الجواب
الشيخ: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فإن الأصل أن جميع ما على وجه الأرض محل للصلاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم جعلت الأرض مسجداً وطهورا إلا ما دل في الشرع على المنع منه مثل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي مرثد الغنوي لا تصلوا إلي القبور وفي ما جاء في الترمذي الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام وعلى هذا فهذه المساجد التي فيها مقامات نحتاج إلي تحرير أمرين الأمر الأول هل صحيح أن هذا المسجد فيه مقام هذا الصحابي هذا يحتاج إلي دليل بين يثبت ذلك ثانياً ما هذا المقام هل هو قبر أو أن الصحابي قد صلى فيه مرة من المرات فإن كان معناه أن الصحابي قد صلى فيه مرة من المرات فإن هذا لا يوجب بطلان الصلاة في هذا المسجد ولا يوجب هدم ذلك المسجد وأن كان المراد أن في هذا المسجد قبراً لأحد من الصحابة فإنه يجب هدم المسجد لأنه لا يجوز بناء المساجد على القبور لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تتخذوا المساجد قبوراً وقال لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد فإذا صح أن هذا المسجد فيه قبر لأحد من الناس فإن الواجب هدم ذلك المسجد وإقامة مسجد آخر ليس فيه قبر سواء كان حول هذا أو بعيداً عنه المهم ألا يكون فيه القبر.
|