الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور والحمد لله الذي له ما في السماوات و الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير وأشهد أن محمداً عبده ورسوله البشير النذير والسراج المنير صلى الله عليه وعلى آله وعلى أصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم المصير وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد
أيها الناس اتقوا الله تعالى وأعملوا أن الله وحده له الخلق وأن الله وحده له الأمر والحكم قال الله تعالى )ِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)(لأعراف: من الآية54) وقال جل ذكره ) كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)(القصص: من الآية88) فلا خالق إلا الله ولا مدبر لشؤون العالم العلوي والسفلي إلا الله ولا حاكم بين الخلق عند الاختلاف إلا الله قال الله تعالى )وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ)(الشورى: من الآية10) فالله وحده هو الذي يوجب الشيء ويحرمه وهو الذي يندب إليه ويحلله إما في كتاب الله أو على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى النبي صلى الله عليه وسلم قال عن نفسه حين أكل الصحابة رضي الله عنهم من الثوم عام فتح خيبر وكانوا جياعاً ثم راحوا إلى المسجد فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئاً فلا يقربنا في المسجد) فلما سمع الناس قول النبي صلى الله عليه وسلم قالوا حرمت حرمت فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : (يا أيها الناس إنه ليس بي تحريم ما أحل الله لي ولكنها شجرة أكره ريحها) فبيّن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وهو رسول الله ليس تحريم به ما أحل الله له فكيف بغيره من الخلق أن يقول هذا حرام ولم يعلم تحريمه في كتاب الله عز وجل إن الذين يحرمون ما أحل الله أو يحلون ما حرم الله قائلون على الله الكذب مفترون على الله وقد أنكر الله على من يحللون ويحرمون بأهوائهم فقال تعالى )قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَاماً وَحَلالاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ) (يونس:59) وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة وقال تعالى )وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ) (النحل:116) )مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (النحل:117) وأنكر الله تعالى على قوم اتخذوا من دون الله شركاء في التشريع فقال تعالى )أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (الشورى:21) عباد الله إن من أكبر الجنايات أن يقول الشخص عن شيءْ إنه حلالٌ وهو لا يدري عن حكم الله فيه أو يقول عن الشيء إنه حرامٌ وهو لا يدري أن الله حرمه أو يقول عن الشيء إنه واجبٌ وهو لا يدري أن الله أوجبه أو يقول عن الشيء إنه ليس بواجبٍ وهو لا يدري عن حكم الله فيه إن هذا لجناية كبيرة وسوء أدبٍ مع الله عز وجل كيف تعلموا أن الأمر لله والحكم إليه ثم تقدموا بين يديه فتقولوا في دينه وشريعته ما لا تعلموا أنه من دينه وشريعته استمع إلى قول الله عز وجل )قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) (لأعراف:33) قرن الله القول عليه بلا علم بالشرك به حتى إن بعض العلماء قال إن القول على الله بلا علم أعظم جرماً وأشد خطراً من الشرك بالله عز وجل أيها الناس إن بعض العامة يفتي نفسه أو يفتي غيره بما لا يعلم أنه من شريعة الله عز وجل يقول هذا حلالٌ أو هذا حرامٌ أو هذا واجب وهو لا يدري عن ذلك أفلا يعلم أن الله تعالى سائله يوم القيامة عن ما قال ؟ أفلا يعلم أنه إذا أضل شخصاً فقد باء بإثمه وإثم من أتبعه إلى يوم القيامة؟ أفلا يعلم أنه إذا حرم شيئاً لم يحرمه الله فقد حرم عباد الله مما أحله الله لهم أفلا يعلم أنه إذا أوجب شيئاً لم يوجبه الله فقد ألزم عباد الله بما لم يلزمهم الله به كل هذا جناية عظيمة عدوانٌ في حق الله وعدوانٌ في حق عباد الله وإن بعض العامة إذا رأى شخصا يريد أن يستفتي عالماً يقول له لا حاجة تستفي هذا واضح هذا حرام مع أنه في الشرع حلالٌ فيحرمه مما أحله الله له أو يقول له لا حاجة أن تستفي في هذا هذا واجبٌ لا شك فيه مع أنه في الشرع غير واجب فيلزمه بما لم يلزمه الله به ويؤثمه بتركه مع أنه لا إثم عليه أو يقول هذا حلالٌ مع أنه في الشرع حرام فيوقعه فيما حرمه الله عليه أو يقول هذا غير واجب مع أنه في الشرع واجب فيحرمه من فعل ما أوجب الله عليه ويكسبه إثماً بتركه إن هذا أيها الأخوة المسلمون إن هذا لجنايةٌ على شريعة الله وظلم لنفس المفتي وخيانة لأخيه حيث غرّه بدون علم أرأيتم لو أن أحدا سئل عن طريق بلد وهو لا يعلمه فقال الطريق من هاهنا أفلا يعد خيانةً وتغيراً هذا مع أن واضع الطريق بشر والبلد من متاع الحياة الدنيا فكيف بمن تكلم بما لا يعلم في شريعة الله التي شرعها الله لعباده لتوصلهم إلى رضوانه ودار كرامته وإن بعض العامة ينقلون عن أهل العلم كلاماً أو فتوى نعلم أنهم لا يقولون بذلك ولا يفتون به لكن هؤلاء العامة الناقلين وهموا في النقل إما لكونهم فهموا كلام العالم على غير مراده أو أنهم أساءوا التعبير في سؤالهم فأجابهم العالم بحسب ما فهم من سؤالهم فحصل الخطأ وربما كان لبعض هؤلاء العامة قصد سيئٌ فيما نقل يريد بذلك تشويه سمعة العالم والتنفير منه لأنه أفتى بفتوى لا توافق هواه أو قال قولاً لم يعرفه من قبل وهذا من أعظم الجنايات على الخلق لأن التنفير عن أهل العلم ليس تنفيراً شخصياً يتعلق بأشخاصهم بل هو تنفيرً متضمنٌ للتنفير عما يقولونه من الحق فليحذر الإنسان من التقوّل على أهل العلم وليتحرى الدقة والصحة فيما ينقله عنهم وإن من المتعلمين من يقع فيما يقع فيه بعض العامة من الجرأة على شريعة الله في التحليل والتحريم والإيجاب فيتكلم فيما يجهل ويجمل في الشريعة ويفصل كأنما ينزل عليه الوحي لجزمه فيما يقول ومجادلته فيما يخالف المنقول والمعقول وليس معه من العلم إلا كفقيرٍ بيده دريهماتٌ لا تغني شيئا ولقد أدهشني وسأني ما أسمعه كثيراً من بعض المفتين الذين يفتون في العبادات وفي الأحوال الشخصية وفي المعاملات بغير علم أضرب لكم مثلاً في العبادات ومثلاً في الأحوال الشخصية نقل لي شخصٌ ثقة عن إنسانٍ كان يجادله في إمام صلى الظهر خمسة والمأموم يعلم أنه قد زاد في صلاته فقال هذا المجادل إنه يجب على المأموم أن يتابع المأموم في الزيادة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إنما جعل الإمام ليأتم به) فتأمل يا أخي هذا الخطأ من هذا المجادل في الحكم والفهم وتأمل أن طرد قاعدته أنه لو صلى الإمام الظهر عشر ركعات لوجب على المأموم أن يتابعه وهذا والله هو الجهل جهلٌ مركب بل مركب المركب جهلٌ في الحكم وجهلٌ في الفهم وجهلٌ بأدلة الشريعة الأخرى أفلا يعلم هذا المجادل أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن ائتمام المأموم بإمامه في قوله (فإذا كبر فكبروا ) إلى أن قال (وإذا صلى قاعداً فصلوا قعودا أجمعون) والفاء في قوله صلى الله عليه وسلم فإذا كبر إلى آخره للتفريع فما بعدها تفريعٌ على ما قبلها وإفصاحٌ للمراد به تبين المراد بالائتمام ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى خمساً فصلوا خمساً وعلى ذلك فإن الإمام إذا قام إلى ركعةٍ زائدة وجب على المأمومين أن يسبحوا به فإن أصرّ وأستمر والمأمومون يعلمون أنه زائد فإنه لا يحل لهم أن يتابعوه في زيادته بل يجلسون ينتظرونه حتى يجلس ويسلم فيسلموا معه هذا هو الواجب فمن قام مع الإمام إلى ركعةٍ زائدة وهو يعلم أنها زائدة فإن صلاته تبطل لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) والركعة الزائدة في الصلاة ليس عليها أمر الله ورسوله فتكون مردودة باطلةً بمقتضى هذا الحديث وإذا كانت باطلة فهل يجوز أن نتبع الإمام فيما هو باطل ، أما المثال في الأحوال الشخصية فإن رجلاً سأل عن امرأته حيث ذهب إلى المأذون الذي يكتب الطلاق فكتب عنده صكاً يقول فيه إنه طلق زوجته ثلاثة طلقات متفرقات وبذلك حكم المأذون بأن الزوجة لا تحل له لأنها طلقها ثلاثاً والمطلقة ثلاثاً لا تحل لمطلقها إلا بعد أن تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً ويطلقها وهذا الرجل الذي قال إنه طلق زوجته ثلاثا وحكم ببينونتها منه يقول إنه قد كان سأل شخصاً عن طلاقه الأول وهو ليس بطلاق ولكنه لفظٌ لا يوجب طلاق المرأة منه سأله فقال إني قلت لزوجتي كذا وكذا فقال له هذا المفتي إن هذا طلاق فحسب هذا الطلاق من العدد وأقرّ بأنه طلق زوجته ثلاثاً وبذلك أي بهذا الإفتاء الخاطيء حرم الزوج من زوجته لأنه أقر على نفسه بمقتضى هذه الفتوى الخاطئة فاتقوا الله عباد الله وتحروا القول الصواب فيما تقولون على الله واحذروا أن تقول على الله ما لا تعلمون فإن الله يقول في نبيه وهو صلى الله عليه وسلم أتقى الأمة لله وأعلمهم بشريعة الله يقول الله فيه )وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ) (الحاقة:44) )لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ) (الحاقة:45) )ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ) (الحاقة:46) )فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ) (الحاقة:47) وأعلموا أيها المسلمون أنه من العقل ومن الدين ومن العلم أن يقول الإنسان لا أعلم في شيءٍ لا يعلمه ولا ينقصه إذا قال لا أعلم لا ينقصه ذلك شيئاً بل يزيده إيماناً وثواباً عند الله ويزيده ثقةً بين الناس لأنه إذا توقّف فيما لا يعلمه وثق الناس بقوله وعلموا أنه لا يقول إلا ما يعلم أنه الحق أسأل الله تعالى أن يوفقني وإياكم للهدى والصلاح اللهم وفقنا للهدى والصلاح واجعلنا قادة هدى وإصلاح اللهم أعذنا من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن إنك صاحب الفضل والجود والمنن اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين..
الحمد لله حمداً كثيراً كما أمر وأشكره وقد تأذن بالزيادة لمن شكر وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له ولو كره ذلك من أشرك به وكفر وأشهد أن محمداً عبده ورسوله سيد البشر الشافع المشفع في المحشر صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه خير صحبٍ ومعشر وعلى التابعين لهم بإحسان ما طلع الفجر وأنور وسلم تسليماً كثيراً ..
