الجواب
الشيخ: الحمد لله لا شك أن أحق الناس بالولاية وأعظمهم ولآيه هو النبي صلي الله عليه وسلم وقد قال الله له آمراً إياه أن يبلغ الأمة بأنه لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله وقد قال تبارك وتعالي (قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ) وأمره كذلك أن يقول للناس بأنه لا يملك لهم مثل ذلك فقال إني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً فإذا كان هذا في أعظم الناس ولآيه وأقربهم من الله تبارك وتعالي وهو محمد صلي الله عليه وسلم فما بالك بمن دونه من الأولياء فكل ولي أو نبي أو ملك فإنه لا يملك لأحد نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله والذي يملك ذلك ويدبر الخلق هو الله عز وجل فإذا كان الولي لا يملك الضرر ولا النفع في حياته فكذلك أيضاً لا يملك النفع ولا الضرر بعد موته من باب أولي لهذا الأولياء ليس لهم حق في تدبير الكون ولا في نفع الخلق ولا في ضرر الخلق والواجب علي الإنسان أن يعلق ذلك بالله عز وجل وحده لأنه هو المالك له ثم إنني أقول لهذا الأخ ولغيره أنه يجب التحقق من انطباق وصف الولاية علي من يوصف بها وقد يقال هذا ولي لله وهو عدو لله عز وجل لأنه يضل الناس ويصدهم عن دين الله الحق ويغريهم بما يكون علي يديه من الخرافات والخزعبلات وغيرها وميزان الولاية هو ما ذكره الله تعالي بقوله: (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) فمن كان مؤمناً تقياً كان لله ولياءً فإذا قيل عن شخص ما إنه ولي نكرنا في إيمانه وفي تقواه لله عز وجل وهل هو مستقيم علي شريعة الله عز وجل حريص علي إتباع النبي صلي الله عليه وسلم منفذاً لشرع الله تعالي في قوله وفعله وإلا فأنه ليس لله بولي وإن زعم أنه ولي فإذا كان يأتي بأمور محدثه في العبادة أوفي العقيدة ويزعم أنه ولي فهو كاذب في زعمه هذا لأته ليس بتقي والولي هو المؤمن التقي.
|