الجواب
الشيخ: أولاً المسافر له رخص معلومة وهي قصر الصلاة الرباعية إلى ركعتين فالقصر لا يجوز للمسافر أن يقصر إلا إذا خرج من بلده فمادام في بلده ولو كان عازماً على السفر ولو كان قد حَّمَل متاعه وعفشه فإنه لا يجوز له أن يقصر حتى يخرج من البلد وأما الجمع فإنه ليس من خصائص السفر بل الجمع تبيحه الحاجة إليه سواء كان الإنسان في السفر أو كان الإنسان في الحضر وعلى هذا فإذا كان الإنسان يعرف أنه لا يمكنه أن يصلي في سفره لكونه مثلاً في طائرة والطائرة لا يتأتى له أن يصلي فيها فيقول سأجمع العصر إلى الظهر حتى لا يبقى علي صلاة إلا المغرب مع العشاء لنفرض مثلاً أن سفر الطائرة سيكون ستة ساعات وهو الآن في وقت الظهر وهو في بلده فيحب أن يجمع العصر إلى الظهر ثم يجمع المغرب إلى العشاء جمع تأخير يكون في الظهر والعصر جَمَع جمع تقديم ولو كان في بلده ولا حرج عليه في هذا لأن صلاة العصر في وقته لا يتسنى له وهو في الطائرة ويكون عليه فيه حرج وقد ثبت في الصحيح من حديث ابن عباس أن الرسول صلى الله عليه وسلم جمع بالمدينة وأيضاً من حديث جابر أن الرسول عليه الصلاة والسلام جمع في المدينة من غير خوف ولا مطر وسئل ابن عباس عن ذلك فقال أراد ألا يحرج أمته فعلى هذا نقول هذا الرجل الذي يلحقه حرج بترك الجمع له أن يجمع ولكنه لا يقصر الصلاة لأنه لم يخرج من بلده.
|