مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التوحيد والعقيدة

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التوحيد والعقيدة
السؤال: السائل أنور محمد إبراهيم من العراق محافظة ذي قار يقول كيف هي حقيقة حياة الجن وهل بينهم تزاوج شرعي وهل هم يعيشون ويموتون مثلنا نحن الأنس وهل لهم تأثير على الأنس؟
  الجواب
 

 الشيخ: حقيقة حياة الجن الله أعلم بها ولكننا نعلم أن الجن أجسام لها حقيقة وأنهم خلقوا من النار وأنهم يأكلون ويشربون ويتزاوجون أيضاً ولهم ذرية كما قال الله تعالى في الشيطان (أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهو لكم عدو) وأنهم مكلفون بالعبادات فقد أرسل إليهم النبي عليه الصلاة والسلام وحضروا واستمعوا القرآن كما قال الله تعالى (قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمع قرآناً عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا) وكما قال تعالى: (وإذ صرفنا إليك نفراً من الجن يستمعون القرآن فلما حضروا قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين) إلى آخر الآيات وثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال للجن الذين وفدوا إليه وسألوه الزاد قال لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه تجدونه أوفر ما يكون لحماً وهم يعني الجن يشاركون الإنسان إذا أكل ولم يذكر اسم الله على أكله ولهذا كانت التسمية على الأكل واجبة وكذلك على الشرب كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وعليه فإن الجن حقيقة واقعة وإنكارهم تكذيب للقرآن وكفر بالله عز وجل وهم يؤمَرون وينهون ويدخل كافرهم النار كما قال الله تعالى (قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والأنس في النار كلما دخلت أمة لعنت أختها) ومؤمنهم يدخل الجنة أيضاً لقوله تعالى (ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأي آلاء ربكما تكذبان ذواتا أفنان فبأي آلاء ربكما تكذبان) والخطاب للجن والإنس ولقوله تعالى (يا معشر الجن والإنس ألم يأتيكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا) وقوله (يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن أتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) إلى غير ذلك من الآيات والنصوص الدالة على أنهم مكلفون يدخلون الجنة إذا آمنوا ويدخلون النار إذا لم يؤمنوا.

تاريخ التحديث : Jun 26, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com