مكتبة الخطب : 4-العبادات : 4-الصيام و خطب عيد الفطر

  مكتبة الخطب : 4-العبادات : 4-الصيام و خطب عيد الفطر
مفطرات الصوم
  محتوى الشريط   المادة الصوتية
....فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى  واشكروه على ما أبان لكم من معالم الدين والتزموا طاعته وتقواه سيرة النبيين والمرسلين فإن الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا  تعتدوها وبين لكم الطريق الموصلة إليه فلا تزيغوا عنها أيها الناس إن مما حده الله وأوضحه وأبانه لعباده وأظهره ذلك الصوم الذي هو أحد أركان الإسلام فقد بين الله ابتداءه وانتهاءه شهريا ابتداءه وانتهاءه يوميا بين ذلك في كتابه وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فقال الله تعالى في الشهر....
 
استماع المادة
تحميل المادة
المصدر :
حجم الملف : 4.44 MB
تاريخ التحديث : Jun 21, 2004


الحمد لله الذي بين لعباده الحرام والحلال وحد لهم حدودا بينة المعالم لا غموض  فيها ولا إشكال وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الكبير المتعال وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أهدى الخلق وأتقاهم لله في المقال والفعال صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان ما تعاقب الأيام والليال وسلم تسليما كثيرا .

أما بعد

فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى  واشكروه على ما أبان لكم من معالم الدين والتزموا طاعته وتقواه سيرة النبيين والمرسلين فإن الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا  تعتدوها وبين لكم الطريق الموصلة إليه فلا تزيغوا عنها أيها الناس إن مما حده الله وأوضحه وأبانه لعباده وأظهره ذلك الصوم الذي هو أحد أركان الإسلام فقد بين الله ابتداءه وانتهاءه شهريا ابتداءه وانتهاءه يوميا بين ذلك في كتابه وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فقال الله تعالى في الشهر ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) (البقرة: من الآية185) وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فافطروا فان غم عليكم فاكملوا العدة ثلاثين ) وقال الله تعالى في اليوم ( فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ )(البقرة: من الآية187) الخيط الأبيض بياض النهار والخيط الأسود والخيط الأسود سواد الليل وقال النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم قال لاصحابه وقوله لأصحابه قوله للأمة إلى يوم القيامة قال صلى الله عليه وسلم : ( كلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر ) وقال صلى الله عليه وسلم: ( إذا اقبل الليل من ها هنا وأشار إلى المشرق وأدبر النهار من ها هنا وأشار إلى المغرب فقد أفطر الصائم) فمتى شاهد الإنسان الفجر المعترض في الأفق أو سمع المؤذن الثقة الذي لا يؤذن حتى يطلع الفجر وجب الإمساك ومتى شاهد قرص الشمس غائبا في الأفق ولو كان شعاعها باقيا في السماء أو سمع المؤذن الثقة الذي لا يؤذن حتى تغرب الشمس حل له الفطر أيها المسلمون إن الصوم هو الإمساك من طلوع الفجر إلى غروب الشمس امتثالا لأمر الله وتقربا إليه يمسك الإنسان عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس والمفطرات سبعة أنواع الأول الجماع هو أعظم المفطرات وأشدها وفيه الكفارة المغلظة إذا حصل في نهار رمضان ممن يجب عليه الصوم وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين لا يفطر فيهما يوما واحدا إلا من عذر فان لم يستطع فإطعام ستين مسكينا والمرأة مثله إن طاوعته الثاني من المفطرات إنزال المني باختياره بتقبيل أو لمس أو ضم أو استمناء أو غير ذلك فأما إنزال المني بالاحتلام فلا يفطر لأن الاحتلام من نائم والنائم لا اختيار له الثالث الأكل والشرب وهو إيصال الطعام أو الشراب إلى جوفه سواء كان الطعام أو الشراب حلالا أم حراما وسواء كان نافعا أم غير نافع وسواء كان عن طريق الفم أم عن طريق الأنف لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( بالغ بالاستنشاق يعني في الوضوء إلا أن تكون صائما ) فدل هذا على أن الداخل من الأنف كالداخل من الفم فأما شم الروائح فلا يفطر لأنه ليس للرائحة جرم يصل إلى الجوف ولهذا لا يشم الإنسان دخان البخور لأن الدخان له أجزاء تصل إلى الجوف إذا استنشقها الرابع ما كان بمعنى الأكل والشرب مثل الإبر المغذية التي يستغني بها عن الطعام والشراب لأن هذه الإبر بمعنى الطعام والشراب وأما غير المغذية فلا تفطر سواء أخذها للتداوي أم لتنشيط الجسم أم لغير ذلك وسواء أخذها مع العرق أم مع العضلات لأن هذه ليست بمعنى الآكل والشرب والأصل بقاء الصيام وصحة الصيام حتى يثبت ما يفسده بنص أو إجماع أو قياس صحيح الخامس إخراج الدم بالحجامة

