مكتبة الخطب : 5-المعاملات : 2-البيوع

  مكتبة الخطب : 5-المعاملات : 2-البيوع
بيع الثمار
  محتوى الشريط   المادة الصوتية
.... أيها الناس اتقوا الله تعالى واشكروه على ما أنعم به عليكم من النعم الكثيرة الوافرة  نعم في الدنيا  ونعم في الآخرة (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) (النحل:18)  إن هذه النعم الكثيرة التي أنعم الله بها عليكم ولا سيما في هذه البلاد ولله الحمد لتستوجب شكرا عظيما لمن أولاها وأعطاها وإذا شكر الإنسان ربه على نعمه فإنه يزيده منها ويزيده ثباتا في دين الله لقد قال الله تعالى (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) (إبراهيم:7) إن شكر نعمة الله عز وجل هو القيام بطاعة المنعم....
 
استماع المادة
تحميل المادة
المصدر :
حجم الملف : 2.79 MB
تاريخ التحديث : Jun 22, 2004


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله الله تعالى بالهدى ودين الحق فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

أما بعد

 أيها الناس اتقوا الله تعالى واشكروه على ما أنعم به عليكم من النعم الكثيرة الوافرة  نعم في الدنيا  ونعم في الآخرة (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) (النحل:18)  إن هذه النعم الكثيرة التي أنعم الله بها عليكم ولا سيما في هذه البلاد ولله الحمد لتستوجب شكرا عظيما لمن أولاها وأعطاها وإذا شكر الإنسان ربه على نعمه فإنه يزيده منها ويزيده ثباتا في دين الله لقد قال الله تعالى (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) (إبراهيم:7) إن شكر نعمة الله عز وجل هو القيام بطاعة المنعم أن تفعل ما أمرك به وأن تترك ما نهاك عنه فالعاصي ليس شاكرا لنعمة الله ولو شكر الله بلسانه أي فائدة لشكر الإنسان بلسانه وهو مقيم على معصية الله أفلا يخشى من يشكر الله بلسانه وهو مقيمٌ على معصيته أن يقال له كذبت إنك لست بشاكر إنك لست بشاكر لله حق شكره أيها المسلمون إن أكبر نعمة من الله من بها عليكم أن هداكم للإيمان والإسلام وقد كان قوم يتخبطون في دينهم ما بين مغضوب عليهم عرفوا الحق واستكبروا عنه أو ضالين جهلوا الحق وعموا عنه وإن من نعم الله عليكم في هذه البلاد هذا الأمن والاستقرار وقد أصيبت كثير من البلدان بالخوف والقلق والحرب والقتال تسمعون ذلك صباحاً ومساءً من الإذاعات القريبة والبعيدة وإن من نعمة الله عليكم ما يسر الله لكم من أنواع الرزق تأتيكم رغدا من كل مكان من كل مكان قريب أو بعيد وإن من بني آدم من لا يستطيعون لقمة العيش إلا بتعب  شديد وربما ماتوا من الجوع والإقلال وإن من بني آدم من لا يستطيع الحصول على شربة ماء وربما هلك من العطش أيها المسلمون تذكروا هذه النعمة تأملوا قليلا فيها فمن الذي أعطاها إن الذي أعطاها هو ربكم عز وجل فاعرفوا نعمته عليكم واشكروا له أيها المسلمون وإن من نعم الله عليكم ما أخرجه لكم من ثمرات النخيل والأعناب ثمرات تتفكهون بها رطبا وتدخرونها تمرا وزبيبا فاعتبروا فيها بما أودعها الله من الآيات الدالة على قدرته وعلى كمال حكمته ورحمته حيث أخرجها من هذه الجذوع والغصون (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (يّـس:82) أخرجها مختلفة الألوان مختلفة الطعوم مختلفة الهشاشة وذلك ليريكم من آياته إن في ذلك لآيات لقوم يوقنون أيها المسلمون تمشوا في بيع هذه الثمرات وشرائها على حكم الله (وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ)(المائدة: من الآية50) أيها المسلمون تمشوا في جميع المعاملات على ما شرعه الله لكم حتى تنزل لكم البركة حتى يجعلكم الله في أموالكم مستخلفين إن أنفقتم بارك الله لكم وإن تصدقتم قبل الله منكم وإن خلفتموه كان ثوابا وأجرا (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ) (لأنفال:21) (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ) (لأنفال:22)

