مكتبة الخطب : 14-مواعظ عامة و مواضيع متفرقة

  مكتبة الخطب : 14-مواعظ عامة و مواضيع متفرقة
اللباس المحرم
  محتوى الشريط   المادة الصوتية
....أيها الناس اتقوا الله تعالى واشكروه على ما أنعم به عليكم بما أخرج لكم من طيبات الرزق واللباس يقول الله عز وجل (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) (لأعراف:26) بين الله تعالى فوائد هذا اللباس بأنه زينة ومواراة للسوءة أي ستر للعورة ولم يجعل الله للإنسان ساتراً طبيعياً من أصل الخلقة ليتذكر الإنسان أنه دائماً في عورة وأنه محتاج إلى الستر فينتقل من معرفة الحاجة.....
 
استماع المادة
تحميل المادة
المصدر :
حجم الملف : 2.68 MB
تاريخ التحديث : Jun 21, 2004


الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله الله تعالى بالهدى ودين الحق فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبهم بإحسان وسلم تسليما

أما بعد

أيها الناس اتقوا الله تعالى واشكروه على ما أنعم به عليكم بما أخرج لكم من طيبات الرزق واللباس يقول الله عز وجل (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) (لأعراف:26) بين الله تعالى فوائد هذا اللباس بأنه زينة ومواراة للسوءة أي ستر للعورة ولم يجعل الله للإنسان ساتراً طبيعياً من أصل الخلقة ليتذكر الإنسان أنه دائماً في عورة وأنه محتاج إلى الستر فينتقل من معرفة الحاجة إلى الستر الحسي للعورة الحسية إلى معرفة الحاجة إلى الستر المعنوي للعورة المعنوية وهي عورة نقص الدين والأخلاق فيسترها بتكميل دينه وأخلاقه ولقد دلت النصوص الشرعية على أن اللباس بقسميه لباس الزينة ولباس الحاجة كله جائز والأصل فيه الحل إلا ما قام الدليل على تحريمه قال الله عز وجل (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً )(البقرة: من الآية29) وقال سبحانه (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ )(لأعراف: من الآية32) قال الله ذلك إنكاراً على الذين يحرمون شيئاً من اللباس والطعام بغير دليل أيها المسلمون لقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته ما لا يجوز لهم من اللباس بينه بياناً ظاهرا لأجل أن يتجنبه المؤمن فيقتصر على ما أحل الله له فمن اللباس المحرم لباس ما يختص بالكفار سواء كان لباساً شاملاً للجسم كله أو لعضو منه فكل لباس يختص بالكفار لا يلبسه غيرهم فإنه لا يجوز للمسلم لبسه لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من تشبه بقوم فهو منهم ) إن التشبه بالكفار يقتضي أن يشعر المتشبه بهم أنهم أعلى منه فيعجب بصنيعهم حتى يؤدي به ذلك إلى إعجابه بعقائدهم وأعمالهم ومن اللباس المحرم أن يلبس الرجل ما يختص بالمرأة أو تلبس المرأة ما يختص بالرجل فكل لباس يختص بالرجال سواء كان شاملاً للجسم أو لبعض منه فإنه لا يجوز للمرأة أن تلبسه وكل لباس يختص بالمرأة فإنه لا يجوز للرجل أن يلبسه لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ومن اللباس المحرم لباس ما يقصد به الفخر والخيلاء من ثوب أو سراويل أو نعل أو غيرها لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يفخر أحد على أحد فيتظاهر بالرفعة والعلو عليه وما يدري هذا المفتخر فلعل الأحوال تتغير فيحل محل من افتخر عليه في الفقر والاعواز ويحل الثاني محله في الغنى والوجود وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( بينما رجل يمشي في حلة إزار ورداء تعجبه نفسه مرجل رأسه يختال في مشيته إذ خسف الله به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة ) وفي الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( من تعظم في نفسه واختال في مشيته لقي الله وهو عليه غضبان ) ومن اللباس المحرم أن ينزل لباس الرجل إلى ما تحت الكعبين سواء كان قميصاً أم سروالاً أم مشلحا لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( ما