مكتبة الخطب : 14-مواعظ عامة و مواضيع متفرقة

  مكتبة الخطب : 14-مواعظ عامة و مواضيع متفرقة
آيات الله الكونية أعظم دليل على الوحدانية ـ قضاء الإجازة في البيت الحرام
  محتوى الشريط   المادة الصوتية
....فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى وأشكروه على ما أعطاكم من العقول التي تتميزون بها على البهائم وتدركون بها ما ينفعكم وما يضركم وتستدلون بها على ما أعطاكم الله بل على ما أبان لكم من آياته الكونية الدالة على وحدانيته وعلى كمال ربوبيته إن الله عز وجل له في كل شئ من مخلوقاته...
 
استماع المادة
تحميل المادة
المصدر :
حجم الملف : 3.65 MB
تاريخ التحديث : Jun 17, 2004


الحمد لله الملك الحق المبين أبان لعباده من آياته ما به عبرة  للمعتبرين وهداية للمهتدين وحجة على المعاندين الملحدين وأشهد الا اله الا الله وحده لا شريك له إله الأولين والآخرين بيده ملكوت السموات والأرض وله الحكم في الدنيا والآخرة واليه ترجعون وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إمام المتقين وخاتم النبيين بعثه الله تعالى رحمة للعالمين وقدوة للعاملين وحجة على المرسل إليهم أجمعين فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين ...

