











|
| |
مكتبة الفتاوى
:
فتاوى نور على الدرب (نصية)
:
الطهارة
السؤال: هذا مستمع للبرنامج أرسل بـ ثلاثة أسئلة المستمع لم يذكر اسم هنا يقول في السؤال الأول رجل صلى المغرب غالباً على ظنه وبدون شك أنه على طهارة وعند وجوب صلاة العشاء تذكر أنه صلى المغرب بدون وضوء فذهب يتوضأ وأدرك مع الإمام صلاة العشاء ركعتين وزاد ركعة وجعلها للمغرب ثم قام فصلى العشاء لوحدة فما رأي الشرع في نظركم في عمله هذا نرجو الإفادة؟
|
| |
الجواب
الشيخ: عمله هذا عمل صحيح وليس فيه بأس فإن هذا الرجل لما تبين له أنه صلى المغرب بلا وضوء أعادها فهذا هو الواجب على كل من صلى صلاة ثم تبين أنه على غير طهارة فإنه يجب عليه أن يتطهر ويعيدها بخلاف من صلى وعلى ثوبه نجاسة أو على بدنه نجاسة أو على مصلاه نجاسة وهو لم يعلم بها إلى بعد تمام صلاته فإنه لا إعادة عليه وكذلك لو كان علم بها من قبل ولكن نسي فصلى فيها فإنه لا إعادة عليه لأنه ناسي فقد قال الله تعالى ربنا (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) فقال الله تبارك وتعالى قد فعلت وبه يتبين الفرق بين من صلى بغير وضوء ومن صلى وعلى ثوبه نجاسة أو على بدنه فإن الأول الذي صلى بغير وضوء تجب عليه الإعادة ولو كان ناسياً أو جاهلاً وأما الثاني فهو من صلى وعلى ثوبه نجاسة أو على بدنه أو في مصلاه وهو جاهل أو ناسي فإنه لا إعادة عليه قال أهل العلم مفرقين بين المسألتين لأن ترك الوضوء من باب ترك المأمور وإزالة النجاسة من باب ترك المحظور وترك المحظور إذا حصل المحظور من شخص وهو جاهل أو ناسي فلا شيء عليه وترك المأمور إذا حصل من شخص جاهل أو ناسي فإن عليه أن يأتي بالعبادة على الوجه المأمور وأما صلاته المغرب خلف من يصلي العشاء فهو أيضاً صحيح لأنه صلى وراء الإمام مقتدي به غير مخالف له فامتثل أمر النبي صلى الله عليه وسلم في قوله إنما جعل الإمام ليأتم به فلا تختلفوا عليه فإن هذا الرجل لم يختلف على إمامه بل كان متابعاً له فصحت صلاته من حيث المتابعة وداخل في قوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما للكل امرئ ما نوى فصحت صلاته باعتبار النية لأن له ما نواه وللإمام ما نوى ولا يضر اختلاف النية بين الإمام المأموم على القول الراجح وقد ثبت أن معاذ بن جبل رضي الله عنه كان يصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم نفس الصلاة فتكون له نافلة ولهم فريضة وهذا اختلاف نية بل اختلاف الجنس لأن النفل جنس والفرض جنس آخر وأجاز النبي صلى الله عليه وسلم ذلك إن كان عالماً به فقد أجازه في الحقيقة وإن كان لم يعلم به فقد أجازه حكماً وقد نص أهل العلم على أنه فعل بوقت النبي صلى الله عليه وسلم فإنه مرفوع حكماً لأنه لو كان مخالفاً لما رضاه الله عز وجل لبينه الله تعالى وإن كان قد خفي عن نبيه كما في قول تعالى (يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً) فأنكر الله عليهم مايبيتون من القول الذي لا يرضاه على كل حال القول الراجح أنه لا يضر خلاف نية المأموم عن نية الإمام فصلاتك إذن صحيحة.
|
تاريخ التحديث : Jun 24, 2004
|
|