أسفل من الكعبين فهو في النار ) فإن جره خيلاء كانت العقوبة أعظم وأشد لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم المسدل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب ) ومن اللباس المحرم أن يلبس الرجل الحرير الطبيعي فكل لباس من حرير سواء كان ثوباً أم سروالاً أم شراباً أم غترة أم طاقية أم غيرها فهو حرام على الرجل ففي الصحيحين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا تلبسوا الحرير فإن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ) وقال صلى الله عليه وسلم ( إنما يلبس الحرير من لا خلاق له ) ومن اللباس المحرم أن يلبس الرجل الذهب فلا يجوز للرجل أن يلبس ذهباً لا خاتماً ولا سواراً ولا إزراراً ولا ساعة ولا غير ذلك ففي صحيح مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى خاتماً من ذهب في يد رجل فنزعه النبي صلى الله عليه وسلم وطرحه وقال ( يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده ) فقال الناس للرجل بعدما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم خذ خاتمك انتفع به فقال والله لا أخذه وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سنن النسائي عن أبي سعيد الخضري رضي الله عنه أن رجلاً قدم من نجران إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه خاتماً من ذهب فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ( إنك جئتني وفي يدك جمرة من نار ) وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من مات من أمتي وهو يتحلى بالذهب حرم الله عليه لباسه في الجنة ) وعن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حريراً وذهبا فقال ( هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم ) ومن ذلك أيضاً لبس خاتم الخطبة الذي يسمونه الدبلة فإنه سيئ للرجال والنساء لأن هذه العادة سرت من النصارى كما قاله بعض المعاصرين ومع ذلك فإنه قد يكون مصحوباً بعقيدة باطلة فإن بعض الناس يكتب على الدبلة التي يلبسها يكتب عليها إسم زوجته وتكتب عليها إسم زوجها يقولون إنه إذا بقي بيده فإن ذلك علامة أو إن ذلك سبب لأن تبقى المودة بينه وبين زوجته وقد علم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من تشبه بقوم فهو منهم ) وقال صلى الله عليه وسلم ( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ) فكيف تذهب بعقلك إلى هذه الخرافة التي لا حقيقة لها فليست الدبلة بالتي تجلب المودة وليس عدمها بالذي يطرد المودة وإن قوماً اعتقدوا هذه العقيدة الفاسدة لقد تشبثوا فيما ليس برباط وليس له أصل لأن الربط الشرعي بين الزوجين إنما يكون بعقد النكاح وليست هذه الدبلة ربطاً كونيا لأنها لا تأثير لها سوى ما يقع في وهم لابسيها بناءاً على عقيدة لا أصل لها ومن اللباس المحرم أن يلبس الرجل أو المرأة ما لا يستر من الثياب ما يجب ستره كلبس الرهيف الذي لا يستر والقصير ويتضح ذلك في الرجال في أيام الصيف حيث يلبسون سراويل قصيرة يبدو منها بعض الفخذ وعليها ثياب رهيفة لا تستر وهذا غير ساتر في الصلاة فلا تصح الصلاة حينئذ فيقعون في خطر عظيم حيث يصلون صلاة لا تنفعهم ويتضح ذلك في النساء حيث تلبس المرأة خماراً رهيفاً وتخرج إلى السوق فتبدو وكأنها غير ساترة وجهها فاتقوا الله عباد الله واستعينوا بنعمه على طاعته ولا تجعلوا هذه النعم لا تجعلوها وسيلة للأشر والبطر والرفاهية الموقعة في الإثم واتقوا النار التي أعدت للكافرين وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولكافة المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الحمد في الآخرة والأولى وأشهد  أن محمداً عبده ورسوله المصطفى وخليله المجتبى صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن بهداهم اهتدى وسلم تسليماً كثيرا