لقول النبي صلى الله عليه وسلم (أفطر الحاجم والمحجوم) فأما أخذ الدم من البدن للتحليل فلا يفطر لانه يسير لا يؤثر على البدن كما تؤثر الحجامة ولا يفطر خروج الدم بالرعاف وإن كثر لانه بغير اختياره ومثل ذلك لو خرج الدم من جرح سكين أو زجاجة أو حادث ولو كثر لانه بغير اختياره ولا يفطر خروج الدم من قلع السن أو الضرس لكن لا يبلع الدم لأن بلع الدم حرام على الصائم وغيره لقوله تعالى : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ) (المائدة:3) فإن قلع ضرسه أو سنه أو خلل أسنانه إذا خرج دم ووصل شيء إلى جوفه بغير اختياره فلا حرج ولا يفطر الصائم بشق الجرح لإخراج المادة منه ولو خرج معها دم لأنه يسير فأما سحب الدم من شخص ليحقن في شخص آخر فانه يفطر لانه كثير يؤثر على البدن كما تؤثر الحجامة وعلى هذا فلا يحل لمن صومه واجب أن يمكن من سحب الدم منه إلا أن يكون لشخص مضطر لا يمكن صبره إلى الغروب ففي هذه الحال يجوز أن يمكن من سحب الدم منه لإنقاذ هذا المضطر وإذا سحب منه الدم  في هذه الحال فإنه يفطر وله أن يأكل ويشرب بقية يومه ويقضي يوما مكانه السادس القي وهو إخراج ما في معدته من طعام أو شراب فإن خرج بنفسه بدون تعمد فلا حرج لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من ذرعه القي فليس عليه قضاء ومن استقاء عمدا فليقضه) وهذه المفطرات الستة لا تفطر الصائم إلا إذا فعلها عالما ذاكرا قاصدا فإن فعلها جاهلا لم يفطر سواء كان جاهلا بالحكم أم جاهلا بالوقت فمن فعل شيء من المفطر يظن أنه لا يفطر فصومه صحيح ولا شيء عليه لو إحتجم يظن أن الحجامة لا تفطر فصومه صحيح وليس عليه قضاء ومن أكل يظن أن الفجر لم يطلع و تبين أنه طالع فلا قضاء عليه ومن أكل يظن أن الشمس قد غربت وتبين إنها لم تغرب فصومه صحيح ولا قضاء عليه لقول الله تعالى: ( وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ) (الأحزاب: من الآية5) وفي صحيح البخاري عن أسماء بنت أبى بكر رضي الله عنهما قالت: (أفطرنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم في يوم غيم ثم طلعت الشمس) ولم يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بالقضاء ولو كان القضاء واجبا لأمرهم به النبي صلى الله عليه وسلم ولو أمرهم بذلك لنقل إلى الأمة لأنه من الشرع الذي تكفل الله ببيانه وأوجب على رسوله صلى الله عليه وسلم بلاغه لكن متى علم أنه في نهار وجب عليه أن يمسك حتى إذا كانت اللقمة في فمه فإنه يجب أن يلفظها فإن استمر بعد علمه بطل صومه ومن أتى شيئا من المفطرات ناسيا فصومه تام ولا قضاء عليه لقول الله تعالى : ( رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ) (البقرة: من الآية286) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من نسي وهو صائم فاكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه ) ولكن متى ذكر أو ذكره أحد وجب عليه أن يمسك حتى إذا لو كانت القمة في فمه فإنه يجب عليه أن يخرجها فان بلعها بعد أن ذكر بطل صومه ومن رأى منكم صائما يأكل أو يشرب ناسيا فليذكره فإن هذا من التعاون على البر والتقوى وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بالناس