 أيها المسلمون إن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم لم يدع لنا شيء ينفعنا في ديننا أو دنيانا إلا بين لنا منه علما ولقد بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم متى تباع الثمار وكيف تباع فقال صلى الله عليه وآله وسلم لا تتبايعوا الثمار حتى يبدو صلاحها ولا تبيعوا الثمر بالتمر فنهى صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه نهى البائع والمشتري ونهى أن يباع الثمر بالتمر فاتقوا الله أيها المسلمون لا تقعوا فيما نهاكم عنه النبي فتخسروا في دينكم وتنزع البركة من أموالكم أيها المسلمون إن بدو الصلاح في ثمر العنب أن تظهر فيه الحلاوة ويطيب أكله وإن بدو الصلاح في ثمر النخل أن يحمر أو يصفر فمن باع ثمرة قبل بدو صلاحها فقد عصى محمدا صلى الله عليه وسلم والبيع باطل والثمرة للبائع وعليه أن يرد الثمن إلى المشتري إن كان قد أعطاه إياه وإن بيع الثمار على أشجارها لعلى ثلاثة أقسام القسم الأول أن يبيع ثمرة كل نخلة بمفردها فإن كان فيها لون ولو لونة واحدة جاز بيعها وإلا وجب الانتظار حتى يظهر فيها اللون القسم الثاني أن يبيع ثمرة نوع معين من البستان جميعا مثل أن يبيع ثمرة البرحي كله جملة أو ثمرة الشقري كلها جملة فيكون حكم الجميع حكم النخلة الواحدة إذا كان فيه ولو لونة واحدة جاز بيعه وإلا وجب الانتظار به حتى يظهر فيه اللون القسم الثالث أن يبيع البستان كله بجميع أنواعه فلا بد أن يكون في كل نوع منه لون ولو من نخلة واحدة من كل نوع فإذا كان في البستان ثلاثة أنواع فباعه جميعا جملة جاز البيع إذا كان في كل نوع لون ولو من نخلة واحدة ولا يجوز بيع ثمرة نخلة بثمرة نخلة أخرى سواء كانت من  نوعها أم لا وسواء كانت أقل منها أو أكثر وسواء كان مع أحدهما زيادة دراهم أم لا وعلى هذا فلا يجوز إذا اشترى شخص ثمرة نخل  واشترى شخص ثمرة نخلة أخرى أن يقول أحدهما للثاني بادلني ولو كانتا متساويتين في القيمة لأنه لا يجوز بيع الثمرة بالثمرة خرصا ولكن لو جذ أحدهما ثمرة نخلة الآخر غلطا فقال له خذ نخلتي بثمنها وأنا أضمن ثمن نخلتك للبائع فرضي بذلك فلا بأس وإذا حدث في  الثمر عيب بعد بيعه فان كان بسبب من المشتري فلا ضمان على البائع مثل أن يكون المشتري غير بصير بالخرق فيخرقها فتختلف من فعله أو يؤخر جزها عن وقته فيصيبها مطر أو غيره فلا شيء على البائع لأن ذلك من فعل المشتري أما إذا كان العيب بأمر من الله ليس للمشتري فيه سبب كالغبير والقمل والحشف الحاصل من شدة الحر ونحوه فنقصها على البائع يقوّم عليه ويسقط من الثمن وكيفية ذلك  أن تنظر  بين قيمة الثمرة سليمة وقيمتها معيبة ويسقط عن المشتري من الثمن بنسبته فإذا كان الفرق بين القيمتين الثلث أسقط عن المشتري ثلث الثمن وإن كان الربع أسقط عنه ربع الثمن وهكذا وإن شاء المشتري رد الثمرة كلها وأخذ الثمن كاملا إذا كان لم يأخذ منها شيئا لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعت من أخيك ثمرا فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا بم تأخذ مال أخيك بغير حق ولكن لو شرط البائع على المشتري أنه إن حدث بها عيب فإنها  تثمن ولا ترد فرضي بذلك لزمه ولا رد له حينئذ ولكن يثمن له النقص وإذا كان العيب موجودا عند البيع ورضي به المشتري فلا شيء له ولو زاد بعد ذلك لأنه دخل على بصيرة وأما إذا كانت الثمرة سليمة عند البيع وشرط البائع على المشتري أنه إن حدث بها عيب فهو من ضمانه والبائع بريء منه فإن الشرط باطل وغير جائز لأنه غرر وجهالة ولأنه خلاف شريعة الله واحذروا أيها المسلمون من المناجشة في البيع والشراء في النخيل وغيرها فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه ولا خير في كسب من ورائه وفيه العداوة والبغضاء بين الناس والنجش أن يزيد في السلعة وهو لا يريد شراءها وإنما يريد زيادة الثمن فقط إما لإضرار المشتري أو لنفع البائع أو للأمرين جميعا أما إذا تراخص السلعة فزاد فيها يؤمل فيها الربح فلما ارتفع ثمنها تركها فإن ذلك لا بأس به ولا بأس أن يوكل الإنسان شخصا في شراء ثمرة النخل سواء وكل الفلاح أو الدلال أو غيرهما فاتقوا الله عباد الله وتعلموا أحكام دينكم قبل أن تعملوا لأن من تعلم قبل أن يعمل عمل على بصيرة أما إذا عمل من غير تعلم فإنه قد يخطئ ثم لا يمكنه تدارك الأمر اللهم وفقنا للعمل بسنة رسولك صلى الله عليه وسلم اللهم أهدنا بهديه القويم اللهم جنبنا المخالفة وطريقة أصحاب الجحيم اللهم اجعلنا هداة مهتدين صالحين مصلحين إنك على كل شيء قدير والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا وأشهد ألا اله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نرجوا بها النجاة يوم نلاقيه واشهد أن محمدا عبده رسوله وخليله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

