الجواب
الشيخ: هذا السؤال يحتاج في الإجابة عليه إلى أمرين الأمر الأول بالنسبة للكفيل فأنه ينبغي له أن يكون معيناً لكم على طاعة الله وإعانته لكم على طاعة الله مما يجلب له الخير و البركة فيما تعملون فيه فلو أنه أذن لكم بالصلاة في يوم الجمعة لتشاركوا المسلمين وربما تدعون له دعوة تنفعه في دنياه وأخراه لكان ذلك خيراً له وأعظم أجراً ولكن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم أما الأمر الثاني مما نحتاجه إليه في هذا الجواب فهو صلاة الجمعة بالنسبة إليكم إذا كنتم بعيدين عن البلد لا تسمعون الأذان فأن الجمعة لا تجب عليكم لأنكم معذورين في ذلك وإن كنتم قريبين من البلد وتسمعون النداء فإنكم تصلون جمعة لقوله تعالى (يا أيها الذي أمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع) وأنتم الحمد الله من المؤمنين الداخلين في هذا الخطاب فعليكم أن تصلوا صلاة الجمعة ولكن إذا منعتم من ذلك قهراً فإن الإثم يكون على من منعكم ولا ينبغي لكفيلكم أن يمنعكم خصوصاً وأنكم ذكرتم في سؤالكم أنكم إذا ذهبتم إلى الجمعة لا يؤثر ذلك شيئاً على العمل فالذي أرجوه من هذا الأخ الكفيل أن يأذن لكم بالصلاة مع المسلمين في الجمعة وبحول الله لن يجد إلا الخير والبركة.
|