











|
| |
مكتبة الفتاوى
:
فتاوى نور على الدرب (نصية)
:
الصلاة
السؤال: هذه رسالة من أختكم في الله من حريملاء أ ج س تقول إذا قام الإنسان ببعض أعمال التطوع كصلاة الضحى أو قيام الليل أو غيرها من العبادات وحاول أن يراه أهل البيت ليس رياء ولكن رجاء التقليد له أو الإقتداء به فيكون غدوة لهم هل يجوز هذا يا فضيلة الشيخ.
|
| |
الجواب
الشيخ: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فإن الأصل في معاملة الإنسان ربه وتعبده له إن يكون ذلك سراً بينه وبين ربه لأنه إنما يتعبد لله رجاء ثواب الله عز وجل والنجاة من عقابه وهذا لا يحتاج إلى ان يراه أحد من البشر لأن البشر لا يحققون له شيئاً من ذلك إلا حسبما ما تقضيه الشريعة كالدعاء للإنسان مثلاً هذا هو الأصل في العبادات لكن قد يكون إظهار العبادة أمراً مشروعاً مرغباً فيه لما يترتب عليه من المصالح فانظر إلى الصلاة مثلاً وهي أجل العبادات البدينة يشرع أن تكون جماعة في المساجد معلنة ظاهرة لما في ذلك من الخير الكثير المترتب على اعلانها والاجتماع عليها في المساجد ولهذا إذا عورضت المصلحة هذه بما هو أصلح كان المشروع عدم صلاتها في المساجد أو كان الأفضل عدم صلاتها في المساجد فالنساء مثلاً لا يشرع لهن أن يصلن جماعة في المساجد وإن كان يباح لهنّ أن يحضرنّ جماعة الرجال في المساجد أما الرجال فوجوب الجماعة عليهم في المساجد ظاهر وذلك لأن هذه المصلحة أعني مصلحة إظهار الجماعة في المساجد بالنسبة للرجال عارضها مشروعية القرار في البيوت وعدم وعدم البروز بالنسبة للنساء فكان بيوتهن خير لهن ولهذا نقول إن المشروع في حق المرأة أن لا تشهد الجماعة مع الرجال إلا في صلاة العيد خاصة فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر النساء أن يخرجن حتى أنه أمر العواتق وذوات الخدور يشهدن الخير ودعوة المسلمين ويعتزل الحيض المصلى إذا الأصل في العبادة أن تكون سراً بين الإنسان وبين ربه لأنه سبحانه وتعالى هو الذي يثيبه عليها ويعاقب الإنسان على معصيته لكن إذا كان فيها مصلحة فإنها تراعى هذه المصلحة وبناء على هذه القاعدة يتبين الجواب عن سؤال المرأة التي تسأل عن إخفاء التطوع في بيتها عن أهلها بل هو أفضل أو إظهار التطوع لا رياء ولا سمعة ولكن من أجل أن يقتدي بها أهل البيت فنقول إن إظهار التطوع في هذه الحال بهذه النية أفضل من إخفائه لأن الناس ينشط بعضهم بعضا فإذا رأت المرأة أن إظهار تطوعها في الصلاة أو قراءة القرآن أو الصدقة أو ما أشبه ذلك ينتج عنه خير بإقتداء غيرها بها فإن إظهاره حينئذ يكون خيراً وهكذا الرجل ولهذا امتدح الله عز وجل الذين ينفقون سراً و علانية ولم يجعل المدح خاصاً بالذين ينفقون سراً وذلك لأن السر قد يكون أولى والإعلان قد يكون أولى بحسب ما يترتب على ذلك من المصالح وخلاصة الجواب أن المرأة إذا أظهرت التطوع في الصلاة أو القرآن إذا أظهرت التطوع بالصلاة أو القراءة أو الصيام أو الصدقة من أجل أن يقتدي بها أهل البيت فإن ذلك لا بأس به بل هو خير نعم
|
تاريخ التحديث : Jun 27, 2004
|
|