











|
| |
الجواب
الشيخ: الواجب على المرء أن يكون ناصحاً لنفسه محاسباً لها على الواجبات فيقوم بها وعلى المحرمات فيتجنبها لأن نفسك أمانةٌ عندك فالواجب على الإنسان الذي آتاه الله مالاً أن يؤدي زكاته على الوجه الذي أمر به فإذا نقص منها شيئاً فإنه يكون مخلاً بواجبه وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من آتاه الله مالاُ فلم يؤدِ زكاته مثل له يوم القيامة شجاعاً أقرع له زبيبتان يأخذ بشدقيه فيقول أنا مالك أنا كنزك وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من صاحب ذهبٍ ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار وأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت في يومٍ كان مقداره خمسون ألف سنة حتى يقضى العباد ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار وهذان الحديثان دل عليهما قوله تعالى (ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرٌ لهم بل هو شرٌ لهم وسيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون خبير) وقوله تعالى (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذابٍ أليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون) الواجب على العبد المنصح لنفسه أن يتقي الله في نفسه وأن يخرج زكاة ماله على وجه التمام وأن يعلم أن هذه الزكاة ليست غرماً وإنما هي غنم وأجر وثواب يجده مدخراً له عند الله ويبارك الله له فيما بقي من ماله لأنه ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه ما نقصت صدقةٌ من مال فالصدقات تزيد المال نمواً وطهارةً وبركة.
|
تاريخ التحديث : Jun 27, 2004
|
|