مكتبة الخطب : 4-العبادات : 3-الزكاة

  مكتبة الخطب : 4-العبادات : 3-الزكاة
الزكاة ـ كيفية قضاء الإجازة
  محتوى الشريط   المادة الصوتية
...أيها الناس اتقوا الله تعالى واشكروه على ما خولكم من النعم من أموال وبنين وأدوا ما أوجب الله عليكم في أموالكم التي رزقكم الله إياها من فضله لقد أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا ولا تملكون لأنفسكم ضراً ولا نفعا ثم يسر لكم الرزق وأعطاكم ما ليس في حسبانكم فقونوا أيها المسلمون بشكر هذه النعمة وأدوا ما أوجب الله عليكم في هذه الأموال لتبرءوا ذممكم وتزكوا نفوسكم وتطهروا أموالكم وتحلوا فيها البركة بما بذلتم لله واحذروا الشح والبخل بما أوجب الله عليكم فإن في ذلك هلاككم ونزعة البركة من أموالكم، أيها المسلمون إن هذا المال الذي أعطاكم الله إياه إنما هو عارية لكم وأنتم عارية له، أنه سوف يذهب عنكم في حياتكم أو تذهبون أنتم عنه بمماتكم، وإنكم إذا لم تأدوا ما أوجب الله عليكم في هذه الأموال فستكون عليكم حسرة وندامة وستكون . . . . . .
 
استماع المادة
تحميل المادة
المصدر :
حجم الملف : 3.69 MB
تاريخ التحديث : Jun 15, 2004


السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

الحمد لله الذي أنعم علينا بالأموال وأباح لنا التكسب بها عن طريق الحلال وشرع لنا صرفها فيما يرضى الكبير المتعال وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ذو الإنعام والإفضال وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أزهد الناس في الدنيا وأكرمهم في بذلها على الإسلام، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلما تسليما.
أما بعد

