الجواب
الشيخ: التعوذ بالله من الشيطان الرجيم مشروعٌ عند كل قراءة كلما أردت أن تقرأ شيئاً من القرآن في الصلاة أو غير الصلاة فإنه مشروعٌ لك أن تقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لقوله تعالى (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) أما البسملة فإن كنت تريد أن تبتدئ السورة من أولها فبسمل لأن البسملة آيةٌ فاصلةً بين السور يؤتى بها في ابتداء كل سورة ما عدا سورة براءة فإن سورة براءة ليس في أولها بسملة وعلى هذا فإذا أردت أن تقرأ الفاتحة في الصلاة فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم أولاً ثم اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم وقد اختلف أهل العلم في البسملة في الفاتحة هل هي من الفاتحة أم لا؟ فذهب بعض أهل العلم أنها من الفاتحة ولكن الصحيح أنها ليست منها وأن أول الفاتحة هي (الحمد لله رب العالمين) لحديث أبي هريرة الثابت في الصحيح إن الله تعالى قال قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال (الحمد لله رب العالمين) قال الله تعالى حمدني عبدي وإذا قال (الرحمن الرحيم) قال الله أثنى علي عبدي وإذا قال (مالك يوم الدين) قال الله تعالى مجدني عبدي وإذا قال (إياك نعبد وإياك نستعين) قال الله تعالى هذا بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل وإذا قال (اهدينا الصراط المستقيم) قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل وعلى هذا فتكون الفاتحة أولها الحمد لله رب العالمين وهي سبع آيات الأولى (الحمد لله رب العالمين) الثانية (الرحمن الرحيم) الثالثة (مالك يوم الدين) الرابعة (إياك نعبد وإياك نستعين) الخامسة (أهدينا الصراط المستقيم) السادسة (صراط الذين أنعمت عليهم) والسابعة (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) أما على القول بأن البسملة منها فإن أول آيةٍ هي البسملة والثانية (الحمد لله رب العالمين) والثالثة (الرحمن الرحيم) والرابعة (مالك يوم الدين) والخامسة (إياك نعبد وإياك نستعين) والسادسة (أهدينا الصراط المستقيم) والسابعة (صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) ولكن الراجح أن البسملة ليست من الفاتحة كما أنها ليست من غيرها من السور.
|