أما بعد فيا أيها الناس قد علمتم خطر الفتوى بغير علم ولكني أيضا أضيف الى ذلك أنه ينبغي للمستفتي أن لا يستفتي أحداً حتى يعلم أو يغلب على ظنه أنه أهلٌ للفتوى لا يقلد دينه الرجال الذين لا يعلم أنهم من أهل العلم فإن ذلك على خطرٍ عظيم إن بعض الناس يأتي إلى شخصٍ يظهر عليه أثر العبادة والصلاح فيستفيه في الفتوى يظنه من أهل العلم فإذا سأل هذا الرجل العابد فإن بعض العبّاد تأخذه العزة بالإثم فلا يحب أن يقول إنني لا أعلم فيفتيه بالجهل فيقع المفتي والمستفتي في المحظور ولقد سمع الكثير منكم ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم عن رجلٍ من بني إسرائيل قتل تسعاً وتسعين نفساً ثم ذهب إلى رجل عابد يسأله يقول إنه قتل تسعاً وتسعين نفساً فهل له من توبة فأستعظم العابد هذا الأمر ورآه أمراً عظيماً لا تمكن فيه التوبة فقال له العابد إنه ليس لك من توبة فغضب هذا الرجل وأخذته الحمية فقتل العابد لأنه أفتاه بأمرٍ عظيم قتل العابد فكمل به المائة ثم ذهب إلى رجلٍ عالم فقال له إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة فقال الرجل العالم نعم ومن يحول بينك وبين التوبة ولكن أخرج إلى القرية الفلانية فإن أهلها أهل صلاح فخرج الرجل من البلد تائباً إلى الله مهاجراً إلى الله عز وجل فجاءه الموت في أثناء الطريق فنزلت لقبض روحه ملائكة العذاب وملائكة الرحمة ملائكة العذاب تريد أن تقبض روحه وملائكة الرحمة تريد أن تقبض روحه فتنازع الملائكة فقيّض الله لهم من يحكم بينهم فقال قيسوا ما بين القريتين فإلى أيتهما كان أقرب فهو من أهلها فقاسوا ما بين القريتين فوجدوه أقرب إلى القرية الصالحة بمقدار شبرٍ أو نحوه فتولى قبض روحه ملائكة الرحمة فتأملوا أيها الأخوة خطر سؤال الإنسان شخصاً لا يعلم أنه من أهل العلم أو لا يغلب على ظنه أنه من أهل العلم ، وإنني أضرب لكم مثلاً واقعا أرأيت لو كنت مريضاً فرأيت رجلاً لابسا لباس الأطباء هل تسأله بمجرد أن رأيت عليه لباس الأطباء.؟ لا لا يمكن أن تسأله عن مرضك إلا إذا عرفت أنه من الأطباء إذن لا ينبغي لنا أن نغتر بظاهر الحال بل علينا أن نبحث ونحقق وأن لا نسأل عن ديننا إلا من نثق به في علمه وأمانته أيها المسلمون إن شهر شعبان على الأبواب ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر الصوم فيه حتى قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صام شهراً أكثر من صيامه في شعبان كان يصومه كله أو إلا قليلاً فمن أكثر الصيام منه فهو على خير إقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم واعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاها وكل محدثةٍ في دين الله بدعة وكل بدعةٍ ضلالة وكل ضلالةٍ في النار فعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذ شذ في النار وأعلموا أن الله أمركم بأمرٍ بدأ فيه بنفسه فقال جل من قائلٍ عليماً )إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (الأحزاب:56) فأكثروا من الصلاة والسلام على نبيكم فإن الله يعظم لكم بذلك أجراً فإن من صلى عليه مرةً واحدة صلى الله عليه بها عشرة اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد اللهم ارزقنا محبته وأتباعه ظاهراً وباطناً اللهم توفنا على ملته اللهم احشرنا في زمرته اللهم اسقنا من حوضه اللهم أدخلنا في شفاعته اللهم أجمعنا به في جنات النعيم مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين اللهم أرضى عن خلفائه الراشدين وعن أولاده الغر الميامين وعن زوجاته أمهات المؤمنين وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين اللهم أرضى عنا معهم وأصلح أحوالهم كما أصلحت أحوالهم يا رب العالمين اللهم إنا نسألك أن تدمر اليهود اللهم دمر اليهود اللهم أنزل بهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين اللهم أجعل بأسهم بينهم شديداً اللهم فرق جمعهم وشتت شملهم وأهزم جندهم واكتب ذلك لكل من أعانهم علينا يا رب العالمين اللهم إنا نسألك أن تدمر كل عدوٌ للمسلمين وأن تنصر كل من جاهد في سبيلك في جميع أقطار المسلمين يا رب العالمين ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.. |