أيها الناس اتقوا الله تعالى واشكروه على ما خولكم من النعم من أموال وبنين وأدوا ما أوجب الله عليكم في أموالكم التي رزقكم الله إياها من فضله لقد أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا ولا تملكون لأنفسكم ضراً ولا نفعا ثم يسر لكم الرزق وأعطاكم ما ليس في حسبانكم فقوموا أيها المسلمون بشكر هذه النعمة وأدوا ما أوجب الله عليكم في هذه الأموال لتبرءوا ذممكم وتزكوا نفوسكم وتطهروا أموالكم وتحلوا فيها البركة بما بذلتم لله واحذروا الشح والبخل بما أوجب الله عليكم فإن في ذلك هلاككم ونزعة البركة من أموالكم، أيها المسلمون إن هذا المال الذي أعطاكم الله إياه إنما هو عارية لكم وأنتم عارية له، أنه سوف يذهب عنكم في حياتكم أو تذهبون أنتم عنه بمماتكم، وإنكم إذا لم تأدوا ما أوجب الله عليكم في هذه الأموال فستكون عليكم حسرة وندامة وستكون غنيمة لمن بعدكم من الوراث قد يرثها قوم لا يذكرونكم بخير قد يرثها قوم يفرحون أن آلت أموالكم إلى أيديهم وأنتم أبغض الناس إليهم، أيها الناس إن أعظم ما أوجب الله عليكم في أموالكم وأوكده هي الزكاة التي هي ثالث أركان الإسلام وقرينة الصلاة في محكم القرآن فمن جحد وجوبها كان كافراً مرتداً عن الإسلام ومن أقر بوجوبها فمنعها بخلاً وتهاوناً عرض نفسه للعقوبة والأثام ألا وإن الزكاة واجبة في الذهب والفضة على أي حال كانت سواء كانت جنيهات وريالات أم قطع من الذهب والفضة أم حلي من الذهب والفضة سواء كان هذا الحلي يلبس أو يعار أو معداً للبيع أو التأجير، فالذهب والفضة جاءت نصوص الكتاب والسنة بوجوب الزكاة فيهما عموماً بدون تفصيل قال أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : (ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت صفائح من نار وأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار) أيها المسلمين هذا الحديث دل عليه كتاب الله في قوله:( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون ) إن كنز الذهب والفضة هو أن يبخل الإنسان بما أوجب الله عليه فيهما من زكاة وغيرها فمن أدى ما أوجب الله عليه في الذهب والفضة فليست بكنز ولو كانت في قعر الآبار ومن منع ما أوجب الله فيها من زكاة وغيرها فهي كنز ولو كانت على رؤوس الجبال فاتقوا الله أيها المسلمون وأدوا ما أوجب الله عليكم من زكاة الذهب والفضة،ولقد جاءت نصوص من السنة المطهرة خاصة في إيجاب الزكاة في الحلي فعن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها وفي يد أبنتها مسكتان غليظتان من ذهب يعني سوارين غليظين فقال النبي صلى الله عليه وسلم :( أتعطين زكاة هذا قالت: لا قال : أيسرك أن يسورك الله بهما سوارين من نار فخلعتهما وألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت : هما لله ورسوله ) وهذا الحديث حديث له شواهد متعددة قال في بلوغ المرام أخرجه الثلاثة وإسناده قوي ويعضضه عموم الحديث السابق وعلى هذا فإذا جاءت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لا قول لأحد بعدها لأن الله يقول (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا) ولكن لا تجب الزكاة في الذهب والفضة حتى يبلغا نصاباً فنصاب الذهب عشرون مثقالاً وزن أحد عشر جنيهاً سعودياً وثلاثة أسباع جنيه فما دون ذلك لا زكاة فيه إلا إن يكون للتجارة فتجب الزكاة فيه وإن كان دون ذلك إذا بلغت قيمته نصاب الفضة ونصاب الفضة مائة وأربعون مثقالاً وزن ستة وخمسين ريالاً عربياً سعودياً ومقدار الواجب في زكاة الذهب والفضة ربع العشر يعني واحداً من أربعين وتجب الزكاة في أوراق النقد إذا بلغت ما يساوي ستة وخمسين ريالاً عربياً سعودياً وفيها ربع العشر وتجب الزكاة في الديون و هي الأطلاب التي في ذمم الناس لأن هذه الديون ملك للدائن تورث عنه ويملك إسقاطها والمطالبة بها فهي بمنزلة الأعيان التي بيده لكن لا تجب إلا إذا كانت من الذهب أو الفضة أو الأوراق النقدية وبلغت نصاباً بنفسها أو بضمها إلى ما عنده من جنسها تجب الزكاة في هذه الأطلاب سوى كانت حالة أو مؤجلة فإن كانت على غني وجبت زكاتها كل سنة، لكن إن شاء أخرج زكاتها مع ماله وإن شاء أنتظر حتى يقبضها ثم يزكيها لكل ما مضى من السنين، أما إن كانت الديون على فقير لا يستطيع الوفاء فلا زكاة فيها حتى تقبض لأنها في حكم المعدوم حيث إن الدين الذي على الفقير لا يجوز للمرء أن يطالب به فيكون في حكم غير المقدور عليه ولكن إذا قبض هذه الديون التي في ذمم الفقراء فإنه يزكيها سنة واحدة ولو مضى عليها أكثر من ذلك وتجب الزكاة في عروض التجارة، وهي كل مال أعده مالكه للبيع تكسباً به وإنتظاراً للربح من العقارات والسيارات والمكائن والأطعمة والأقمشة وغيرها فتجب الزكاة فيها كل سنة وهي ربع عشر قيمتها عند تمام الحول فإذا تم الحول وجب أن يثمن ما عنده ويخرج ربع عشر قيمته سواء كانت عند الحول مثل الثمن الذي اشتراه به أم أقل أم أكثر فإذا أشترى سلعة للتجارة بألف مثلاً وكانت تساوي عند تمام الحول ألفين وجب عليه زكاة ألفين وإن كانت عند تمام