إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له وأشهد ألا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا .
أما بعد
فيا أيها المسلمون اتقوا الله عز وجل ( اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (النساء:1) اتقوا الله تعالى واعرفوا نعمة الله عليكم بهذا الدين القيم الجامع بين الرحمة والحكمة رحمة في إصلاح الخلق وحكمة في سلوك الطريق الموصل إلى الإصلاح وإن من طبيعة البشر أن يكون لهم إرادات متباينة ونزعات مختلفة فمنها نزعات إلى الحق والخير ومنها نزعات إلى الباطل والشر كما قال الله تعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِن)(التغابن: من الآية2) وقال تعالى: (إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى) (الليل:4) ولما كانت النزعات إلى الباطل والشر في ضرورة إلى ما يكبح جماحها ويخفف من حدتها من وازع إيماني أو رادع سلطاني جاءت النصوص الكثيرة بالتحذير من الباطل والشر والترغيب في الحق والخير وبيان ما يترتب على الباطل والشر من المفاسد وما يترتب على الحق والخير من المصالح ولكن لما كانت النفوس الشريرة الموغلة في الباطل والشر لا يكفيها لا يكفيها ما نزل من الوعيد على هذه المعاصي وهذه الأنحرافات شرع الله عز وجل العقوبات الحسية التي منها حدود لا يمكن مخالفتها ولا الزيادة فيها ولا النقص منها ومنها تعزيرات ترجع إلى اجتهاد ولي الأمر حسب ما تكون فيه المصلحة من درء الشر وحصول الخير ففرض الله الحدود على معاصي معينة وأوجب على ولاة الأمور إقامتها على الشريف والوضيع والغني والفقير والذكر والأنثى والقريب منهم والبعيد ففي الحديث عن رسول صلى الله عليه و على آله وسلم أنه قال: ( أقيموا حدود الله في القريب والبعيد ولا تأخذكم في الله لومة لائم) ولما شفع أسامة بن زيد رضي الله عنهما في امرأة من بني مخزوم كانت تستعير المتاع فتجحده فأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن تقطع يدها أنكر عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال : ( أتشفع في حد من حدود الله ) ثم قام صلى الله عليه وسلم فاختطب وقال: (إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وأيم الله وهذا قسم يعني أحلف بالله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) أخرجه البخاري ومسلم هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم هكذا نطق بالحق هكذا أقسم أن أشرف النساء نسباً فاطمة بنت محمد سيدة نساء أهل الجنة لو أنها سرقت لقطع أبوها صلى الله عليه وسلم يدها أيها المسلمون هكذا كانت الحدود هكذا كانت الحدود لا يراعى فيها قريب لقربه ولا غني لغناه ولا فقير لفقره الناس فيها سواء وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره) وإننا نذكر في هذه الخطبة شيئا من الحدود على آثام ومعاصي معينة فمن ذلك عقوبة القاذف وهو الذي يرمي غيره بالزنا فإذا كان هذا الغير محصنا أي معروفا في العفة فقال له أنت زاني أو يا زاني أو ما أشبه ذلك فإنه يطالب بالبينة الشرعية وهو أربعة رجال يشهدون على صريح الزنا فإن لم يقم هذه البينة وجب أن يعاقب بالحد والحد ثلاثة عقوبات يجلد ثمانين جلدة ولا تقبل منه شهادة أبدا ويحكم بفسقه لقول الله تبارك و تعالى : (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (النور:5) وإنما أوجب الله عقوبة القاذف بتلك العقوبات حماية للأعراض ودفعا عن تهمة المقذوف البريء البعيد عن التهمة وفرض الله تعالى عقوبة الزاني وجعلها على نوعين بالجلده مائة جلدة أمام الناس ثم ينفي عن البلد لمدة سنة كاملة وذلك فيما إذا لم يسبق له زواج تمتع فيه بنعمة الجماح المباح يقول الله عز وجل : (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (النور:2) وقال النبي صلى الله عليه وسلم :( البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ) والنوع الثاني من عقوبة الزناة الرجم بالحجارة حتى يموت ثم يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدعى له بالرحمة ويدفن مع المسلمين وهذه العقوبة فيمن سبق له زواج تمتع فيه بالجماع المباح وإن كان حين فعل الفاحشة لا زوج معه قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه على منبر رسول الله صلي الله عليه وسلم إن الله بعث محمدا بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل الله عليه آية الرجم قرأناها ووعيناها وعقلناها فرجم رسول الله صلي الله عليه وسلم ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل والله ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله وإن الرجم حق في كتاب الله على من زنا إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل يعني الحمل أو الاعتراف) هكذا أعلن أمير المؤمنين على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الملأ من الصحابة رضي الله عنه رضي الله عنهم أجمعين أعلن على الملأ حتى لا ينكر الرجم منكر إذا لم يجد الآية في كتاب الله وقد قال الله تعالى (يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ)(الرعد: من الآية39) وقال تعالى : (مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (البقرة:106) وقد نسخت آية الرجم من القرآن لفظا وبقي حكمها إلى يوم القيامة لتتميز هذه الأمة المحمدية عن بني إسرائيل بالانقياد التام فبنو إسرائيل فرض عليهم رجم الزاني إذا أحصن ونصه في التوراة وحاولوا إخفاؤه حين قرأ قارئهم التوراة عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أما هذه الأمة فإن الله نسخ لفظ آية الرجم فلا توجد لفظا في القران ولا تقرآ في القرآن ولكنهم عملوا بها لصحتها عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أيها المؤمنون أن عقوبة الزاني بهذين النوعين من العقوبة لفي غاية الحكمة والمناسبة : (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ) (الأنعام:132) عقوبة الزاني من رجل أو امرأة لعين الرحمة للخلق لما فيه من القضاء على مفسدة الزنا المدمر للمجتمعات المفسد للأخلاق والسلوك الموجب لضياع الأنساب واختلاط المياه المحول للمجتمع الإنساني إلى مجتمع بهيمي لا يهتم إلا بملء بطنه وشهوة فرجه قال الله تعالى : (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً) (الاسراء:32) أما اللواط والعياذ بالله فهو الفاحشة العظمى والجريمة النكراء وهو جماع الذكر للذكر فهو هدم للأخلاق ومحق للرجولة وقتل للمعنوية وجلب للدمار وسبب للخزي والعار وقلب للأوضاع الطبيعية تمتع في غير محله واستحلال في غير حله الفاعل ظالم لنفسه حيث جرها إلى هذه الجريمة والمفعول به مع ذلك مهين لنفسه حيث رضي أن يكون مع الرجال بمنزلة النسوان لا تزول ظلمة الذل والهوان من وجهه حتى يموت أو يتوب توبة نصوحا يستنير بها قلبه ووجهه وكلاهما أعني الفاعل والمفعول به كلاهما ظالم لمجتمعه حيث نزلوا بمستوى المجتمع إلى هذه الحال المقلوبة التي لا ترضاها ولا البهائم حتى البهائم لا يمكن أن ينزو ذكر على ذكر ومن أجل مفسدة اللواط العظيمة كانت عقوبته أعظم من عقوبة الزنا ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ( ملعون من عمل؛ عمل قوم لوط ملعون من عمل؛ عمل قوم لوط ملعون من عمل؛ عمل قوم لوط ) وقال صلى الله عليه وسلم: ( من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به) فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل الفاعل والمفعول به من غير استثناء ومن غير شروط إلا أنه لابد من البلوغ والعقل والاختيار ومن كان صغيرا لم يبلغ فإنه لا يقتل ومن كان غير مختار بل مكرها فإنه لا يقتل ومن كان مجنونا فإنه لا يقتل