الجواب
الشيخ: هاتان الكلمتان مترادفتان ان تفرقتا ومتباينتان ان اجتمعتا فإذا قيل القضاء بدون ان يقترن به تلك القدر كان شاملا للقضاء والقدر وإذا قيل القدر دون ان يقترن به القضاء كان شاملا للقضاء والقدر أيضا وهذا كثير في اللغة العربية ان تكون الكلمة لها معني عام عند الانفراد ومعنى خاص عند الاقتران فإذا قيل القضاء والقدر جميعا صار القضاء ما يقضي به الله عز وجل من أفعاله أو أفعال الخلق والقدر ما قدر الله تعالي في الأزل وكتبه في اللوح المحفوظ وذلك لأن ان المقدور سبقه تقدير في الأزل أي كتابة بأنه سيقع وقضاه من الله تعالي بوقوعه فعلا وان شئت فقل الكتابة قدر والمشيئة قضاء والله تعالي يكتب الشي بل كتب الشي في اللوح محفوظ ثم يشاءه سبحانه وتعالي في الوقت الذي يقتضي فيه حكمته وجوده فيه الثاني قضاء والأول قدر فصارت هاتان الكلمتان ان ان انفردت إحداهما عن الأخرى أن شملت معنى الأخرى وان اجتمعتا صار لكل واحدة منهما أي للكلمتين معنا.
|