مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الزكاة والصيام

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الزكاة والصيام
السؤال: بارك الله فيكم هذه رسالة وصلت من مستمع للبرنامج المستمع ع. ص. ع. هـ. حقيقة رسالته طويلة يقول في مطلعها هل يجوز للشخص يا فضيلة الشيخ أن يأخذ من شخص مبلغ من المال كهدية وهو يعلم أنه من الزكاة وقد أحضر المبلغ للمذكور وأعطاه بعضاً منه فهل يحل له هذا أم لا؟
  الجواب
 

الشيخ: إذا كان هذا الذي أخذ المبلغ من الشخص والمال من الزكاة إذا كان من أهل الزكاة المستحقين لها فلا حرج عليه لأن الإنسان لا حرج عليه أن يأخذ ما أحل الله له وأهل الزكاة ثمانية بينهم الله تعالى في قوله (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضةً من الله والله عليمٌ حكيم) فالفقراء والمساكين يأخذون لحاجتهم لكن الفقير أشد حاجةً من المسكين قال أهل العلم ويشمل الفقير أو يشمل ذلك من لم يجد كفايته وكفاية عائلته لسنة وأما من كان يجد الكفاية فإنه ليس من الفقراء ولا المساكين مثال ذلك لو قدر أن هذا شخصٌ راتبه في الشهر أربعة آلاف ولكن عنده عائلة كثيرة ينفق عليهم في الشهر ستة آلاف ما بين كسوة ومأكلٍ ومشرب وأجرة بيت وما أشبه ذلك المهم أن الراتب أربعة آلاف وأن ما ينفقه ستة آلاف فهذا يعطى من الزكاة أربعةً وعشرين ألفاً لأنه يحتاج كل شهرٍ ألفين ولكنه لا يعطى أكثر من ذلك كما قال أهل العلم إن الفقير والمسكين يعطيان ما يكفيهما لمدة سنة وأما العاملون عليها فهم الذين تنصبهم الدولة لقبض الزكاة وصرفها لمستحقها وليس العامل عليها ما جرت العادة بإعطائه كما يفهمه بعض العامة بعض العامة يظن أن العاملين عليها هم الذين جرت العادة بإعطائهم من الزكاة وليس كذلك وإنما العاملون عليها هم الذي تنصبهم الدولة لقبض الزكاة وصرفها لمستحقيها وما يتعلق بذلك وأما المؤلفة قلوبهم فهم القوم الذين يحتاجون إلى تأليفه على الإسلام إما لكونهم كفاراً فيعطون ليسلموا إذا رجي إسلامهم أو كانوا مسلمين لكن يحتاجون إلى تقوية إيمانهم فيعطون من الزكاة ما يقوى به إيمانهم وأما الرقاب فتشمل الأرقاء يشترون فيعطوا من الزكاة فيعتقون والمكاتبين يعطون من الزكاة لوفاء دين كتابتهم والأسرى من المسلمين يعطى من أسرهم لفكهم من الأسر وكذلك المختطف الذي يختطف من الناس ويطلب فدية ولا نقدر على فكه إلا بتلك الفدية فإنه يعطى من الزكاة لفكه وأما الغارمون فهم المدينون الذين عليهم ديون من الناس من ثمن مبيع أو أجرة بيت أو قرض أو غير ذلك وهم لا يستطيعون الوفاء فإن ديونهم توفى من الزكاة ولوفاء دينهم من الزكاة صورتين الصورة الأولى أن نعطيه هو بنفسه ليوفي دينه الصورة الثانية أن نذهب نحن إلى الدائن ونوفي عن المدين ولكن أيهما أحسن نقول إذا كان المدين صاحب دين وأمانة بحيث إذا أعطيناه المال ليوفي دينه أوفاه فإن الأولى أن نعطيه ليوفي ذلك بنفسه حتى لا تظهر عليه المنة وأما إذا كان المدين سفيهاً يخشى إذا أعطيناه المال ليوفي به أن يصرفه في ملذاته وما لا يحتاج إليه ويبقي ذمته متعلقةً بدينه ففي هذه الحال يكون الأفضل أن نذهب إلى الدائن ونعطيه الدين الذي له وأما قوله في سبيل الله فالمراد بها الجهاد في سبيل الله فيعطى المجاهد ما يكفيه لجهاده أو يشترى أسلحة يستعين بها المجاهدون على جهادهم ومن ذلك أي الجهاد في سبيل الله التفرغ لطلب العلم فإذا وجد شخص متفرغٌ لطلب العلم الشرعي فإنه يعطى من الزكاة وإن كان يستطيع أن يكتسب لو ذهب إلى الاكتساب وذلك لأن طلب العلم الشرعي من الجهاد في سبيل الله هؤلاء هم أصناف الزكاة التي أمره أمر الله تعالى بصرف الزكاة إليهم ولا يجوز أن تصرف الزكاة في بناء المساجد والمدارس والربط ونحوها لأن الله تعالى حصر الاستحقاق في هؤلاء الثمانية المهم أن سؤال السائل عن الذي أعطاه دراهم وهو يعلم أنها من الزكاة نقول له إن كنت من أهل الزكاة فهي حلالٌ لك وإن لم تكن من أهلها فإنه لا يجوز لك أن تأخذها منه.

تاريخ التحديث : Jun 27, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com