الجواب
الشيخ: الحمد لله هذه من البدع المنكرة التي لم تثبت عن رسول صلي الله عليه وسلم بل لم تأت عن رسول الله صلي الله عليه وسلم ولا عن أصحابه وقد حذر النبي صلي الله عليه وسلم من البدع غاية التحذير فقال وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلاله وكل ضلالة في النار وكل عبادةً يتقرب بها الإنسان إلي ربه و ليس لها أصل من الشرع فإنه لا يثاب عليها وأن نوى بها الخير وإن نوى بها التقرب إلي الله عز وجل لأن التقرب إلي الله تعالي لا يكون إلا بواسطة شرعه وشرعه ما جاء به نبيه محمد صلي الله عليه وسلم وإني لضاربُ لك مثلاً لو أردت أن تصل مدينة من المدن وسلكت طريقاً غير طريقها لضللت عنها هكذا أيضاً إذا أردت الوصول إلي الله عز وجل وسلكت طريقاً غيرطريقه وشرعه الذي جاءت به رسله فإنك لن تصل إليه ولهذا قال أهل العلم إن من شرط قبول العبادة أن تكون مبنية علي أمرين الإخلاص لله عز وجل وهذا قد يكون متوفراً لدى هؤلاء المحدثين والثاني المتابعة للرسول صلي الله عليه وسلم وهذا مفقود عند هولاء المحدثين ولذلك عملهم هذا لا يقربهم إلي الله عز وجل وإنما يزيدهم من الله بعداً وأما كون هذا وسيلةً إلي أن يعرف الناس كيف يصلون وكيف يتضرعون إلي الله وكيف يعبدون الله فإننا نقول هذه الوسيلة المحدثة هي بدايتها منكره ولا يمكن أن تكون الأمور المنكره وسيله للإصلاح أبداً حتى وإن أصابت قليلاً فإنها تفسد كثيراً وإنما وسائل الإصلاح ما جاء به الرسول صلي الله عليه وسلم من تعليم الشريعة بطريق القول المكتوب والمنطوق وبطريق الفعل كما كان الرسول عليه الصلاة والسلام يعلم أمته هكذا أحياناً يصلي بهم فيصعد علي المنبر ويقوم ويركع ويرفع وهو علي المنبر ثم ينزل فيسجد ثم يقول إني فعلت هذا لتأتموا بي ولتتعلموا صلاتي وهكذا أصحابه من بعدهم كانوا يعلمون الأمة بطريق القول والفعل كما عثمان رضي الله عنه يأمر بإناء من ماء فيتوضأ أمام الناس ويقول رأيت النبي صلي الله عليه وسلم يتوضأ مثل وضوئي هذا وعلي كل حال الطريق إلي تعليم الناس هي الطريق التي جاء بها النبي عليه الصلاة والسلام أما أن نفتي في عبادات لم تأت بها الشريعة ونقول إننا نريد بذلك أن نعلم الناس الشريعة ففي الحقيقة أننا علمناهم البدعة ولم نعلمهم الشريعة.
|