مكتبة الخطب : 14-مواعظ عامة و مواضيع متفرقة

  مكتبة الخطب : 14-مواعظ عامة و مواضيع متفرقة
آيات الله الكونية
  محتوى الشريط   المادة الصوتية
....عباد الله اتقوا الله اتقوا الله تعالى واشكروه على ما آراءكم من آياته الكونية الدالة على وحدانيته وعلى كمال ربوبيته فإن في كل شيء من مخلوقاته آية تدل على أنه إله واحد ورب عظيم ماجد كامل العلم والقدرة والرحمة والحكمة والعظمة والسلطان ومن آياته من آياته خلق السماوات والأرض من نظر إلي السماء في حسنها وكمالها وارتفاعها وقوتها علم بذلك تمام قدرة الله وتمام حكمته وتمام رحمته يقول الله عز وجل : (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا) وقال جل وعل : (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) وقال تعالي : (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ)....
 
استماع المادة
تحميل المادة
المصدر :
حجم الملف : 2.98 MB
تاريخ التحديث : Jun 22, 2004


الحمد لله الملك الحق المبين أبان لعباده من آياته ما به عبره للمعتبرين وهداية للمهتدين واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الأوليين والآخرين واشهد أن محمد عبده ورسوله إمام المتقين وخاتم النبيين بعثه الله عز وجل بالهدى ودين الحق رحمة للعالمين وقدوة للعاملين فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

 أما بعد

عباد الله اتقوا الله اتقوا الله تعالى واشكروه على ما آراءكم من آياته الكونية الدالة على وحدانيته وعلى كمال ربوبيته فإن في كل شيء من مخلوقاته آية تدل على أنه إله واحد ورب عظيم ماجد كامل العلم والقدرة والرحمة والحكمة والعظمة والسلطان ومن آياته من آياته خلق السماوات والأرض من نظر إلي السماء في حسنها وكمالها وارتفاعها وقوتها علم بذلك تمام قدرة الله وتمام حكمته وتمام رحمته يقول الله عز وجل : (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا) وقال جل وعل : (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) وقال تعالي : (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ) وقال تعالى : (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ ) وقال تعالى : (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ) في هذه السماء وفي جوها من آيات الله ما يبهر العقول قال الله تعالى : (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُنِيراً) وقال تعالى : (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله يسبحون يدورن فهذه الشمس العظيمة الكبيرة الحجم شديدة الحرارة جعلها الله تعالى سراجا وهاجا تصل إلى الأرض حرارتها مع هذا البعد الكثير لتنضج الثمار لتنضج الزروع والثمار وتدفئ الأجواء والبحار تسير بانتظام بديع وسير سريع لو نزلت عن علوها مقدار شعرة أو ارتفعت مقدار شعره لأختل نظام الأرض : (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) ثم هذا القمر هذا القمر البدر المنير آية الليل جعله الله تعالى مقدر بمنازل لنعلم بذلك عدد السنين والحساب وله آثار وله آثار على البحار والنبات والأجسام باختلاف هذه المنازل يقول الله تعالى : (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) قدره الله منازل أول ما يبدو هلالاً صغيراً ثم لا يزال يتسع في النور حتى يعود كالعرجون القديم والعرجون القديم هو عرق النخلة إذا يبس فإنه ينطوي: (لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ ) يعني لا يمكن أن تدرك الشمس القمر فتخرج في الليل ولا يمكن الليل أن يأتي في النهار فيسبغه لماذا لأن كل شيء مقدر بأجل عند الله عز وجل لا يزيد ولا ينقص إلا بإذن الله : (وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) ومن نظر إلى الأرض من نظر إلى الأرض وفي الأرض آيات للموقنين كما فيها من آيات الله العظيمة يعلم به تمام قدرة الله وحكمته مهداها الله تعالى لخلقه وسلك لهم فيها سبلا وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها جعلها الله لعباده ذلولاً يمشون في مناكبها ويأكلون من رزقه فيأكلون ويحرثون ويزرعون فيصلون إلى المياه في جوفها فيسقون ويشربون جعلها الله تعالى قراراً للخلق لا تميد بهم ولا تضطرب ولا تزلزل ولا تتصدع إلا بأذن الله تعالى قال الله عز وجل : (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ) (أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ) في الأرض قطع متجاورات مختلفة في ذاتها وصفاتها ومنافعها هذه رمال وهذه جبال هذه معادن من ذهب وهذه معادن من فضة هذه معادن من حديد وهذه معادن من رصاص وفي الأرض جنات من أعناب وزرع ونخيل وصنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ويفضل الله بعضه على بعض في الأكل ومن آيات الله عز وجل من آياته خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دابة ففي السماوات ملائكة لا يحصيهم إلا الله ما من موضع من أربع أصابع إلا وفيه ملك قائم لله أو راكع أو ساجد وفي السماء وفي السماء البيت المعمور يطوف به كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودن إليه مرة أخرى إلى يوم القيامة وفي الأرض من أجناس الدواب وأنواعها ما لا تحصى أجناسه فضلاً عن أفراد هذه الدواب مختلف في أجناسها وأشكالها وأحوالها فمنها النافع الذي يعرف به الإنسان فمنها النافع الذي يعرف به الإنسان كمال نعمة الله عليه : (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ) ومن هذه الدواب ما هو ضار يعرف به الإنسان قدر نفسه وضعفه أمام قدرة الله وخلقة فهذه الباعوضة الصغيرة الحقيرة تسلط على الإنسان فتقلب راحته وتغض مضجعه وقد ذكروا أن ملكاً جابراً كان يتحدث مستهتراً يقول ما الفائدة من خلق الذباب فقال له أحد الحاضرين إن الله خلق الذباب ليرغم به أنوف الجبابرة يعني أنه يقع على أنوف الجبابرة بأرجله الملوثة الملوثة بالانتان والقاذورات إرغاماً لأنفه وإذلالً له ولا شك أن هذا أن هذا مما يدل على كمال قدرة الله عز وجل ثم هذه الدواب الكثيرة المنتشرة في الأرض في بحارها وغفارها ومدنها وقراها وسهالها وجبلها كلها تسبح بحمد الله وتسجد له قال الله عز وجل : (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ) وقال تعالى : (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوُابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ) وكل هذه الدواب المنتشرة خلقت بأمر الله وأهدت برحمة الله وعاشت برزق الله : (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) ومن آيات الليل تعالى الليل والنهار في تعاقبهم على العباد يطول هذا تارة ويقصر أخري ويتساويان جعل الله الليل سكناً يسكن فيه العباد فينامون ويستريحون وجعل النار معاشاً يبتغون فيه من فضل الله ويكسبون وأقرءوا قول الله تعالى : (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ) (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ) (وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) عباد الله عباد الله إن الكون كله من آيات الله جملة وتفصيلا هو الذي خلقه وهو المدبر له فالكون لم يخلق نفسه ولم يخلقه أحد سوى الله عز وجل قال الله تعالي مبرهناً على ذلك : (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ) فيا إخواني تدبروا آيات الله لتصلوا إلى اليقين واذكروا نعمة الله عليكم لتكونوا لهم من العابدين واعتبروا ما في آياته من الرحمة والعظمة لتصلوا إلى محبة الله وتعظيمه وانظروا إلى ما فيها من الانتظام والانسجام لتعرفوا بذلك حكمة رب العالمين اللهم إنا نسألك في مقامنا هذا أن تجعلنا من المعتبرين بآياته المتوصلين بها إلى مرضاتك اللهم ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذا هديتنا وهب لنا من لدنك رحمته انك أنت الوهاب ربنا آتتا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين

