الجواب
الشيخ: هذه الصفات التي ذكرها السائل من كون الإمام يقول سبحان الجليل العظيم وما أشبهها هذه بدعة لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما الوارد أن كل إنسانٍ يستغفر ويذكر لنفسه لكن السنة الجهر بالذكر بعد الصلاة فقد ثبت عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما أنه قال كان رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأنه كان يعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعه وهذا دليلٌ على أن السنة الجهر به خلافاً لما كان عليه أكثر الناس اليوم من الإسرار به وبعضهم يجهر بالتهليلات دون التسبيح والتحميد والتكبير ولا أعلم لهذا أصلاً من السنة في التفريق بين هذا وهذا فإنما السنة الجهر وقال بعض الناس إن الرسول عليه الصلاة والسلام جهر به من أجل أن يعلمه الناس فقط هذا مردود وذلك لأن التعليم من النبي عليه الصلاة والسلام حصل بالقول كما قال للفقراء من المهاجرين تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين ثم إننا نقول هب أن المقصود بذلك التعليم فالتعليم كما يكون في أصل الدعاء أ و في أصل الذكر يكون أيضاً في صفته فالرسول علمنا هذا الذكر أصله وصفته وهو الجهر وكون الرسول عليه الصلاة والسلام يداوم على ذلك يدل على أنه سنة ولو كان من أجل التعليم فقط لكان الرسول عليه الصلاة والسلام يقتصر على أن يعلم الناس ثم يقول الناس هذا الذكر سراً المهم إن القول الراجح في هذه المسألة أنه يسن الذكر أدبار الصلاة على الوجه المشروع وأنه يسن الجهر به أيضاً أعني رفع الصوت. وقصدنا رفع الصوت أن لا يكون رفعاً مزعجاً وهو رفع الصوت دبر الصلاة لا نريد أن يكون رفعاً مزعجاً فإن هذا لا ينبغي ولهذا لما رفع الناس أصواتهم بالذكر في عهد النبي عليه الصلاة والسلام في قفولهم من خيبر قال أيها الناس ارفقوا على أنفسكم أي خففوا عليها ولا تزعجوها فهذا فالمقصود برفع الذكر حتى في حديث ابن عباس في أدبار الصلوات الرفع الذي لا يكون في إزعاجٌ ومشقة على المرء.
|