مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الصلاة

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الصلاة
السؤال: هذه رسالة من السائلة ليلى م من الكويت تقول أنا شابة مسلمة أبلغ من العمر أربعة وعشرين عاماً وكنت طوال هذه الفترة قد أديت فريضة الصلاة ولكن بطريقة متقطعة والذي يحيرني أنني أريد أن أنتظم بعون الله في الصلاة ولكن لا أعلم كيف أؤدي ما فاتني من الصلوات هل علي أن أؤدي الذي فاتني عن طريق أداء كل فرض قضاءً مع الفروض كلها أي عندما أصلي الفجر مثلاً أصلي الفرض قضاءاً أصلي الفرض ثم القضاء وهكذا مع باقي الفروض أم علي أن أنتظم في أدائها مستقبلاً دون القضاء مع التوبة الخالصة وعدم الرجوع إلى ما فات تقول ينطبق الأمر نفسه أيضاً مع فريضة الصيام حيث كنت أصوم ولكن بصورة متقطعة مع عدم قضاء الأيام التي أفطر فيها بسبب العذر الشرعي للمرأة فما حكم الإسلام في ذلك وماذا عليَّ أن أفعل؟
  الجواب
 

 الشيخ: أما المسألة الأولى وهي عدم صلاتها فإنها لا تقضي ما فات ذلك لأنها قد تعمدت تأخير الصلاة عن وقتها والمتعمد لتأخير الصلاة عن وقتها لا يقضي وذلك لأن العبادة المؤقتة بوقت معلوم من قبل الشرع لا يجوز أن تفعل قبل وقتها ولا يجوز أن تؤخر عن وقتها فإذا أخرها الإنسان عن وقتها بدون عذر فإنها لا تقبل منه ولو صلاها وليس معنى قولنا إنه لا يصلي من باب الرأفة به ولكنه من باب هجره وعدم الرضا عنه لأنه أخرها عمداً بدون عذر ولا نقول إنه إذا كان الشرع قد أوجب عليه قضاء الصلاة عند النوم والنسيان فإذا أخرها عمداً كان وجوب قضاءها من باب أولى لأننا نقول إن الذي تركها لنوم أو نسيان تركها لعذر فهو معذور والوقت في حقه بالنسبة له هو وقت ذكره أو وقت استيقاظه أما هذا فقد تعمد بدون عذر أن لا يصلي الصلاة في الوقت الذي حدده الله لها وعلى هذا فلا يقضي ما فاته إذا كان قد أخره بدون عذر لأنه لا يقبل منه ولكن على هذه المرأة وعلى غيرها أيضاً ممن منّ الله عليهم ورجعوا إلى العمل الصالح أن يتوبوا إلى الله سبحانه وتعالى بالندم على ما مضى والعزم على أن لا يفعلوا مثله في المستقبل ويصلحوا أعمالهم والله سبحانه وتعالى يتولى الصالحين أما بالنسبة للصيام وهو عدم قضاء الأيام التي كانت تفطرها من أجل العذر فإن عليها أن تقضي هذه الأيام لأنها أخرتها عن وقتها معذورة وكان الواجب عليها القضاء وهو لا يتحدد بوقت معين لقوله تعالى (وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) فلما كان لا يتقيد بوقت معين كان قضاؤه الآن هو الواجب عليها والله أعلم.

تاريخ التحديث : Jun 27, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com