الحمد لله حمداً كثيراً مباركاً فيه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نلقي بها النجاة يوم نلاقيه واشهد أن محمد عبده ورسوله المصطفى وخليله المجتبى وأمينة على وحيه وخيرته من خلقه فصلوات الله وسلامه عليه وعلى صحبه وعلى جميع من اتبعه واهتدى بهديه

أما بعد

 فيا عباد الله أنه قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال إذا سمعت الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة ولا تسرعوا وما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به فهاتان قاعدتان بينهما رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم القاعدة الأولى إذا أتيت إلى الصلاة والإمام على حال فأصنع كما يصنع الإمام ولا تتأخر إذا أتيت والإمام ساجد فكبر تكبيرة الإحرام واقفا ثم اسجد مع الإمام لا تنتظرحتى يقوم كما يفعله بعض الجهال لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ما أدركتم فصلوه وأنت الآن أدركت السجود فأدخل مع الإمام ولكن لا تحسب ما أدركته بعد الركوع شيئا وذلك أن الركعة لا تدرك حتى يدرك الإنسان الركوع فإذا أتيت والإمام راكع فكبر تكبيرة الإحرام قائماً ثم أركع مع الإمام فإن أدركته في ركوعه فقد أدركت الركع وإن رفع الإمام قبل أن تدركه في ركوعه فقد فاتتك الركعة وإن شككت في الأمر فألغى هذه الركعة وأتى بعدها بركعة بعد سلام الإمام أو بركعتين حسب ما فاتاك المهم الركعة التي شككت في إدراك الإمام فيها في الركوع فألغيها ولكن لو غلب على ظنك أنك أدركتها فقد أدركتها ولكن إذا كان لم يفوتك شيء من الصلاة فإن الإمام يتحمل عنك سجود السهو وأما إذا كان قد فاتاك شيء من الصلاة فإنك إذا قضيت صلاتك تسجد للسهو بعد السلام لأنك حكمت بإدراك الركعة التي دخلت مع الإمام فيها أول حكمت أدركتها بناءً على غلبة الظن أما القاعدة الثانية فهي قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم في قوله فلا تختلفوا عليه فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فأركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا سجد فأسجدوا وإذا صلي قائما فصلوا قياما وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعون فبين النبي صلى الله عليه وسلم كيف نأتم بالإمام وذلك بأن تنتظر حتى يركع ثم نركع بعده مباشرة ولا نتأخر إلا لتكميل الفاتحة