أما بعد

فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى وأشكروه على ما أعطاكم من العقول التي تتميزون بها على البهائم وتدركون بها ما ينفعكم وما يضركم وتستدلون بها على ما أعطاكم الله بل على ما أبان لكم من آياته الكونية الدالة على وحدانيته وعلى كمال ربوبيته إن الله عز وجل له في كل شئ من مخلوقاته آية تدل على أنه إله واحد لا اله غيره على أنه رب عظيم ماجد كامل العلم والقدرة كامل الرحمة والحكمة كامل العظمة والسلطان فمن آياته خلق السموات والارض من نظر الى السماء في حسنها وكماله وارتفاعها وقوتها علم بذلك تمام قدرة الله وحكمته قال الله عز وجل:(أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها  رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها واخرج ضحاها )  وقال عز وجل:( والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون ) أي بنيناها بقوة لا يماثلها قوة وهو موسعها عز وجل لسعة أرجائها وقال عز وجل ( أفلم ينظروا الى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروط ) وقال تعالى:(الذي خلق سبع سموات طباقا ما ترى  في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور* ثم ارجع البصر كرتين ينقلب اليك البصر خاسئا وهو حسير *ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح ) وقال جل من قائل:( وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون ) في هذه السماء وفي جوها من آيات الله  ما يبهر العقول (تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا وه الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون) أيها المسلمون انظروا الى هذه الشمس العظيمة الكبيرة الحجم الشديدة الحرارة جعلها الله تعالى سراجا وهاجا تصل الى الأرض حرارتها مع البعد العظيم بينها وبين الارض لتنضج الزروع والثمار وتدفأ الأجواء والبحار  تسير هذه الشمس بانتظام بديع وسير سريع لو نزلت مقدار شعرة أو ارتفعت لاختل نظام الأرض قال الله عز وجل:( والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم )العزيز القهار الغالب الذي لا يغلب العليم بكل شئ ثم انظروا الى هذا القمر البدر المنير آية الليل جعله الله تعالى مقدرا بمنازل لنعلم بذلك عدد السنين والحساب وله آثار على البحار والنبات والأجسام أجسام الأحياء باختلاف هذه المنازل قال الله عز وجل ( والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم *لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون )أيها المسلمون انظروا أيضا انظروا الى الارض وما فيها من آيات الله تعلموا بذلك تمام قدرة الله وحكمته   مهدها الله لخلقه وسلك لهم فيها سبلا وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها جعلها الله لعباده ذلولا يمشون في مناكبها ويأكلون من رزقه فيحرثون ويزرعون ويصلون الى المياه في جوفها فيسقون ويشربون جعلها الله تعالى قرارا للخلق لا تميد بهم ولا تضطرب ولا تتزلزل لا تتصدع الا بإذن الله عز وجل اسمعوا الى قول الله تعالى (أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور ) في الارض قطع متجاورات تجد في الحصاة الواحدة قطعا متجاورة فضلا عن الجبل الصغير فضلا عن ما فوقه من الجبال تجدها خطوطا هذا اسود وهذا أحمر وهذا أبيض والخالق واحد جل وعلا في الأرض  قطع متجاورات مختلفة في ذاتها وصفاتها ومنافعها هذه رمال وهذه جبال وهذه معادن من ذهب وهذه معادن من فضة وهذه معادن من حديد وهذه معادن من رصاص الى أمور لا يعلمها الا خالقها عز وجل في الارض جنات من أعناب وزروع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ويفضل الله بعضه على بعض في الأكل قال الله عز وجل :   ( ومن آياته خلق السماء والارض وما بث فيهما من دابة ) ففي السموات ملائكة لا يحصيهم الا الله  في السموات ملائكة لا يحصيهم الا الله عز وجل ما من موضع أربع أصابع من السماء الا وفيه ملك قائم لله أو راكع أو ساجد يطوف كل يوم بالبيت المعمور في السماء  سبعون الف ملك لا يعودون اليه مرة اخرى الى يوم القيامة اذن فالزائرون لهذا البيت  كل يوم سبعون ألف ملك لا يعود اليه الزائر مرة أخري منذ خلق الله الدنيا إلى أن تقوم الساعة فما ظنكم بهذا العدد الكبير إنه عدد لا يحصيه الا الذي خلقه جل وعلا في الأرض من أجناس الدواب وأنواعها ما لا تحصى أجناسه فضلا عن أنواعه فضلا عن  أنواعه فضلا عن أفراده هذه الدواب مختلفة في أجناسها وأشكالها وأحوالها فمنها النافع الذي يعرف به الانسان كمال نعمة الله عليه ومنها الضار الذي يعرف به الانسان قدر نفسه  وضعفه أمام قدرة الله عز وجل فهذه البعوضة الصغيرة الحقيرة تسلط على الانسان فتقلق راحته وتغض مضجعه ويذكر أن ملكا جبارا كان يتحدث مستهترا يقول ما الفائدة من خلق الذباب فقال له احد الحاضرين إن الله خلقه ليرغم به أنوف الجبابرة يعني أن الذباب يقع على أنف الرجل الجبار بأرجله الملوثة بالأنتان والقاذورات  لا يستطيع التخلص منه وهو من أصغر المخلوقات وأحقرها وهذه الدواب المنتشرة في الارض في بحارها وقفارها ومدنها وقراها وأوديتها وجبالها وفي كل مكان كلها تسبح بحمد الله وتسجد له قال الله عز وجل ( تسبح له السموات  والأرض ومن فيهن وإن من شئ الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) وقال تعالى:( ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الارض والشمس والقمر والنجوم والجبال  والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ) كل هذه الدواب المنتشرة خلقت بأمر الله  واهتدت برحمة الله وعاشت برزق الله ( وما من دابة في الارض الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها ) ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن سليمان بن داوود أحد الانبياء عليهم الصلاة والسلام خرج ذات يوم يستسقي وكان سليمان يعرف منطق النمل فرأى نملة مستلقية على ظهرها رافعة قوائمها الى السماء تقول:( اللهم إنا خلق من خلقك ليس بنا عن سقياك ) فقال سليمان:( ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم ) ومن آيات الله عز وجل هذا الليل والنهار في تعاقبهما على العبد يطول هذا تارة ويقصر أخرى ويتساويان تارة ثالثة جعل الله الليل سكنا يسكن فيه العباد فينامون ويستريحون وجعل النهار معاشا للناس يبتغون فيه من فضل الله ويكسبون قال الله عز وجل:( قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا الى يوم القيامة من إله غير الله  يأتيكم بضياء أفلا تسمعون* قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا الى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون)  ومن رحمته (جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون) لو اجتمعت الخليقة كلها على أن تأتي بالليل في وقت النهار  ما استطاعوا الى ذلك سبيلا ولو اجتمعوا على أن يأتوا بالنهار الى وقت الليل ما استطاعوا الى ذلك سبيلا ولكن الذي يقول للشئ كن فيكون هو الذي يأتي بهذ وبهذا لتقوم مصالح العباد وذلك من رحمة الله فنسأل الله أن يعيننا على شكر نعمته أيها المسلمون إن الكون كله من آيات الله جملة وتفصيلا هو الذي خلقه وهو المدبر له لم يخلق الكون نفسه ولم يخلقه أحد غير الله عز وجل كما قال الله تعالى مبرهنا على ذلك ( أم خلقوا من غير شئ أم هم الخالقون* أم خلقوا السموات والأرض بل لا يوقنون ) فتدبروا عباد الله تدبروا آيات الله لتصلوا بها إلى اليقين واعتبروا بما فيها من الرحمة والعظمة لتصلوا الى محبة الله وتعظيمه وانظروا إلى ما فيها من الانتظام والانسجام لتعرفوا بذلك حكمة رب العالمين اللهم إنا نسألك يا ربنا في مقامنا هذا ونحن ننتظر فريضة من فرائضك اللهم إنا نسألك أن تجعلنا من المعتبرين بآياتك الواصلين بها إلى مرضاتك والا  تزيغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وأن تهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ربنا صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ...

 

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى وأشهد الا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الآخرة والأولى وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى وخليله المجتبى صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن بهداهم اهتدي وسلم تسليما كثيرا

أما بعد

         أيها الناس فلقد شاهدنا المسلمين ولله الحمد في هذه الاجازة يؤمون البيت الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم ليؤدوا ما من الله به عليهم من العمرة والصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وزيارة قبره وقبري صاحبيه ابي بكر وعمر رضي الله عنهما وقبور أصحابه في البقيع وقبور الشهداء في أحد وليخرجوا الى مسجد قباء متطهرين ليصلوا فيه ركعتين وجدنا الناس ولله الحمد بكثرة وهذا يدل على انعطاف بالغ في قلوبهم الى الأماكن التي يرضى الله عز وجل أن يتعبدوا له فيها وهذا إن دل على شئ فإنما يدل عل رغبة  أكيدة وعلى هوى منقاد الى تلك الأماكن ولكني أقول إني أسال الله لي ولهم الثبات على الأمر والعزيمة على الرشد وأن يجعل قلوبنا تهوى دائما مرضاته في أي مكان وفي أي زمان إن المؤمن حقا هو الذي يتعلق قلبه بربه ويعبد الله تعالى في أي مكان لا يعبده في مكان فاذا سافر منه أقبل على المعاصي التي كان يالفها لا يحبه في زمان فاذا انقضى هذا الزمان اقبل على المعاصي التي كان يألفها إن  المؤمن حقا  هو الذي تعلق قلبه بربه سبحانه وتعالى محبة وتعظيما ورجاء وخوفا وتوكلا واستعانة هذا هو المؤمن حقا لذلك أدعو اخواني المسلمين الى أن يكونوا دائما يذكرون الله تعالى بقلوبهم وجوارحهم إن ذكر الله المفيد للمرء هو ذكر الله تعالى في القلب ولهذا قال الله تعالى:( ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا ) إن الذكر بالقلب لا يعني أن نهمل الذكر باللسان ولكني أقول إن الذكر باللسان إذا لم يكن مصحوبا بالذكر بالقلب فإنه يكون قليل الفائدة ولكن الانسان إذا ذكر ربه بقلبه وجوارحه كان ذلك أتم ولهذا نقول إن ذكر الله تعالى ينقسم الى ثلاثة أقسام ذكر بالقلب وحده وذكر باللسان وحده وذكر بالجوارح من اليدين والرجلين والعينين وغير ذلك فاذا اجتمعت الأمور الثلاثة كان ذلك هم الأكمل واذا تخلف واحد منها نقص من ذلك بقدر ما تخلف فاذكروا الله عباد الله اذكروا الله بقلوبكم وألسنتكم وجوارحكم ذكر الله عز وجل بالقلب أن يكون الرب عز وجل دائما في قلب الانسان على ذكره اذا نظر نظر بالله وإذا أعرض عن شئ محرم اعرض عنه لله عز وجل وهكذا وكذلك الذكر باللسان من التسبيح  والتكبير والتهليل والتحميد وقراءة القرآن وتعلم العلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من الأقوال المقربة الى الله كلها من ذكر الله تعالى باللسان ذكر الله تعالى بالجوارح مثل القيام في الصلاة والركوع والسجود والقعود فيها والمشي الى المساجد وكتابة العلم وتقليب الكتب للمراجعة وغير ذلك مما يقرب الى الله تعالى اسال الله أن يجعل قلوبنا جميعا دائمة الذكر لله عز وجل  وأن يجعل جوارحنا دائما عامرة بذكر الله عز وجل  وأن يجعل ألسنتنا دائما ناطقة بذكر الله عز وجل  إنه ولي ذلك والقادر عليه وأعلموا أيها المسلمون أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد رسول الله صلي الله عليه وسلم  وشر الأمور محدثاتها وكل ما أحدث في دين الله فإنه بدعة وهو سئ وإن ظنه صاحبه حسنا لقول النبي صلى الله عليه وسلم:( كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ) فعليكم ايها المسلمون بالجماعة عليكم أن تجتمعوا على دين الله ولا تتفرقوا فيه فإن يد الله على الجماعة ومن شذ شذ في النار وأعلموا أن الله أمركم بأمر بدأه فيه بنفسه فقال جل من قائل عليما:( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد اللهم أرزقنا محبته واتباعه ظاهرا وباطنا اللهم توفنا على ملته اللهم أحشرنا في زمرته اللهم أدخلنا في شفاعته اللهم اسقنا من حوضه اللهم أجمعنا به في جنات النعيم مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين  والشهداء والصالحين اللهم أرضى عن خلفائه الراشدين وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين لهم باحسان الى يوم الدين وارضى اللهم عنا معهم بمنك وكرمك يا رب العالمين اللهم أنصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان اللهم أنصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان اللهم أنصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان الذين يجاهدون بالعلم ويجاهدون بالسلاح يا رب العالمين اللهم اصلح لنا ولاة أمورنا اللهم أصلح لنا ولاة أمورنا اللهم دلهم على الخير وأعنهم عليه يا رب العالمين اللهم هيئ لهم بطانة صالحة تدلهم على الخير وترغبهم فيه وتبين الشر وتحذرهم منه يا رب العالمين اللهم من كان من بطانة ولاة أمورنا غير مستقيم على دينك ولا ناصح ٍ لهم ولا لرعيتهم فأبعده عنهم وأبدلهم بخير منه يا رب العالمين يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم اللهم وعم بذلك جميع ولاة المسلمين إنك على كل شئ قدير عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون .......



  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com