الحول لا تساوي إلا خمسمائة لم يجب عليه إلا زكاة خمسمائة وعلى صاحب الدكان الذي أعد ما في دكانه للتجارة عليه أن يحصي جميع ما في دكانه من أموال التجارة دقيقه وجليله مثمنه ورخيصه ويحاسب نفسه على ذلك قبل أن يحاسب عليه في الآخرة فإن كان يبيع بالجملة ثمنه بالجملة وإن كان يبيع بالتفريد ثمنه بالتفريد وإن كان يبيع بالجملة أحيناً وبالتفريد أحيناً فالاحتياط أن يثمنه بما هو أنفع للفقراء وأهل الزكاة ولا زكاة على صاحب الدكان بالأشياء التي يضع فيها البضاعة كالدواليب والرفوف ونحوها لأنه لا يعدها للتجارة ولا زكاة على الإنسان في بيته الذي يسكنه أو سيارته التي يركبها أو مكينة فلاحته أو أثاث بيته ولو كثر لقول النبي صلى الله عليه وسلم:(ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة) وإذا كان للإنسان عقار يؤجره أو سيارة مؤجرها أو يكدها بالأجرة أو معدات يؤجرها فلا زكاة عليه في ذلك كله وإنما الزكاة فيما يحصل من أجرته وإذا كان له أرضاً يريد أن يبني عليها بيتاً للسكنة أو للإجارة فلا زكاة فيها وإن كان يلزمه بها الربح ففيها الزكاة لأنها عروض تجارة فيثمنها عند تمام الحول ويخرج ربع عشر قيمتها وإن أبقاها أي الأرض أبقاها للحاجة يقول إن احتجت بعتها وإلا أبقيتها فلا زكاة عليه فيها ولا تجب الزكاة في السنة إلا مرة واحدة فلا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول فلو تلف المال قبل تمام الحول أو نقص النصاب فلا زكاة فيه، وإذا مات المالك قبل تمام الحول فلا زكاة عليه، ويبتدئ الوارث حول المال الذي ورثه من جديد فإذا تم الحول عليه زكى ما تجب فيه الزكاة منه، ويستثنى من ذلك ربح التجارة فإن ربح التجارة لا يشترط له الحول وإنما ينبني حوله على رأس المال فإذا أشترى شيئا بألف وقبل تمام الحول بشهر ربح فيه ألفاً وجبت عليه زكاة ألفين وإذا كان الشخص يملك المال شيئاً فشيئاً كالرواتب الشهرية فلا زكاة علي شيء منه حتى يحول عليه الحول وإذا كان يشق عليه ملاحظة ذلك فليجعل لزكاته شهراً معيناً من السنة يحصى فيه جميع ما عنده من أموال الزكاة ويخرج زكاته في هذا الشهر فما تم حوله فقد زكاه في وقته وما لم يتم حوله فقد عجل زكاته وتعجيل الزكاة جائز وهذا أريح للإنسان وأسلم من الاضطراب أو شغل الذمة، أيها المسلمون إن الزكاة لا تنفع ولا تبرأ بها الذمة حتى توضع في الموضع الذي جعلها الله فيه وهم الأصناف الثمانية الذين ذكرهم الله في سورة التوبة (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وأبن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم ) فالفقراء والمساكين هم الذين لا يجدون كفايتهم وكفاية عائلتهم، ويجوز أن تصرف زكاتك لشخص محتاج للزواج، إذا لم يكن عنده ما يتزوج به، والعاملون عليها هم الذين ينصبهم ولاة الأمور لقبضها من أهلها وصرفها في مستحقها، وأما الوكيل الخاص لشخص معين يعطيه زكاته يوزعها فليس من العاملين عليها، لكن إن قبل الوكالة تبرعاًً فله أجر عند الله وإلا أعطاه المالك من ماله لا من الزكاة، وأما الغارمون فهم الذين عليهم أطلاب لا يستطيعون وفاءها فيعطون من الزكاة لوفاء ديونهم، أو يعطى من يطلبهم، وهذا أحسن، أي أنك إذا علمت أن فلاناً مطلوب وهو لا يستطيع الوفاء، فإن الأحسن أن تذهب إلى من يطلبه وتوفي عنه لأنك لو أعطيتها هذا الفقير فربما يفقدها ولا يقضي بها ديناً، وأما إذا أسقط الدين عن الفقير ونويته من الزكاة فإنه لا يجزئ، وكذلك لا يقضى من الزكاة دين على ميت فإذا مات إنسان فقير وعليه ديون فإنه لا يجوز أن تقضى هذه الديون من الزكاة وذلك لأن الزكاة للإحياء فقط وليست للأموات ولقد كان الميت يؤتى به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه دين فكان لا يقضى دينه من الزكاة التي عنده ولكن لما فتح الله عليه صار يقضي الزكاة مما فتح الله عليه ولو كانت الزكاة تجزئ في قضاء دين الميت لكان أسبق الناس إلى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نعلمه من حرصه على وفاء الديون وإبراء ذمم أمته صلوات الله وسلامه عليه ، إذاً فلا يجوز أن يقضى عن الميت دين من الزكاة والميت إذا مات وقد أخذ الدين وهو بنية الوفاء فإن الله تعالى يقضيه عنه بفضله وإحسانه وإذا دفعت الزكاة لمن تظن أنه مستحق ثم بعد ذلك تبين لك أنه لا يستحق فقد بلغت الزكاة محلها وأجزأت والإثم على من أخذها وهي لا تحل له وفقني الله وإياكم لأداء ما يجب علينا من مال أو عمل وجعلنا من المسارعين إلى الخيرات على الوجه الذي يرضيه عنا ووهب لنا منه رحمة وزادنا من فضله إنه جواد كريم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولكافة المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم . الحمد الله على إحسانه وأشكره على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ألوهيته وربوبيته وسلطانه وأشهد أن محمد عبده ورسوله المؤيد ببرهانه الداعي إلى جنته ورضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأنصاره وأعوانه وسلم تسليماً كثيرا.
أما بعد