لما نسي قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا نسيت فذكروني ) ومن حصل عليه شيء من المفطرات بغير قصد  فصومه صحيح ولا قضاء عليه فلو طار إلى جوفه الغبار أو تسرب إليه ماء من المضمضة أو الاستنشاق أو اجتذب الماء أو البنزين باللي فوصل إلى جوفه  شئ منه بغير اختياره فصومه صحيح ولا قضاء عليه النوع السابع من المفطرات خروج دم الحيض والنفاس فمتى خرج من المرأة الحيض أو النفاس قبل الغروب ولو بلحظة بطل صومها فإن غابت الشمس وخرج بعد الغروب ولو بلحظة فصومها صحيح ولا قضاء عليها ونبهوا أيها الأخوة نبهوا النساء على هذه المسألة لأن بعض النساء تظن أن المرأة إذا حاضت بعد غروب الشمس وقبل أن تصلي المغرب فإن صومها يفسد ويجب عليها القضاء لكن هذا غير صحيح ويجوز للصائم أن يكتحل بأي كحل شاء وأن يقطر دواء في عينه أو أذنه ولا يفطر بذلك ولو وجد طعمه في حلقه ويجوز للصائم أن يداوي جروحه وأن يتطيب بالبخور وغيره لكن لا يستنشق دخان البخور كما سبق لأنه لأن له أجزاء تصل إلى الجوف ويجوز للصائم أن يفعل ما يخفف عنه مشقة الصوم مثل التبرد بالماء أيام الحر وبل الثوب ونحوه وقد روى مالك عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصب الماء على رأسه من العطش أو من الحر يعني وهو صائم وبل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ثوبه وألقاه على بدنه ويجوز للصائم أن يستاك في أول النهار وفي آخره بل السواك سنة في حقه وفي حق المفطر متأكد عند الوضوء والصلاة والقيام من النوم ودخول البيت أول ما يدخل قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( السواك مطهرة للفم مرضاه للرب) فأحفظوا أيها المسلمون احفظوا صيامكم وحافظوا عليه والتزموا فيه حدود الله بدون مغالاة ولا تفريط فدين الله وسط بين الغالي فيه والجافي عنه وتسحروا فإن في السحور بركة وأخروا السحور فإن تأخيره  أفضل وأفطروا إذا غربت الشمس وبادروا بالفطر فلا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر وافطروا على رطب فإن لم يكن فتمر فإن لم يكن فماء فانه طهور فإن لم يكن فعلى أي طعام أو شراب حلال فإن غربت الشمس وأنت في مكان ليس فيه ما تفطر به فانوي الفطر بقلبك ولا تمص إصبعك كما يقوله العوام ولا تعرك ثوبك كما يظنه بعض الناس وحافظوا على طاعة ربكم وأكثروا منها في صومكم واجتنبوا ما حرم الله عليكم من اللغو والرفث وقول الزور والعمل به وإن سابك أحد أو شاتمك فقل اني صائم واتركه أقيموا الصلاة جماعة في المساجد ولا تهاونوا بها فتضيعوها واعلموا أن كل واجب ضيعتموه أو محرم فعلتموه فإنه نقص في إيمانكم وصيامكم ابتعدوا عن استماع المعازف آلات اللهو من الراديو أو غيره فإن الصوم جنة يتقي بها الصائم من الآثام وينجو بها من النار قال الله عز وجل : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:183) اللهم احفظ علينا ديننا اللهم احفظ علينا ديننا اللهم احفظ علينا ديننا ورغبنا فيه وثبتنا عليه و لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب اللهم صلي وسلم على عبدك ونبيك محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ...

