مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الصلاة

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الصلاة
السؤال: بارك الله فيكم هذا السائل عامر أحمد محمد من مكة المكرمة يقول في يوم الجمعة دخلت المسجد للصلاة وقام الإمام يخطب ودخل المسجد واحدٌ من المصلين فصلى تحية المسجد ثم جلس بجانبي وسلم علي باليد مصافحاً والإمام يخطب فهل من حقي أن أصافحه باليد وأرد السلام عليه أو أعمل بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم من مس الحصا فقد لغى ومن لغى فلا جمعة له فقد أومأت له برأسي وبعد أن فرغ الإمام من الخطبة سلمت عليه واعتذرت منه وأخبرته بالحديث فهل الحديث صحيحٌ أم ضعيف وهل الحق معي فيما فعلت؟
  الجواب
 

 الشيخ: الإنسان إذا جاء والإمام يخطب يوم الجمعة فإنه يصلي ركعتين خفيفتين ويجلس ولا يسلم على أحد فالسلام على الناس في هذه الحال محرم لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت وكذلك قال من مس الحصا فقد لغى واللاغي معناه هو الذي أتى شيئاً من اللغو وربما يكون هذا اللغو الذي حصل منه مفوتاً لثواب الجمعة ولذلك جاء في الحديث ومن لغى فلا جمعة له وإذا سلم عليك أحدٌ فلا ترد عليه السلام باللفظ فلا تقول وعليك السلام حتى لو قاله باللفظ لا تقل وعليك السلام أما مصافحته فإنه لا بأس بها وإن كان الأولى أيضاً عدم المصافحة وغمزه ليشعره أن هذا ليس موضع مصافحة لأن في المصافحة نوعاً من العبث الذي قد يخرج الإنسان عن تمام الاستماع إلى الخطبة وما صنعت من كونك نبهته حين انتهت الخطبة على أن هذا أمرٌ لا ينبغي فهو حسن وليت مثلك كثير فإن بعض الناس يكون جاهلاً في هذا الأمر فيرد السلام أو ربما يتركه ويهجره ولا يخبره إذا انتهى الخطيب لماذا صنع هذا على أن من أهل العلم من قال إن له رد السلام ولكن الصحيح أنه ليس له أن يرد السلام لأن واجب الاستماع مقدمٌ على واجب الرد ثم إن المسلم في هذه الحال ليس له حقٌ أن يسلم لأن ذلك يشغل الناس عما يجب الاستماع إليه فالصواب أنه لا رد ولا ابتداء للسلام والإمام يخطب.

تاريخ التحديث : Jun 27, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com