الجواب
الشيخ: يجب عليك نحوهما أن تفارقهما وذلك لأن تركهما للصلاة موجب للكفر المخرج عن الملة فتكونان كافرتين بتركهما الصلاة والكافرة لا تحل للمؤمن لقوله تعالى (فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) وقال تعالى (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ) وقال تعالى (وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) فالواجب عليك ألا تمسك بعصمة هاتين المرأتين لأنهما كافرتان وليس لهما حق في حضانة أولادهن فأنت أخرجهما من بيتك وأولادهما عندك ليس لهما حق في حضانتهما لأنه لا ولاية لكافر على مسلم وإني أقول لهما ولعلهما تسمعان إن صيامكما رمضان غير مقبول وليس لكما منه إلا التعب والعناء ذلك لأن الكافر لا يقبل منه أي عمل صالح قال الله تعالى (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً) وقال تعالى (وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) وقال سبحانه وتعالى (وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ) فإذا كانت النفقات ونفعها متعد لا تقبل فكيف بالعبادات الخاصة التي لا تتعدى فاعلها والحاصل أن هاتين المرأتين قد أنفسخ نكاحهما منك إلا أن تتوبا إلى الله وترجعا إلى الإسلام وتصليا فأن رجعتا وصليتا فهما زوجتاك وإلا فأخرجهما من بيتك وأبقي أولادك عندك ونسأل الله لنا ولهما الهداية والتوفيق لما يسحب ويرضى.
|