أما بعد

فيا عباد الله اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة اتقوا الظلم في الأبدان والأعراض والأموال فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال وهو يخطب الناس في الحج الأكبر قال صلى الله عليه وسلم ( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل قال ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا ) أيها المسلمون إن الظلم ظلمات يوم القيامة إن الظالم يأخذ المظلوم من حسناته يوم القيامة حتى تنفذ فإذا نفذت وبقي شئ من مظالم الناس أخذ من سيئاتهم ثم طرح عليه وطرح في النار ولقد كثرت الشكاوى من العمال الذين يعملون عند كفلائهم فيضيعونهم ويمنعونهم حقهم بعد أن وجب عليهم ذلك لأن الأمور لما كسبت وزالت المصالح التي كان هؤلاء البشعاء كانوا يغتنمونها لما كسب هذه المصالح صار هؤلاء يماطلون في العمال ويمنعونهم حقهم ويؤذونهم أشد الأذى وهذا والله محرم عليهم لقد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يعطى الأجير أجره قبل أن يجف عرقه وهؤلاء العمال يذكر لنا بعضهم أن حقوقهم تبقى عند كفلائهم لمدة أربعة أشهر أو أكثر وإني أحذر هؤلاء من أن يكون هؤلاء العمال المساكين خصماً لهم يوم القيامة يأخذون من حسناتهم وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( مطل الغني ظلم ) فإن كنت أيها الكفيل إن كنت غنياً فإنه يجب عليك أن توفيهم حقهم وإن كنت غير غني فإنه يجب عليك أن تدبر أمرهم بأمر يكفل حقوقهم ولا يضيع منها شيئا ولا تحصل به المماطلة فاتق الله في نفسك اتق الله في عباد الله عز وجل أو في حقوقهم كما أمرك بذلك الله عز وجل (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)(المائدة: من الآية1) وأعلم أن هؤلاء المساكين إذا كانوا لا يستطيعون أن يطالبوك في الدنيا فإنهم يستطيعون أن يطالبوك يوم القيامة وإذا كانوا لا يتمكنون اليوم من أخذ الدراهم والدنانير منك فإنهم يأخذون يوم القيامة من حسناتك فاتق الله تعالى فيهم افرض لو أنك أنت في مكانهم وأن كفيلك قد منعك حقك وماطلك به أترضى بذلك إذا كنت لا ترضى بذلك لنفسك فكيف ترضاه لهؤلاء الذين عاقدت معهم العقد فيلزمك أن توفي به على حسب ما عاقدتهم عليه وإن كثيراً من هؤلاء الكفلاء يأكلون المال بالباطل فيسرحون المكفولين ليشتغلوا عند الناس ويأخذون عليهم شيئا معلوم كل شهر يقول له مثلاً إذهب واشتغل وأعطني كل شهر مائة ريال أو مائتين أو ثلاثمائة أو أكثر من ذلك أو أقل وهذا حرام عليهم وأكل للمال بالباطل وهو حرام بين الشركاء الذين شركتهم صحيحة فكيف بهؤلاء الذين لا تصح مشاركتهم لهؤلاء العمال لأنهم إنما دخلوا بهم أمام الحكومة على شرط وهو أن يكونوا براتب شهري فلا يحل لهم أن يخالفوا هذا الشرط الذي أدخلوهم عليهم قبل الحكومة إلا بموافقة الحكومة على وجه لا يخالف الشرع أيضاً في هذه المعاملة وأما أن تهملهم ليشتغلوا وتأخذ منهم شيئاً معلوم كل شهر فإن هذا محرم من وجهين الوجه الأول أنه مخالف للشرط الذي أدخلت به هذا العامل تجاه حكومتك التي يجب عليك النصح لها الوجه الثاني أنه محرم من الناحية الشرعية فإن هؤلاء العمال ربما يعملون في هذه المدة وربما لا يعملون فتكون أنت ظالماً لهم بهذا القدر المعين الذي فرضته عليهم فاتق الله يا أخي في نفسك أنصح لنفسك أولاً ثم أنصح لولاة الأمور ثانياً ثم أنصح لهؤلاء العمال ثالثاً حتى تكون من الناصحين ولا تكون من الخائنين اللهم إنا نسألك أن ترزقنا الوفاء بحقك وحق رسولك وحق عبادك المؤمنين يا رب العالمين اللهم إنا نسألك أن تقينا شح أنفسنا وأن تجعل رزقنا حلالاً طيباً يعيننا على طاعتك ونسلم من إثمه يوم القيامة يا رب العالمين اللهم ارزقنا رزقاً حلالاً يكون طيباً معيناً لنا على طاعتك وإني وقبل أن أخت الكلام في هذا الموضوع أحذر هؤلاء من أكل المال المحرم فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا , وذكر الرجل أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يطيل السفر يقول يا رب يا رب ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام قال النبي صلى الله عليه وسلم  فأنا يستجاب لذلك ) فالرجل الذي يأكل الحرام يبعد أن يستجيب الله تعالى دعوته فاتق الله في نفسك لا تأكل إلا حلالاً وإذا أشكل عليك الأمر فاسأل عنه أهل العلم لا تقل لا أسأل أخشى أن يكون حراماً بل يجب عليك أن تسأل وأن تتفقه في دين الله حتى تكون على بصيرة من أمرك اللهم إنا نسألك التوفيق لما تحب وترضى ونسألك اللهم أن تصلي وتسلم على عبدك ورسولك محمد اللهم ارزقنا محبته واتباعه ظاهراً وباطنا اللهم توفنا على ملته اللهم أسقنا من حوضه اللهم أدخلنا في شفاعته اللهم أجمعنا به في جنات النعيم مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين اللهم أصلح ولاة أمور المسلمين اللهم أصلح ولاة أمور المسلمين اللهم أصلح ولاة أمور المسلمين اللهم أصلح لهم البطانة وأعنهم على أداء الأمانة وجنبهم الغدر والخيانة يا رب العالمين عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون وأذكروا الله العظيم الجليل يذكركم وأشركوه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون



  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com