الجواب
الشيخ: ليس من الواجب علينا أن نقول كلما مر بنا ذكر صحابيٍ رضي الله عنه هذا ليس من الواجب لكن من حق الصحابة علينا أن ندعو الله لهم كما قال الله تعالى (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا للإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوفٌ رحيم) أما أن نترضى عنهم كلما ذكر اسم واحدٍ منهم فهذا ليس بواجب والترضي يكون عن الصحابة ويكون عن التابعين ويكون عن تابعي التابعين ويكون عمن كان عابداً لله على الوجه الذي يرضاه إلى يوم القيامة ودليل ذلك قوله تعالى (والسابقون الاولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه) وقوله تبارك وتعالى (إن الذي آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية جزاؤهم عند ربهم جنات عدنٍ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه) ذلك لمن خشي ربه إلى يوم القيامة لكن جرت عادة المحدثين رحمهم الله أن يخصوا الصحابة بالترضي عنهم ومن بعدهم بالترحم عليهم فيقولوا في الصحابي رضي الله عنه ويقولون فيمن بعد الصحابة رحمه الله ولكن لو أنك قلت للصحابي رحمه الله وفي غيره رضي الله عنه فلا حرج عليك إلا إذا خفت خشيت أن يتوهم السامع بأن التابع صحابيٌ والصحابي تابعي فهنا لا بد أن تبين فتقول قال عبد الله بن مسعودٍ وهو من الصحابة رحمه الله أو قال مجاهد وهو من التابعين رضي الله عنه حتى لا يتوهم أحدٌ أن ابن مسعودٍ من التابعين ومجاهدٌ من الصحابة.
|