 

 

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه وأشهد إلا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله الله تعالى بالهدى ودين الحق ونصره على أعدائه وهزمهم شر هزيمة فالحمد لله رب العالمين وصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه وصلوات الله وسلامه على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . .

 أما بعد

أيها الناس فكم من إنسان يتمني أن يبلغ شهر رمضان ولم يبلغه كم من إنسان كان مؤملا أن يصوم رمضان  فلم يصمه كم من إنسان في قبره مرتهنا بعمله لا يستطيع أن يزيد حسنة واحدة في حسناته ولا أن ينقص سيئة واحدة من سيئاته وأنتم قد من الله عليكم بإدراك هذا الشهر الفاضل فاغتنموه بالأعمال الصالحة المقربة إلى الله اغتنموه بحسن النية والإخلاص لله عز وجل والمتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم أيها المسلمون إن كثير من الناس يفرطون في هذا الشهر يقضون لياليه بالسهر في أمور فارغة ليس لهم فيها فائدة بل ربما يكون عليهم فيها مضرة يتسكعون في الأسواق ينتظرون وقت السحور حتى إذا جاء الوقت جاء حتى إذا جاء وقت السحور جاءوا فأكلوا وربما ناموا عن صلاة الفجر أما في النهار فأكثر نهارهم نوم لا يستفيدون منه وهذا والله هو الحرمان إن هذا الزمن بل إن هذا الموسم العظيم لغنيمة يغتنمها الإنسان ليتقرب إلى الله عز وجل وإن الموفق يمكنه أن يجعل من العادات عبادات وإن الغافل يجعل العبادات عادات الموفق يمكنه أن يجعل من العادات عبادات وإنني أضرب لكم مثلا تسيرون على منواله فهذا السحور الذي يأكله الإنسان في آخر الليل أكثر الناس يأكلونه تشهيا ولا يدركون ما فيه من الأجر و لكنهم لو تأملوا لوجدوا فيه خيرا كثيرا ففي هذا السحور من الخيرات أولا أنه امتثال لأمر النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال : ( تسحروا فإن في السحور بركة ) ثانيا أنه اتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإن من هديه صلى الله عليه وسلم إنه كان يتسحر ويؤخر السحور وقد قال الله عز وجل : (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) (الأحزاب:21) ثالثا أنه فصل ما بين صيام المسلمين وصيام أهل الكتاب من اليهود والنصارى لأن اليهود والنصارى يتسحرون في منتصف الليل لأن نهارهم يدخل في منتصف الليل أما المسلمون فإنهم يتسحرون في آخر الليل لأن صيامهم يبتدئ من دخول النهار فهو أوفق لرضى الله عز وجل وأشد مطابقة للواقع لأن الصوم إنما يكون في النهار فقط ولا يكون النهار إلا بعد طلوع الفجر ومن المعلوم أن الفصل بيننا وبين الكفار أمر مطلوب ينبغي للمسلمين أن يتميزوا عن الكفار ولا سيما في العبادات ومقاصدها ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : (  من تشبه بقوم فهو منهم ) رابعا أن في هذا السحور تمتع بنعم الله عز وجل والتمتع بنعم الله عز وجل محبوب إلى الله فإن الله تعالى يحب من عباده أن يرى أثر نعمته عليهم وأثر نعمة الله علينا بهذا الأكل أن نتمتع به خامسا أن فيه استعانة على الصيام الذي وهو أحد أركان الإسلام وما كان معينا على الطاعة فهو طاعة فهذه خمسة أمور في السحور أكثر الناس يغفل عنها ولا يرفع بها رأسا ولا يشعر بها وإنما يأكل السحور تشهيا فقط ولذلك أرجو منكم وأوصيكم ونفسي بأن نكون على يقظة وذكر وأن نستمتع بما أنعم الله به علينا وأن نقصد هذه الخيرات الكثيرة فيما فيه الخيرات أيها المسلمون إن الإنسان إذا توضأ في بيته ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخطو خطوة إلا رفع الله له بها درجة وحط عنه بها خطيئة فما أكثر فما أكثر الخطوات وما أكثر رفع الدرجات وما أكثر حط الخطايا ولكن ينبغي لنا أن نستحضر ذلك عند خروجنا من بيوتنا إلى المساجد حتى نحتسب الأجر على الله عز وجل إن الخيرات إن الخيرات كثيرة في هذا الشهر وفي غيره فاغتنموها بارك الله فيكم لا تضيعوا أوقاتكم وأعماركم سبهللا فإن النيات توصل الإنسان إلى أعلى الدرجات اللهم إنا نسألك أن تجعلنا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات اللهم وفقنا لما تحب وترضى يا ذا الجلال والإكرام اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين وانصرنا على القوم الكافرين اللهم أصلح للمسلمين ولاة أمورهم اللهم هيئ لولاة أمورهم بطانة صالحة تدلهم على الخير وترغبهم فيه يا رب بالعالمين ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ربنا أغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا و انصرنا على القوم الكافرين اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم والفوز بالجنة والنجاة من النار أيها المسلمون استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا وأعلموا أنما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم وأن دواء المعاصي التوبة إلى الله عز وجل والرجوع إليه اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم سقيا رحمة لا سقيا بلاء ولا عذاب ولا هدم ولا غرق اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا غدقا مجللا عاما نافعا غير ضار اللهم اسقنا غيثا تحيي به البلاد وترحم به العباد وتجعله بلاغا للحاضر والباد اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا يا ذا الجلال والإكرام اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم أنك حميد مجيد . . .



  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com