أيها الناس فإننا على أبواب ختام المدارس أبوابها بل إننا على أبواب تغلق المدارس أبوابها وتأتي العطل التي قد تكون لبعض الدارسين محنة وقد تكون لقوم آخرين منحة فمن أستغل هذه الفرصة بما ينفعه من دينه أو دنياه كانت له منحة وذلك بأن يلتحق بالنشاطات المفيدة كالمراكز الصيفية التي يقوم عليها أناس مؤتمنون عند الناس وكذلك يلتحق بمجالس العلم وبدور الكتب حتى ينتفع من وقته وإذا كان لا يتمكن من ذلك فإن بإمكانه إن ينضم إلى أبيه في تجارته أو فلاحته فيكتسب من ذلك خيراً كثيرا أوجه هذا القول للشباب الذين يدركون ما نقول أما الشباب الصغار فإن مسئوليتهم على آبائهم كانت المدرسة تتحمل مسئولية كبيرة في أيام الدراسة ولكن إذا أغلقت المدارس أبوابها صار عبء المسئولية كاملاً على الآباء فعليهم أن يراقبوا هؤلاء الشباب الصغار مراقبة تامة وأن يحرصوا على أن يلازموهم حتى يوجههم بما فيه الخير والصلاح لأنهم مسئولون عنهم أمام الله يوم القيامة ولأن صلاحهم يعود بالفائدة على آبائهم قال الله تعالى (يا أيها الذين أمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (الرجل راعي في أهله ومسئول عن رعيته) وقال صلى الله عليه وسلم : (إذا مات العبد أنقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به من بعده أو ولد صالح يدعو له ) فإذا وفقك الله لمراعاة أولادك والعناية بهم وتأدبوا أدباً صالحاً كانوا غرة عين لك في الدنيا وفي الآخرة ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : (أو ولد صالح يدعو له ) وأما إن فرطت فيما وجب عليك من رعايتهم فإنه يوشك إن يسلطوا فيما يجب عليهم من برك فيكونون عقوقاً عليك ومحنة عليك في الدنيا والآخرة فاتقوا الله أيها المسلمين ولا تضيعوا مثل هذه الفرص الثمينة في شيء لا تستفيدون به لا في دنياكم ولا في أخراكم بل ربما تتضررون به وأعلموا إن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة في دين الله بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار فعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذ شذَّ في النار وأعلموا إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه فقال سبحانه وبحمده ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) فامتثلوا أمر الله بالصلاة والسلام على نبيه، وأكثروا من ذلك فإن من صلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة واحدة صلى الله عليه بها عشرة، اللهم صلى وسلم على عبدك ونبيك محمد، اللهم ارزقنا محبته وأتباعه ظاهراً وباطناً، اللهم توفنا على ملته، اللهم احشرنا في زمرته، اللهم اسقنا من حوضه، اللهم أدخلنا في شفاعته، اللهم أجمعنا به في جنات النعيم مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، اللهم أرضا عن خلفائه الراشدين وعن بقية الصحابة أجمعين وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، اللهم أرضنا عنا معهم وأصلح أحوالنا كما أصلحت أحوالهم يا رب العالمين اللهم أنصر عبادك المؤمنين اللهم أنصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان اللهم أحبط كيد الكافرين الذين يمكرون بالمسلمين (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) اللهم من أراد بالأمة الإسلامية شراً فأجعل كيده في نحره وأفسد عليه أمره وشتت شمله وأهزم جنده وأجعل تدبيره تدميراً عليه يا رب العالمين (ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين أمنوا ربنا أنك رؤوف رحيم) أيها الأخوة إنه لا يفوتني أن أشكر رجال المرور على عنايتهم بتنقية مداخل المسجد ولكنني أيضاً أنبه أخوننا المواطنين أنه يجب عليهم أن يراعوا إخوانهم المصلين وأن لا يدعوا السيارات مكدسة عند أبواب المساجد فها نحن نجد الباب الجنوبي الذي تحت المنارة خالياً بسبب ضغوط رجال المرور ولكننا نجد الباب الشرقي مكدساً بالسيارات ونرجوا من رجال المرور أن ينتبهوا لذلك ونرجوا قبل هذا من المواطنين أن يكون لديهم شعور بإخوانهم المسلمين وأن لا يكون الإنسان أنانياً يسعى لمصلحة نفسه فقط وليعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) وليعلم أيضاً أن السيارات التي تكون في ممرات الناس تكون من الأذى الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إماطة الأذى عن الطريق صدقة ) عباد الله انه يأمر بالعدل و الإحسان و إيتاء ذي القربى و ينهى عن الفحشاء و المنكر و البغي يعظكم لعلكم تذكرون و أوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم و اشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر و الله يعلم ما تصنعون.




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com