الجواب
الشيخ: أما بالنسبة لهذه العزائم فإنه لا يجوز للإنسان أن يستعمل عزائم لا يدري ما هي حتى يعرف إنها من القرآن أو من السنة الصحيحة أو من الأدعية المباحة فأما أن يأتي لأي شخص يجده ويقرأ الناس ويكتب لهم العزائم فيطلبوا منه ذلك فإن هذا لا يجوز وأما وضعها عند الرأس فلا أصل له ولم يفعله أحد من السلف لكن رخص بعض السلف في العزائم إن كانت من القرآن أن يتقلدها الإنسان أو أن يضعها في ماء ويشرب أثر المداد الذي يتحلل في هذا الماء وأما وضعها عند الرأس أو تحت الوسادة فلا أصل له وأما أخذ الأجرة والعوض على هذه العزائم الذي ينبغي للإنسان أن لا يفعل وإن فعل فلا حرج لأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز أخذ الأجرة على الرقية في قصة الصحابة الذين بعثهم النبي صلى الله عليه وسلم فاستضافوا قوم فلم يضيفوهم فسلط الله على سيدهم فلدغ ثم جاءوا إلى الصحابة يطلبون منهم قارئ قالوا لا نقرأ عليكم إلا بكذا وكذا من الغنم فأعطوهم من الغنم وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأقره وأما كون القارئ يأخذ أجراً كثيراً على عمل يسير فإني أنصحه أن يتقي الله عز وجل في إخوانه وألا يستغل ضرورتهم في استبزاز أموالهم فليأخذ ما يرى أنه حق له وأما ما زاد فيتورع عنه.
|