السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله أحمده وأشكره وأتوب اليه سبحانه واستغفره قضى بالحق وأمر بالعدل وهو السميع البصير واشهد الا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير وأشهد أن محمدا عبده ورسوله قام بعبادة ربه ونصح أمته وبلغ البلاغ المبين فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد
أيها المسلمون فقد قال الله تعالى مخاطبا إياكم ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا ) وقال سبحانه انا عرضنا الأمانة على السماوات الأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان انه كان ظلوما جهولا) فما أظلم الإنسان وما أجهله تعرض الأمانة على السماوات والأرض والجبال فيمتنعن عن حملها ثم يأت الإنسان فيتحملها نعم إن الإنسان هو الذي تحملها وبماذا تحملها تحملها بما وهبه الله من عقل وما أعطاه من إرادة وتصرف (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا ) إن هذا الإقرار والاعتراف وهذه الشهادة ملزمة للمرء أن يكون عبدا لربه وأن يعتقد أن الرب له التصرف المطلق في الحكم أيها المسلمون إن الأمانة مسئولية عظيمة وعبء ثقيل على غير من خففه الله عليه إنها التزام المرء بالقيام بحق الله وعبادته على الوجه الذي شرعه مخلصا له الدين متبعا في ذلك خاتم النبيين وهي كذلك أيضا التزام بالقيام بحقوق الناس من غير تقصير كما تحب أن يقوموا بحقوقك من غير تقصير ونحن بني الإنسان قد تحملنا الأمانة وحملناها على عواتقنا والتزمنا بمسئوليتها وسنسأل عنها يوم القيامة فيا ليت شعري ما هو الجواب اذا سئلنا في ذلك اليوم العظيم اللهم تثبيتا وصوابا أيها المسلمون إن الله أمرنا أن نؤدي الأمانات إلى أهلها وأمرنا اذا حكمنا بين الناس أن نحكم بالعدل هذان أمران لا تقوم الأمانة إلا بهما أداء الأمانات إلى أهلها والحكم بين الناس بالعدل وإننا الآن إننا الآن على أبواب اختبار الفصل الاول للطلبة من ذكور وإناث وإن الاختبارات أمانة وحكم فهي أمانة حين وضع الأسئلة وأمانة حين المراقبة على التلاميذ وقت الاختبار وهي حكم بين التلاميذ حين التصحيح أذن يجب على المرء في وضع الأسئلة أن يكون مراعيا للأمانة بحيث تكون الأسئلة على مستوى الطلبة المستوى الذي يبين مدى تحصيل الطالب في عام دراسته بحيث لا تكون سهلة لا تكشف عن تحصيل ولا صعبة تؤدي إلى التعجيز والاختبارات أمانة حين المراقبة على التلاميذ اذا سلموا الأسئلة فعلى المراقب أن يراعي تلك الأمانة التي ائتمنته عليها إدارة المدرسة ومن ورائها وزارة أو رئاسة وفوق ذلك دولة بل ائتمنه عليها المجتمع كله فعلى المراقب أن يكون مستعينا بالله يقظا في رقابته مستعملا حواسه السمعية والبصرية والفكرية يسمع وينظر ويستنتج من الملامح والإشارات على المراقب أن يكون قويا لا تأخذه في الله لومة لائم يمنع أي طالب من الغش أو محاولة الغش ويجري في حقه ما يقتضيه النظام لان تمكين الطالب من الغش هو من الغش وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من غش فليس منا ) وإن تمكين الطالب من الغش ظلم لزملائه الحريصين على العلم المجدين في طلبه الذين يرون من العيب والنقص أن ينالوا درجة النجاح بالطرق الملتوية إن المراقب اذا مكن أحدا من هؤلاء المهملين الفاشلين في دراستهم اذا مكنهم من الغش فاخذوا درجة نجاح يتقدمون بها على الحريصين المجدين كان ذلك ظلما لهؤلاء المجتهدين الحريصين وكان كذلك ظلما للطالب الغاش الذي هو في الحقيقة مغشوش حيث انخدع بدرجة نجاح وهمية لم يحصل بها على ثقافة ولا علم ليس له من ثقافته ولا علمه سوى بطاقة يحمل بها شهادة مزيفة وإذا بحثت معه في أدنى مسالة مما تنبئ عنه هذه البطاقة لم تحصل منه على علم إن تمكين الطالب من الغش خيانة لادارة المدرسة وللوزارة أو الرئاسة التي من ورائها وخيانة للدولة وخيانة للمجتمع كله وإن تمكين الطالب من الغش أو تلقينه الجواب بتصريح أو تلميح ظلم للمجتمع وهضم لحقه حيث تكون ثقافته ثقافة مهلهلة يظهر فشلها عند دخول ميادين السباق ويبقى مجتمعنا دائما في تأخر وفي حاجة إلى غيرنا لان كل من نجح عن طريق الغش لا يمكن اذا رجع الأمر إلى اختياره أن يدخل مجال التعليم والتثقيف لعلمه لأنه فاشل فيه وان تمكين الطالب من الغش كما يكون خيانة وظلما من الناحية العلمية والتقديرية كذلك يكون خيانة وظلما من الناحية التربوية لان الطالب بممارسته الغش يكون مستسيغا له هينا في نفسه فيتربى عليه ويربي عليه أجيال المستقبل ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة إن على المراقب الا يراعي شريفا لشرفه ولا قريبا لقرابته ولا غنيا لماله إن عليه أن يراقب الله عز وجل الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور عليه أن يؤدي الأمانة كما تحملها لانه مسئول عنها يوم القيامة ولربما قال مراقب ربما قال مراقب اذا أديت واجب المراقبة إلى جنب من يضيع ذلك فقد أرى بعض المضايقات وهذا أمر قد يكون حقيقة ولكن جوابنا عليه أن نقول له اتق الله فيما وليت عليه واقرأ قول الله عز وجل وهو اصدق القائلين وأوفى الواعدين يقول الله سبحانه ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا )(ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا) فاصبر إن العاقبة للمتقين أيها المسلمون وأخص بذلك الأساتذة إن الاختبارات حكم حين التصحيح فان المعلم الذي يقدر درجات أجوبة الطلبة ويقدر درجات سلوكهم هو حاكم بينهم لان أجوبتهم بين يديه بمنزلة حجج الخصوم بين يدي القاضي فإذا أعطى طالبا درجات أكبر مما يستحق فمعناه أنه حكم له بالفضل على غيره مع قصوره وهذا جور في الحكم وإذا كان لا يرضى أن يقدم على ولده من هو دونه فكيف يرضى لنفسه أن يقدم على أولاد الناس من هو دونهم إن من الأساتذة أصلح الله أحوالنا وأحوالهم منهم من لا يتقي الله في تقدير درجات الطلبة فيعطي أحدهم ما لا يستحق إما لانه ابن صديقه أو قريبه أو ابن شخص ذي شرف أو مال أو رئاسة وإن بعض الأساتذة يجور فيمنع بعض الطلبة ما يستحق إما لعداوة شخصية بينه وبين الطالب أو بينه وبين أبيه أو لغير ذلك من الأسباب وهذا كله خلاف العدل الذي أمر الله به ورسوله فإقامة العدل واجبة بكل حال على من تحب ومن لا تحب فمن استحق شيئا وجب إعطاؤه إياه ومن لا يستحق شيئا وجب حرمانه منه أرسل النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة إلى اليهود في خيبر ليخرص عليهم الثمار والزروع ويضمنهم ما للمسلمين منها فلما جاء إلى اليهود في خيبر واليهود أهل رشوة وسحت وربا أراد اليهود أن يعطوا عبد الله بن رواحة رشوة فقال رضي الله عنه منكرا عليهم قال تطعمونني السحت والله لقد جئتكم من عند أحب الناس إليّ يعني رسول الله صلي الله عليه وسلم ولانتم يخاطب اليهود ولأنتم ابغض إليّ من عتتكم من القردة والخنازير ولا يحملني بغضي لكم وحبي إياه ألا أعدل عليكم فقالوا بهذا قامت السماوات والأرض فتأملوا أيها المسلمون تأملوا هذا الكلام العظيم من عبد الله بن رواحة رضي الله عنه كان يحب النبي صلى الله عليه وسلم أعظم من محبته لنفسه ويبغض اليهود اشد من بغض القردة والخنازير حب بالغ للنبي صلى الله عليه وسلم وبغض شديد لليهود يصرح بذلك رضي الله عنه لليهود ثم يقول لهم لا يحملني بغضي لكم وحبي إياه ألا أعدل عليكم رضي الله عن عبد الله بن رواحة وعن جميع الصحابة كلهم إن العدل أيها الاخوة لا يجوز أن يضيع بين عاطفة الحب وعاصفة البغض يقول الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم)أي لا يحملنكم بغض قوم (ولا يجرمنكم شنئان قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ) ويقول جل ذكره ( وأقسطوا إن الله يحب المقسطين) ويقول( وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا) القاسطون هم الجائرون وهم من حطب جهنم والمقسطون هم العادلون وهم من أحباب الله وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا)وقال صلى الله عليه وسلم ( أهل الجنة ثلاثة ذو سلطان مقسط متصدق موفق ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم وعفيف متعفف ذو عيال ) اللهم اجعلنا من المقسطين الذين يقسطون في حكمهم وأهليهم وما ولوا اللهم إنا نسألك أن نكون من الذين يقومون لك شهداء بالقسط اللهم انا نسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولكافة المسلمين من كل ذب فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم
الحمد لله على إحسانه وأشكره على توفيقه وامتنانه وأشهد الا اله الا الله وحده لا شريك له في ألوهيته وربوبيته وسلطانه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المؤيد ببرهانه الداعي إلى جنته ورضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه وسلم تسيما كثيرا
أما بعدأيها الناس اتقوا الله تعالى واعلموا أن الغش غش مهما كان وبأي لون كان وفي أي حال كان وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من غش فليس منا وان الغش في الامتحانات من أعظم الغش لانه يترتب عليه راتب ومرتبة فان المتخرج اذا نال الشهادة صار في مرتبة معينة مما يتولاه من شئون الدولة وصار له راتب معين من بيت مال المسلمين وهذا الراتب وتلك المرتبة لا يحل أن ينالهما إلا إذا أدى تلك الشهادة على وجه الحقيقة فإذا كانت مزيفة فمعناه انه سيستحل مالا بسبب مزيف لا حقيقة له وحينئذ يكون استحقاقه لهذا الراتب استحقاقا بباطل وما أخذ بالباطل فهو باطل كذلك أيضا هو يستحق بهذه الشهادة مرتبة معينة من شئون الدولة يتولى فيها أمور المسلمين فإذا كان يتولى أمور المسلمين بحسب هذه الشهادة المبنية على الغش فمعناه انه تولى أمورا للمسلمين ليس أهلا لها وحينئذ يكون غير مستحق لما تولاه فيكون من المقسطين الجائرين وعلى هذا يتبين خطر الغش في الامتحان وانه ليس أمرا بالهين لان الإنسان ينال به ما لا يستحق من راتب أو مرتبة فيكون قد بنى حياته ومستقبله وعمله على أمر باطل ثم إن فيه من الفساد انه يعيق الاجتهاد في الطلب لان الطالب متى وثق انه سوف يمكن من الغش وينجح به فانه لن يكون حريصا على دروسه التي يتلقاها ولقد اشتبه عند بعض الناس الذين يريدون الخير فقالوا إن هذه الاختبارات لا أصل لها في الشريعة فهي باطلة وما كان باطلا فانه لا يعتد به ولكننا نقول لهم إن الشريعة قد جاءت بجنس الاختبارات فقد اختبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه حين ألقى عليهم ذات يوم سؤالا لم يعرفوه فقال إن من الشجر شجرة مثلها مثل المؤمن فما هي هذه الشجرة فجعل الصحابة رضي الله عنهم يذكرون أشجارا البوادي ويذكرون أشجارا كثيرة ولكنهم لم يصيبوا ما أراد النبي صلى الله عليه وسلم قال عبد الله بن عمر وقد وقع في قلبي أنها النخلة ولكني كنت أصغر القوم فلم أحب أن أتكلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم هي النخلة وهذا نوع من الاختبار ثم نقول إن الأنظمة إذا لم تكن مخالفة للشرع وكان فيها مصلحة للناس فإنها من الأمور التي تدعو إليها الشريعة بقواعدها العامة لان الشريعة كلها مصلحة للناس والعباد ويقول بعض الناس إن الغش في العلوم المادية