فيمن لم يدركها إلا إذا كان الإنسان دخل مع الإمام قريباً من ركوعه ولم يتمكن من قراءة الفاتحة تامة فإنه يركع مع الإمام وإن لم يكملها وقال عليه الصلاة والسلام إذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد فهنا أستثنى وقال فقولوا ربنا ولك الحمد وعلى هذا فلا يسن للمأموم أن يقول سمع الله لمن حمده لأنه إذا قال ذلك خالف أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد مع أنه قال إذا كبر فكبروا فدل ذلك على أن الرفع من الركوع له شأن آخر فالإمام يقول سمع الله لمن حمده والمأموم يقول ربنا ولك الحمد ثم لا نسجد حتى نرى الإمام ساجدا لقوله إذا سجد فأسجدوا وقال البراء بن عازب رضي الله كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد لم يحني أحد منا ظهره حتى يقع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ساجدا ثم نقع سجوداً بعده ولا عبرة بالصوت لأن بعض الأئمة ينقطع صوته قبل أن يصل إلى الأرض فالعبرة بوصوله إلي الأرض إلا إذا كنت لا تشاهده فإن العبرة بصوته لأن هذا هو ما تقدر عليه ولذلك إذا أن الإمام قال و الضالين فإن المأموم يقول آمين ولو كان ولو كان موافقاً للإمام في ذلك وقد توهم بعض الناس وقال في قوله صلي الله عليه وسلم إذا آمن الإمام فآمنوا قال إن المعني أنك لا تؤمن حتى يؤمن الإمام وهذا فهم خاطئ لأنه يخالف ما جاءه به التصريح في الحديث الصريح إذا قال الإمام ولا الضالين فقولوا آمين وعلى هذا فيكون هذا القول يتوافق فيه الإمام والمأموم أعني قول آمين فاتقوا الله عباد الله واعرفوا حدود الله واعملوا بها لعلكم تفلحون ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين اللهم أنا نسألك الفقه في دينك اللهم إنا نسألك الفقه في دينك اللهم إنا نسألك الفقه في دينك ونسألك اللهم أن تهدينا للعمل بذلك يا رب العالمين وأعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة في الدين بدعة وكل بدعة ضلالة فعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذ , شذ في النار وأكثروا من الصلاة والسلام على نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم فإن من صلى عليه مرة واحدة صلى الله عليها بها عشرة اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد اللهم ارزقنا محبته وإتباعه ظاهراً وباطنا اللهم توفنا على ملته الهم احشرنا في زمرته اللهم اسقنا من حوضه اللهم أدخلنا في شفاعته اللهم أجمعنا به في جنات النعيم مع الذين أنعمت عليهم من الصديقين والشهداء والصالحين اللهم أرضى عن خلفائه الراشدين وعن بقية الصحابة أجمعين وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أرضى عنا معه بكرمك ومنك يا رب العالمين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين وأجعل بلدنا هذا آمناً وسائر بلاد المسلمين اللهم من أراد بالمسلمين سوءا فاجعل كيده في نحره وافسد عليه أمره وفرق جمعه وأهزم جنده وشتت شمله يا رب العالمين اللهم إنا نجعلك في نحور أعدائنا ونعوذ بك من شرورهم يا رب العالمين اللهم أنصر إخواننا المجاهدين في سبيلك في كل مكان في البوسنة والهرسك والشيشان وغيرها من بلاد الإسلام إنك على كل شيء قدير عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان وآيتا ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الإيمان بعد توكيدها وقد جعل الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم واشكروهم على نعم يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون     




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com