وأتفق الصحابة رضي الله عنهم كما نقل ذلك شيخ الإسلام ابن تيميه وغيره على قتل الفاعل والمفعول به فقال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله لم يختلف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتله سواء كان فاعلا أم مفعولا به ولكن اختلفوا كيف يقتل فقال بعضهم يرجم بالحجارة وقال بعضهم يلقى من أعلى شاهق في البلد وقال بعضهم يحرق بالنار وصح تحريقه بالنار عن أبي بكر رضي الله عنه وخالد بن الوليد وعلى بن أبي طالب وجماعة من الصحابة والتابعين أيها المسلمون إن اللواط جريمة نكراء الأخلاق والبلاد لأنها قضاء لأنها قضاء على الرجولة ولهذا كانت عقوبة تلك الفاحشة الإهلاك؛ الإهلاك و القضاء على فاعلها لأن ذلك قضاء على تلك الجرثومة الفاسدة التي إذا ظهرت في المجتمع فيوشك أن تدمره تدمير النار للهشيم ففي القضاء عليها مصلحة للجميع وحماية للمجرمين أن يملى لهم بالبقاء في الدنيا فيزدادوا إثما وطغيانا والله عليم حكيم اللهم إنا نسألك في مقامنا هذا أن تحمينا وأمتنا عن مساوئ الأخلاق وعن موجبات السخط والعقاب إنك أنت الكريم الوهاب اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الأولين والآخرين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين وإمام المتقين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد
أيها الناس فإننا إذا تكلمنا عن عقوبة الزاني وعقوبة القاذف وعن عقوبة اللوطي فليست هذه قصص تقال أو تسمع ولا تنفذ بل هي وقائع حقيقية جاءت في القرآن والسنة وأمر الله عز وجل بإقامة الحدود على فاعليها ولكن هل لهذه الفواحش هل لها من أسباب نعم لها أسباب كثيرة منها إطلاق النظر المحرم حيث إن بعض الناس يطلق نظره المحرم فيما يحرم النظر إليه فتجده يتتبع النساء ينظر إليهن وهن لا يحل له أن ينظر إليهن وربما يفتن بأكبر من ذلك ربما ينظر ولو إلى جرمها فيتلذذ بذلك وحينئذٍ يقوده إلى النظر وحينئذٍ يقوده هذا النظر إلى أن يتصل بالمرأة أو أن يتصل بغيرها ممن كان له في هذه النظرة أثر إذاً فالواجب على المرء أن يغض بصره وأن يبتعد عن أسباب الفتنة قال الله تعالى : (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى)(الاسراء: من الآية32) ولم يقل لا تزنوا إذا فالنهي عن الزنا وعن كل وسيلة توصل إلى الزنا ومن ذلك أن يشاهد الصور التي تنشر في بعض الصحف والمجلات من الصحف الوافدة إلينا فإن فيها كثيراً من البلاء الذي يفتن الشباب ويفسد أخلاقهم فالواجب علينا جميعا أن ننبذ هذه المجلات وهذه الصحف وأن لا نشتري منها وأن ننهى أبنائنا وبناتنا عن اقتنائها ولا سيما ما يعرف عند النساء بالبردة فإن فيها البلاء والشر ونحن إذا قاطعناها فسوف تتقلص شيئا فشيئا بإذن الله عز وجل أما إذا أثريناها بشرائها ومعنى أثريناها أكثرنا المال على من يوفدونها إلينا فإنها سوف تزداد وسوف تزداد فتنة وشرا فمن رأى وجد من هذه المجلات شيئا فليحرقه فليحرقه فإنه مأجور عند الله عز وجل وأن يمنع أهله من ذلك وليحافظ على أهله دون أن ينظروا إلى هذه المجلات والصحف الفاتنة ومن ذلك أيضا ما يكون في بعض الفيديوات من المناظر القبيحة؛ القبيحة التي لا نستطيع أن نتكلم من هذا المنبر عن فظاعتها وبشاعتها ولكن الناس يحدثوننا بذلك كثيرا حتى إنهم يقولون أشياء لا أود أن نذكرها هنا ولكن علينا أيضا أن نمنع أبنائنا وبناتنا من هذه الفيديوات التي تعرض من مثل هذه الصور ومن ذلك أيضاً ما فتن به بعض الناس من تركيب ما يسمى بالدش على بيوتهم الذي يتضرر به أهل البيت ويتضرر به ( ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ) وهذه الدشوش بناءً على أن أكثر ما تستعمل فيما لا يرضي الله عز وجل يحرم بيعها وشرائها وتركيبها والاستفادة منها لأن غالبها الشر وقد قال الله تعالى في الخمر والميسر : (يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا) (البقرة:219) ولأجل ذلك حرمهما الله عزم وجل تحريما باتا وإني لأعجب من بعض الناس كيف يركبون هذا الدش على بيوتهم فيسيئون إلى أنفسهم وأهليهم ويسيئون إلى جيرانهم الذين يلتقطون الصور من هذا الدش إني أعجب لهؤلاء أنهم على ثقة من أنهم سيخلدون أما يخشون أن يموتوا بين لحظة وأخرى أما يخشون أن ينقلوا من فرشهم ميتين أما يخشون أن ينقلوا من كراسي عملهم ميتين أما يخشون أن ينقلوا من دكاكينهم وخاناتهم ميتين إن هذا كله أمر قد يكون لأن الإنسان ليس له عند الله عهد أن يخلده أو أن يمتعه سنين بل قد قال تعالى : (أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ*ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ*مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ) (الشعراء:205-207) ثم إذا مات ماذا سيجني من الآثام التي تكتب عليه بعد موته من هذا الدش الذي تشاهد فيه هذه المنكرات المأساوية إنه سيكتب عليه إثمها لأنه السبب في إدخال هذا الدش إلى بيته فليتق الله المؤمن الناصح لنفسه قبل أن يأتيه الموت وهو لا يشعر إنني من هذا المنبر أدعوا إخواني الذين يسمعون والذين يستمعون إلينا فيما بعد أدعوهم أن يدعوا هذه الدشوش إلى أن يهجروها إلى أن يقاطعوها لأن غالبها آثام ومعاصي لله عز وجل كل هذا من أسباب الزنا ومن أسبابه أيضا أن يقرأ الإنسان القصص التي تثير الشهوة الجنسية فتجده يتجول فكره هنا وهناك حتى يتسلط عليه الشيطان فيوقعه فيما هو محذور اللواط فله مثل هذه الأسباب وله أسباب أخرى وهي كثرة اصطحاب الكبار للصغار فإن ذلك فتنة عظيمة وعلينا جميعا أن نتفقد أولادنا أين يذهبون ومن الذي يذهبون معه حتى نحميهم بحماية الله عز وجل حيث أمرنا أن نقي أنفسنا وأهلينا نارا : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) (التحريم:6) |أيها المسلمون لا تحتقروا المعاصي لا تستهونوها فإن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ( إنكم تعملون أعمالا هي في أعينكم أدق من الشعر وإنها عندنا لمن الموبقات ) فالمعاصي كما قال العلماء أيضا بريد الكفر ينتقل الإنسان منها مرحلة ؛ مرحلة كما ينتقل البريد الذي يحملا الخطوط مرحلة؛ مرحلة حتى يصل إلى الغاية فالمعاصي بريد الكفر تنقل صاحبها مرحلة ؛ مرحلة من الصغائر إلى الكبائر ومن الكبائر إلى الكفر نعوذ بالله من ذلك اللهم إنا نسألك أن تحمينا وإخواننا المسلمون من الموبقات ومن المعاصي يا رب الأرض والسماوات اللهم أعز الإسلام والمسلمين اللهم والمشركين ودمر أعداء الدين و أجعل بلدنا هذا أمنا وسائر بلاد المسلمين اللهم أهدي ولاة أمورنا اللهم أهدي ولاة أمورنا اللهم أهدي ولاة أمورنا اللهم وفقهم للقول الحق والفعل الحق والقضاء على الباطل يا رب العالمين يا أرحم الراحمين اللهم أصلح لولاة الأمور بطانتهم اللهم أرزقهم بطانة الصالحة تدلهم على الخير وتحثهم عليه وتبين لهم الشر وتحذرهم منه يا رب العالمين اللهم وأكتب مثل ذلك لجميع ولاة المسلمين يا أرحم الراحمين يا ذا الجلال والإكرام اللهم أنا نسألك في مقامنا هذا أن تنصر إخواننا في البوسنة والهرسك على أعدائهم اللهم أنصرهم على أعدائهم اللهم أنصرهم على أعدائهم يا رب العالمين اللهم أنصرهم نصرا مؤزرا وافتح لهم فتحا مبينا يا ذا الجلال والإكرام اللهم أنصر كل من يدافع عن دين الإسلام في كل بلاد من بلاد العالم يا ذا الجلال والإكرام اللهم اجعلنا من المدافعين عن دينك اللهم اجعلنا من المدافعين عن دينك الصادين عن الكفر والطغيان إنك على كل شيء قدير ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم اللهم وفقنا لما تحب وترضى اللهم وفقنا لما تحب وترضى اللهم وفقنا لما تحب وترضى اللهم صلي سلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . |