إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليما …
أما بعد
فقد قال الله تعالى (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) (لأعراف:26) في هذه الآية الكريمة بين الله تعالى ما من به على عباده حيث أنزل عليهم ثلاثة أنواع من الألبسة نوعان حسيان ونوع معنوي أما النوعان الحسيان فهما لباس ضروري يواري الإنسان به عورته يكسو به بدنه لابد له منه ولباس ريش ويقال رياش وهو لباس الجمال والزينة الزائد عن اللباس الضروري وأما النوع المعنوي فهو لباس التقوى تقوى الله عز وجل بامتثال أمره واجتناب نهيه وهذا اللباس خير من النوعين الحسيين ذلك لأنه يواري سوءة الإنسان في الدنيا والآخرة ولأنه لا يكون إلا لأولياء الله أما النوعان الحسيان فيكونان لأولياء الله ولأعداء الله يقول الله عز وجل (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً)(الطلاق: من الآية2) (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسرا)(الطلاق: من الآية4) (ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً) (الطلاق:5) أيها الناس يا بني آدم إن هذا اللباس هو الزينة التي أخرج الله لعباده وأحلها لهم وأنكر على من يحرمها بدون برهان فقال تعالى (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ)(لأعراف: من الآية32) إن في إضافة هذه الزينة إلى الله ووصفها بأنه الذي أخرجها لهم لأكبر برهان على أنه ليس من حقنا أن نتحكم بهذه الزينة في تحليل أو تحريم وإنما حكمها إلى الله وحده لأنه الذي أخرجها لعباده وحده وليس من حقنا كذلك أن نستعملها كما نشاء وإنما نستعملها على الوجه الذي حدد لنا بدون تعد ( تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)(البقرة: من الآية229) لقد حدد الله لنا استعمال هذا اللباس نوعاً وكيفا حلاً وحرما لأن لا نتجاوز إلى حد لا يليق بنا أما الحل فإن الحلال من هذا اللباس هو الأصل لأن الله يقول ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ) واللباس مما خلق الله لنا في الأرض فهو حل لنا حتى يقوم دليل على تحريمه ولهذا كان الحلال من اللباس أكثر بكثير من المحرم وأما المحرم منه فهو قليل بالنسبة إلى الحلال لأن عطاء الله سبحانه أوسع من منعه ولا يمنع إلا لحكمة باللغة اقتضت المنع فمن اللباس المحرم لباس الصور ولباس ما فيه صورة لأن عائشة رضي الله عنها اشترت نمرقة والنمرقة الوسادة أو المخدة وكان فيها تصاوير فجاء النبي صلى الله عليه وسلم... والنمرقة الوسادة أو المخدة وكان فيها تصاوير فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآها قام على الباب ولم يدخل قالت فعرفت في وجهه الكراهية فقلت يا رسول الله أتوب إلى الله وإلى رسوله ماذا أذنبت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما بال هذه النمرقة ) فقلت أشتريتها لك لتقعد عليها وتوسدها فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة فيقال لهم أحيوا ما خلقتم ) ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة ) رواه البخاري ومسلم النبي صلى الله عليه وسلم قام على الباب ولم يدخل لأن في البيت مخدة فيها صورة وظهرت كراهية ذلك على ملامح وجهه حتى أعلنت أم المؤمنين عائشة التوبة من أجل ما رأت في وجهه ومن أمة محمد ومن أمة محمد ومن المؤمنين بمحمد من يصطحبون الصور في ملابسهم فيلبسون الصور أو يلبسون ما فيه الصور نعم إن أعداء الإسلام وهم أعداءنا في الحقيقة إن أعداء الإسلام أعداءنا في الحقيقة غدونا بفتنة هذه الصور فأتونا بها من كل فج ورمونا بها من كل ناحية وضعوا هذه الصور في ملابسنا فكانت في بعض الأقمشة صور الحيوانات الكبيرة أو الصغيرة بالتلوين تارة وبوضع قصاصات أو مطاط على صورة حيوان تارة وتجدون ذلك ظاهراً في الألبسة الجاهزة وصنعوا لنا حلياً من الذهب على صورة الحيوانات إما على صورة فراشة أو سمكة لنلبسه فتفارقنا الملائكة بلبسه صنعوا لنا ذلك كله وأكثروا علينا ليهون علينا أمره ولننسى أمر الله ورسوله فيه أو نتهاون في أمر الله ورسوله وإن لباس هذه المصورات محرم لباسها وإن لباس هذه المصورات محرم وبيعها وشراؤها محرم لأنه إعانة على الإثم وقد قال الله تعالى ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب ) وكما لا يجوز للمسلم أن يلبس الصورة أو ما فيه صورة فإنه لا يجوز له وكما لا يجوز للمسلم أن يلبس الصورة أو لباساً فيه صورة فإنه لا يجوز له أن يلبس ذلك صبيه الصغير ذكراً كان أو أنثى والخلاص من ذلك إذا كان عند الإنسان الآن أن يقطع رأسها إن كانت حلياً أما إن كانت في قماش فإن كانت ملصقة إلصاقاً قلعها أو قلع رأسها وإن كانت مرسومة باللون وضع على الرأس لوناً يطمسه وفي صحيح مسلم عن أبي الهياج الأسدي أن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه قال ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تدع تمثالاً إلا طمسته ولا صورة إلا طمستها ولا قبراً مشركاً إلا سويته ومن المحرم أيضاً من المحرم ما يحرم على الرجال خاصة وهو أن يلبس الرجل ما نزل عن الكعبين من سراويل أو قميص أو مشلح أو غيرها لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار ) رواه البخاري وقال ابن عمر رضي الله عنهما ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإزار فهو في القميص فلا يحل للرجل أن ينزل شيئاً من ثيابه أسفل من الكعبين لأن النبي صلى الله عليه وسلم توعد على ذلك بالنار ولا وعيد إلا على فعل محرم بل إن أهل العلم يقولون ما فيه وعيد في الآخرة فهو من كبائر الذنوب وهذا أمر لا شك فيه لاسيما مع الإصرار عليه ولقد ظن بعض الناس أن هذا الحديث فيمن نزل ثيابه خيلاء والخيلاء أن يتخيل الشخص لنفسه منزلة عالية فيتعاظم في نفسه ويعجب بها أقول ظن بعض الناس أن هذا الحديث فيمن نزل ثيابه خيلاء لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه ) فأراد أن يحمل ذاك المطلق على هذا المقيد ولكن هذا ليس بصحيح أولاً لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بينهما فيما رواه مالك وأبو داود والنسائي بإسناد صحيح عن أبي سعيد الخضري رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( أجرة المؤمن إلى نصف ساقيه لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين وما كان أسفل من ذلك فهو في النار ومن جر إزاره بطراً لم ينظر الله إليه يوم القيامة ) ثانياً أن الوعيد فيهما مختلف وسببه مختلف فالوعيد فيمن جر ثوبه خيلاء أن الله لا ينظر إليه والوعيد فيمن نزل ثوبه عن كعبيه أن ما نزل في النار فالعقوبة هنا حسية والعقوبة الأولى أن الله لا ينظر إليه وهو أعظم من تعريب جزء من بدنه بالنار وأما السبب فمختلف أيضاً فأحدهما أنزله إلى أسفل من الكعبين والثاني جره خيلاء وهذا أعظم ولذلك كانت عقوبته أعظم وقد قال علماء أصول الفقه إنه إذا اختلف السبب والحكم في الدليلين لم يحمل أحدهما على الآخر وعلى هذا فلا يحل للرجل أن ينزل شيئاً من ثيابه تحت الكعبين سواء كان ذلك سراويل أم قميصاً أم مشلحاً أم غيرها فإن فعل فعقوبته أن يعذب موضع النازل بالنار ولا يحل له أن يجر شيئاً من ذلك خيلاء فإن فعل فعقوبته أن الله لا ينظر إليه يوم والقيامة بل في صحيح مسلم عن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ) قالها ثلاثاً فقال أبو ذر خابوا وخسروا من هم يا رسول الله قال ( المسدل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب ) فالمسدل هو الذي يجر ثيابه خيلاء والمنان هو الذي يمن بما أعطى والمنفق سلعته بالحلف الكاذب هو الذي يحلف على سلعه كاذباً فيها ودخل شاب من الأنصار على عمر بن الخطاب رضي الله عنه يثني عليه مع الناس حين طعن فلما أدبر الشاب إذا إزاره يمس الأرض فقال عمر ردوا علي الغلام فردوه عليه فقال يا ابن أخي ارفع ثوبك فإنه أتقى لثوبك وأتقى لربك قاله عمر رضي الله عنه وهو قد طعن والدم يسلب من جرحه لم تنسه هذه الحال أن يقوم بالنصيحة لله وعباد الله وبين رضي الله عنه أن في رفع الثوب فائدتين أولهما بقاء الثوب حيث لا تتلف الأرض أسفله وثانيهما تقوى الله عز وجل ولبسا التقوى ذلك خير قد يقول بعض المتهورين أنا لا أبالي بثوبي إذا تلف أسفله فنقول له إذا كنت لا تبالي بتلف ثوبك فهل لا تبالي أيضاً إذا أضعت تقوى الله واستعنت بنعمه على معاصيه فانقلبت نعم الله عليك نقما وصارت المتعة بعد ذلك ألما فاتقوا الله عباد الله وإياكم ومحقرات الذنوب فإن هذه المحقرات في أعينكم تتابع وتترى حتى تكون كبائر والكبائر بريم الكفر اللهم اعصمنا من الزلل وتب علينا مما وقع من الخطر اللهم اجعلنا ممن استعان بنعمك على طاعتك اللهم اجعلنا ممن حفظ حدودك وأقام فرائضك وعبدك حق عبادتك يا رب العالمين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلي اللهم وسلم على عبدك ونبيك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين …
الحمد لله حمداً كثيراً كما أمر وأشكره وقد تأذن بالزيادة لمن شكر وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولو كره ذلك من أشرك به وكفر وأشهد أن محمداً عبده ورسوله سيد البشر الشافع المشفع في المحشر صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه خير صحب ومعشر وعلى التابعين لهم بإحسان ما بدى الفجر وأنور وسلم تسليماً كثيرا …
أما بعد (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (النساء:1) عباد الله إننا ابتلينا منذ زمن بفتنة عظيمة يفعلها بعض من أنعم الله عليهم بالزواج ألا وهي أخذ صور للحفل صور بالآلات الفوتوغرافية وربما يكون ذلك بالأشرطة الأخرى التي تعرض على شاشة التلفزيون وهي أشرطة الفيديو هذه البلوى التي ابتلينا بها لا أدري لهؤلاء أيفعلون ذلك من أجل أن تزداد المودة بين الزوج وزوجته أم يفعلون ذلك من أجل أن ذلك أحظى للزوجة عن زوجها أم يفعلون ذلك من باب إعلان النكاح أن يفعلون ذلك لأنه قربة إلى الله عز وجل أم يفعلون ذلك لأنه كفر لله على هذه النعمة كل هذه الفوائد الدينية والدنيوية لا يحصل منها شئ بهذا العمل القبيح المحرم بل إنما يحصل منها المبارزة بمعصية الله عز وجل وخلع جلباب الحياء عن الزوج والزوجة وعن المجتمع من النساء هذه الصور التي التقطت سوف تكون معرضاً للناظرين في أي وقت شاء ملتقطوها أترضون أن تعرض نساءكم أمام الفساق أترضون أن تعرض نساءكم أمام النساء كلما أراد أحد أن يبدي وجه أختك أو بنتك أو زوجتك أترضون بذلك أيها المؤمنون هل فيكم غيرة هل فيكم إيمان بالله هل فيكم خوف من عقوبة الله أما تخشون أن تنقلب هذه النعم التي نرسل بها نقما أما تخشون فاطر الأرض والسماء أما تخافون أن تلحقوا بأعداء الله من الكفار والمتشبهين بهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول من تشبه بقوم فهو منهم أما ترضون أن يعاقب الزوج وزوجته بإلقاء البغضاء والعداوة بينهما حتى تتفكك أسر الزواج كل هذا أمر يمكن أن يقع ولئن أمهلنا فيه مع مبارزة ربنا بمعصيته فما ذلك إلا استطراد من الله عز وجل وإن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد ) أيها الناس فكروا واعقلوا في هذا الأمر ما هي نتيجته ما هي فوائده ما هي مضاره إن الله قد أعطاكم عقولاً لم يجعلكم كالبهائم لا تدري ماذا يفعل بها تجر إلى المنحر فتأتي منقادة وتجر إلى المأكل فتأتي منقادة إن لكم عقولاً تدركون بها النافع والضار وإن الله أتم عليكم النعمة بما أنزل عليكم من كتابه وبما أوحاه إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فالأمر في قبح هذا الفعل معلوم بالشرع معلوم بالعقل مدرك بالحس لا يخفى إلا على من طمس الله نور بصيرته وقلل منه الغيرة في قلبه ونقص منه الدين في فؤاده فيا أيها المسلمون يا أيها الغيورون فكروا في هذا الأمر امنعوا فقهاءكم منه لا تجرفكم النعم إلى الهاوية هذا أمر منكر هذا أمر محرم هذا أمر مقدم إلى الفساد هذا أمر مبطي إلى التمتع واللذة المحرمة لأن كل من صور هذه الصور سواءاً على أشرطة الفيديو أم في أم في كروت الصور الفوتوغرافية كل ما شاء أن ينظر بتلذذ إلى هذه الصور شاء أن ينظر إليها الأمر واضح جداً ولكن أين الولاة الخاصون الذين لهم الولاية المباشرة على هؤلاء النساء وأن أولياء الأمور العامون الذين يستبيعون أن يؤدبوا من يفعل ذلك بالأدب الرادع لهم ولغيرهم إن علينا أن نكون أقوياء في دين الله إن علينا أن لا نبالي بأحد سوى الله عز وجل إن علينا أن نقيم حدود الله وإني لأقسم أن من أقام حدود الله لله على ما تقتضيه شريعة الله فسوف ينصره الله على كل من عاداه أيها المؤمنون أيها الأولياء الخاصون أيها الأولياء العامون إن علينا جميعاً أن نتكاتف وأن نقضي على هذه الظاهرة القبيحة الفاسدة المفسدة ليس الأمر والله بالهين وإن تهاون به بعض الناس الفرح بالزواج إنما يكون بأداء شكر نعمة الله وبإقامة المراسيم التي أباحها الشرع لا تجاوزاً ولا تعدياً لحدود الله وشرعه يقول الله عز وجل (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَائِمُونَ * أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحىً وَهُمْ يَلْعَبُونَ * أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ) (لأعراف:97-99) إن علينا نحن المؤمنين مسؤولية لسنا كالذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثواً لهم إن علينا نحن المؤمنين الذين نشكر الله أن من علينا بالإيمان إن علينا مسؤولية عظيمة أن نتقيد بشريعة الله وهذه هي الحرية التي تكون حرية نافعة لا حرية مطلقة على حساب الآخرين فنسأل الله تعالى أن يصلح ولاة أمورنا العامين والخاصين ونسأله أن يوقظ بصائرنا حتى نستنير بنور الله عز وجل فلا نقع في الهاويات المهلكات اللهم إنا نسألك إيماناً لا يسوقه كفر ونسألك يقيناً لا يشوبه شك ونسألك قوة لا يشوبها وهن ونسألك عزيمة لا يشوبها تردد ونسألك اللهم أن تجعلنا جميعاً أعواناً على إقامة دينك يا رب العالمين ( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ)(الحشر: من الآية10) عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً إن الله يعلم ما تفعلون واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون … |