لا يمكن أن يكون الأعلى خلف الأدنى فالفريضة فوق النافلة فكيف يكون صاحب النافلة إماماً لصاحب الفريضة وهو أعلى منه في عبادته ومنهم من يقول إن ذلك جائز فإنه يجوز أن يكون المفترض مأموماً خلف المتنفل وهذا القول هو الراجح لأن معاذ بن جبل رضي الله عنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء ثم يذهب إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة وهي له نافلة ولقومه فريضة ولم ينكر عليه فإن قال قائل لعل النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم بذلك فنقول إن هذا خلاف الظاهر وإذا فرضنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعلم بذلك فإن الله تعالى قد علم به ولو كان هذا مما لا يرضاه الله لعباده لبينه الله عز وجل ولهذا كان الله تعالى يبين على المنافقين إذا فعلوا ما لا يرضيه وأخفوه عن المؤمنين كما قال الله تعالى (يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذا يبيتون ما لا يرضى من القول) ولأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يستدلون على الجواز بإقرار الله لهم قال جابر بن عبد الله كنا نعزل والقرآن ينزل يعني لو كان هذا مما ينهى عنه لنهى عنه القرآن فالمهم أن القول الراجح جواز كون المتنفل إماماً للمفترض وبناءً على ذلك فإذا حضر شخصٌ إلى المسجد وفيه رجل وقال له أريد أن تصلي بي جماعة فلا بأس فيقوم ويصلي به فتكون للإمام نافلة وله فريضة أما إذا جاء والرجل قد شرع في الصلاة فهذا أيضاً محل خلاف وهي هل تجوز نية الإمام أو الإتمام في أثناء الصلاة في أثناء الصلاة أو لا من العلماء من يقول لا تجوز يعني لا يجوز أن ينقلب الإنسان من إنفرادٍ إلى إمامة ومنهم من يقول إنه جائز وهو الصحيح ودليله حديث ابن عباسٍ رضي الله عنهما أنه بات ذات ليلةٍ عند خالته ميمونة فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل فقام ابن عباس وصلى معه ولم يمنعه الرسول صلى الله عليه وسلم من دخوله معه في الصلاة ولو كان هذا ممنوعاً لمنعه الرسول صلى الله عليه وسلم ما ثبت في النفل ثبت في الفرض إلا بدليل ولا دليل على منع ذلك في الفرض فبناءً على هذا القول الراجح إذا جئت والشخص يصلي فلا بأس أن تقول أنت إمامي وتأتم به وتأتم به فإن كانت الصلاة سرية كالصلاة النهارية فإنه لن يجهر بقراءته وإن كانت الصلاة جهرية يعني كصلاة الليل فالظاهر أنه يبقى على إسراره لأن محافظته على ما يشرع في صلاته أولى من محافظته على ما يشرع في صلاة غيره والجهر والإسرار ليس بالأمر الواجب حتى نقول إنه يجب أن يجهر أو يجب أن يسر فإن أسر فلا بأس وهو الأرجح عندي وإن جهر فلا بأس وخلاصة الجواب الآن أنه يجوز للإنسان إذا دخل المسجد وقد فاتته الصلاة أن يطلب من شخص أن يصلي معه جماعة سواءٌ كان الداخل هو الإمام أو كان الإمام من كان في المسجد ثانياً أنه إذا كانت الصلاة جهرية كما لو كان ذلك في الليل وصار الإمام هو الذي في المسجد والذي قد قضى صلاته من قبل فإنه يجوز أن يجهر مراعاةً للمأموم الذي كانت صلاته هذه جهرية ويجوز أن لا يجهر مراعاةً لصلاته هو بنفسه لأنه يتنفل وهذا عندي أقرب إذا كان قد وجده شرع في صلاته وإذا كان هذا الإنسان الذي أراد أن يصلي معه إذا كان قد شرع في صلاة نافلة فليتمها ركعتين ثم يأتي الداخل بما بقي من الصلاة أما إذا وجده قبل أن يدخل في الصلاة وقال أريد أن تصلي بي فإنه يصلي به صلاةً كاملة يعني إذا كانت رباعية يصلي أربعاً وإذا كانت ثلاثية يصلي ثلاثاً وهكذا نعم.
تاريخ التحديث : Jun 27, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com