أما بعد

أيها المسلمون اتقوا الله تعالى وتمشوا في معاملاتكم على ما شرعه الله لكم في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم حتى تحققوا بذلك  العبادة وأعلموا أن النبي صلى الله عليه وسلم مر ذات يوم برجل يبيع طعاما فأدخل النبي صلى الله عليه وسلم يده فيه فوجد أسفله مبلولا بالمطر فقال لصاحب الطعام ما هذا قال أصابته السماء يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم من غش فليس منا وإنه في هذه الأيام وفيما يستقبل في الأيام القريبة سوف يحدث البيع بيع الأواني من الخضر ومن التمر وإن من الناس من يكون غاشا في ذلك فيجعل الرديء أسفل ويجعل الطيب هو الأعلى وهذا حرام عليه بل هذا من كبائر الذنوب التي لا تكفرها الصلاة ولا الصدقة ولا الصيام إن كبائر الذنوب لا تمحى إلا بتوبة صادقة ورجوع إلى الله عز وجل وإقلاع عن الذنب الذي فعله فلا يحل للإنسان أن يجعل الرديء أسفل سواء كان ذلك من البطيخ أو غيره وإذا كان عنده شيء طيب وشيء رديء فليجعل الطيب في إناء والرديء في إناء آخر حتى يكون المشتري على بصيرة ومن اشترى شيئا مغشوشا لم يعلم به فإن له أن يرده إلى صاحبه ويأخذ الثمن الذي أعطاه هذا حق له إن أدركه في الدنيا فقد أدركه وإن لم يدركه فإنه يدركه في الآخرة من أعمال الغاش الصالحة فاتقوا الله أيها المسلمون وسيروا في معاملاتكم على البيان والصدق فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المتبايعين إن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما  محقت بركة بيعهما وأعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة في الدين  بدعة وكل بدعة ضلالة  فعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذ شذ في النار واعلموا أن الله أمركم فقال تعالى  (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (الأحزاب:56)  اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد اللهم ارزقنا محبته واتباعه ظاهرا وباطنا اللهم توفنا على ملته اللهم احشرنا في زمرته الله اسقنا من حوضه اللهم أدخلنا في شفاعته اللهم أجمعنا به في جنات النعيم مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين اللهم أرضى عن خلفائه الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي أفضل أتباع المرسلين اللهم أرضى عن بقية الصحابة أجمعين وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم اجعلنا ممن تبعهم بإحسان يا رب العالمين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين واجعل بلدنا هذا آمنا وسائر بلاد المسلمين  اللهم فرج عن إخواننا المسلمين في البوسنة والهرسك اللهم دمر أعداءهم الله أنزل بأعدائهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين  اللهم لا تحرمنا الإجابة بسوء أعمالنا اللهم أعفو عنا وأجب دعاءنا اللهم أرنا في إخواننا المسلمين من العز والكرامة ما تقر به أعيننا اللهم أرنا من أعدائهم من الذل والإهانة ما تقر به أعيننا يا رب العالمين اللهم من نصر الصرب والكروات على إخواننا المسلمين فأذله وأفسد أمره وأهزم جنده واجعل بأسهم بينهم يا رب العالمين اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب أهزم كل عدو للمسلمين من المنافقين والملحدين واليهود والنصارى والمشركين يا أرحم الراحمين يا ذا الجلال والإكرام اللهم إنهم عبادك وأمرهم بيدك اللهم إنهم لا يعجزونك اللهم أنزل بهم بأسك واشدد عليهم وطأتك وأنزل بهم غضبك يا رب العالمين اللهم اجعلهم نكالا لما بين أيديهم وما خلفهم إنك على كل شيء قدير اللهم فرج عن إخواننا في البوسنة والهرسك اللهم أعطهم بعد الذل عزا وبعد القهر نصرا يا أرحم الراحمين يا مفرج الكربات يا مغيث اللهفات يا سامع الأصوات يا مجيب الدعوات اللهم أجب دعاءنا وتقبل منا يا رب العالمين إنك على كل شيء قدير عباد الله (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (النحل:90) (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) (النحل:91)  واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم  ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون .




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com