البحتة كعلوم الطبيعة والكيمياء والجغرافيا واللغة الإنجليزية انه جائز لأنها ليست علوما شرعية ولكننا نقول هذا خطأ أيضا لان الدولة رتبت الشهادة على من حذق هذه العلوم المقررة كلها وأنت حين دخلت هذه المدرسة التي فيها هذه العلوم قد التزمت بان تكون مجيدا لها والا تخرج من هذه المدرسة الا وقد أجبت جميع ما فيها وعلى هذا فالغش في أي شيء من المقرر يعتبر غشا ومحرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من غش فليس منا ) وهذه العلوم الطبيعية اذا كانت معينة على النظر والتفكر في آيات الله موجبة لزيادة الإيمان بالله سبحانه وتعالى فإنها تكون وسيلة إلى أمر مطلوب شرعا والوسائل لها أحكام المقاصد وكذلك تعلم اللغات الأجنبية إذا قصد به الإنسان خيرا كان خيرا ولكن المحذور أن يتكلم الإنسان بغير العربية من غير حاجة إلى ذلك وبهذه المناسبة أود أن أنبه بعض المغرورين المعجبين باللغة الإنجليزية الذين يعودون صبيانهم كلاما بغير اللغة العربية مثل من يعود صبيانه عند الانصراف من المجلس بدل أن يعلمهم أن يقولوا السلام عليكم لان الرجل ينبغي له اذا قام من المجلس وفارقه أن يقول السلام عليكم كما يقول ذلك عند القدوم على المجلس ولكن بعض سفهائنا يعلمون أولادهم أن يقولوا بدلا من ذلك باي باي وهذه لغة إنجليزية ولا يجوز للإنسان أن يجعل اللغة غير العربية في محل اللغة العربية لان اللغة العربية أفضل اللغات على الإطلاق وهي التي يجب أن يكون العالم عليها لأنها لغة القران والقران عام لجميع الناس ولذلك نحن نحمد الله أن جعلنا من الذين يتكلمون باللغة العربية كما نحمده قبل ذلك أن جعلنا من المسلمين ونسأله أن يثبتنا على الإسلام والإيمان واعلموا أيها المسلمون أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة في دين الله بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار فعليكم بالجماعة فان يد الله على الجماعة ومن شذ شذ في النار واعلموا أن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه فقال جل من قائل عليما ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد اللهم ارزقنا محبته واتباعه ظاهرا وباطنا اللهم توفنا على ملته اللهم احشرنا في زمرته اللهم أسقنا من حوضه اللهم أدخلنا في شفاعته اللهم اجمعنا به في جنات النعيم مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين اللهم أرضى عن خلفائه الراشدين وعن زوجاته أمهات المؤمنين وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أرضى عنا معهم وأصلح أحوالنا كما أصلحت أحوالهم يا رب العالمين اللهم انصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان اللهم انصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان اللهم انصرهم على عدوهم اللهم أنزل في قلوب عدوهم الرعب اللهم زلزل بقلوب أعدائهم يا رب العالمين ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم أيها الاخوة عودا على بدء أرجو منكم رجاء تاما ألا تعلموا صبيانكم هذه الكلمات التي تلقاها بعض الناس من غير العرب يعلموهم إياها حتى تحل محل السلام الشرعي فان معنى ذلك أنكم استبدلتم الذي هو أدنى بالذي هو خير وأنكم عدلتم عن ما شرعه الله ورسوله إلى ما شرعه أعداء الله ورسوله وإني أقول لكم إن تعليم الصبيان مثل ذلك إنه مبدأ خطير جدا لانهم يعشقون كلام غير المسلمون ثم يألفونهم ويحبونهم ثم بعد ذلك لا يستنكرون ما هم عليه من الكفر والإلحاد ويكون وبال ذلك عليكم وعليهم فاتقوا الله أيها المسلمون ونشئوا أولادكم تنشئة إسلامية صالحة حتى يكونوا قرة عين لكم في الدنيا والآخرة ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون |