إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله الله تعالى بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد
فقد قال الله تعالى ( يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون) في هذه الآية الكريمة بين الله تعالى ما من به على عباده حيث أنزل عليهم ثلاثة أنواع من الألبسة نوعان حسيان ونوع معنوي فأما النوعان الحسيان فهما لباس ضروري يواري الإنسان به عورته يكسو به بدنه لا بد له منه ولباس ريش ويقال رياش وهو لباس الجمال والزينة الزائد عن اللباس الضروري واما النوع المعنوي فهو لباس التقوى تقوى الله عز وجل بامتثال أمره واجتناب نهيه وهذا اللباس خير من النوعان الحسيين ذلك لانه يواري سوءات الإنسان في الدنيا والآخرة يواري سوءاته المعنوية ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) (ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا ذلك أمر الله أنزله إليكم ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا ) أيها الناس يا بني آدم إن هذا اللباس هو الزينة التي أخرج الله لعباده وأحلها لهم وأنكر على من يحرمها بدون برهان(قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة )إن في إضافة هذه الزينة إلى الله ووصفها بأنه الذي أخرجها لهم لاكبر برهان على انه ليس من حقنا أن نفتتن بهذه الزينة في تحليل أو تحريم وانما حكمها لله وحده لانه الذي أخرجها لعباده وحده وليس من حقنا كذلك أن نستعمل هذه الزينة كما نشاء وإنما نستعملها على الوجه الذي حدده الله لنا بدون تعد( تلك حدود الله فلا تعتدوها )(ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون ) أيها الناس يا بني ادم لقد حدد الله لكم استعمال هذا اللباس نوعا وكيفا حلا وحرمة لئلا تتجاوزوا به إلى حد لا يليق بكم أما الحل فان الحلال من هذا اللباس هو الأصل لان الله يقول ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ) واللباس مما خلق الله لنا في الأرض فهو حل لنا بجميع أنواعه وأصنافه حتى يقوم دليل على تحريمه ولهذا كان الحلال من اللباس أكثر بكثير من الحرام واما المحرم فهو قليل بالنسبة اليه لان عطاء الله سبحانه أوصل من منعه ولا يمنع الا لحكمة بالغة اقتضت المنع أيها الناس يا بني آدم إن من اللباس المحرم لباس الصور ولباس ما فيه صورة لان عائشة رضي الله عنها اشترت نمرقه والنمرقة الوسادة أو المخدة وكان فيها تصاوير فجاء رسول الله صلي الله عليه وسلم إلى بيته ليدخل فلما رآها قام على الباب ولم يدخل قالت عائشة رضي الله عنها فعرفت في وجهه الكراهية فقلت: ( يا رسول الله أتوب إلى الله ورسوله ماذا أذنبت فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: ما بال هذه النمرقة فقلت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتوسدها فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة فيقال لهم أحيوا ما خلقتم ثم قال صلى الله عليه وسلم إن البيت الذي فيه صور لا تدخله الملائكة) وهذا الحديث أيها المسلمون هذا الحديث صحيح رواه البخاري ومسلم قام النبي صلى الله عليه وسلم على الباب ولم يدخل لان في البيت مخدة فيها صورة وظهرت كراهية ذلك على ملامح وجهه حتى أعلنت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها توبتها من أجل ما رأت في وجهه ومن أمة محمد ومن المسلمين اليوم من يصطحبون الصور في ملابسهم فيلبسون الصور أو يلبسون ما فيه الصور لماذا لان أعداء الإسلام والمسلمين غزوا المسلمين بهذه الفتنة كما غزوا المسلمين بفتن أخرى نسأل الله تعالى أن يعيذ المسلمين من شرها أيها المسلمون لقد غزاكم أعداؤكم بفتنة هذه الصور غزوكم بها من كل فج ورموكم بها من كل ناحية وأنتم ثابرون غافلون لا أدري هل هذه الغفلة من علمائكم لا يبينون لكم أم هذا العناد منكم تعاندون فلا تمتثلون وعلى كل فان كنت لا تدري فتلك مصيبة وانت تدري فالمصيبة أعظم إن أعداء المسلمين وضعوا هذه الصور في ملابسنا فكان في بعض الأقمشة صور الحيوانات الصغيرة أو الكبيرة في التلوين تارة وبوضع قصاصات أو مطاط على صورة حيوان تارة وتجدون ذلك ظاهرا في الألبسة الجاهزة التي غزوكم بها فسلبوا أموالكم وقضوا على تقاليدكم التي يسمونها تقاليد وهي في الحقيقة ألبسة لبسها أسلافنا على حسب ما جاء في توجيهات الكتاب والسنة لقد صنعوا لنا حليا من الذهب أو غيره على صورة الحيوان صنعوا حليا على صورة الفراشة وعلى صورة السمكة لنلبسه فتفارقنا الملائكة بلبسه صنعوا لنا ذلك كله وأكثروا علينا منه ليهون علينا أمره ولننسى أمر الله ورسوله فيه أو نتهاون في أمر الله ورسوله وإن لباس هذه المصورات لباسها محرم وبيعها وشراءها محرم لانه إعانة على الإثم وقد قال الله تعالى ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب) وكما لا يجوز للمسلم أن يلبس الصورة أو ما فيه صورة فانه لا يجوز له أن يلبسها أحدا من أولاده من الذكور أو الإناث أو الصغار ومن كان عنده شئ من هذا الآن وأراد الخلاص منه فانه يمكنه أن يقطع الرأس إن كانت حليا أما إن كانت في قماش فان كانت ملصقة به إلصاقا خلعها أو خلع رأسها وان كانت مرسومة باللون وضع على الرأس لونا يخلفه لما في صحيح مسلم عن أبى الاياب الاسدي أن علي بن أبى طالب رضي الله عنه قال له: ( ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلي الله عليه وسلم الا تدع تمثالا الا طمسته ولا صورة الا طمستها ولا قبرا مشرفا الا سويته) وان من البلاء أيضا ما فتن به بعض الناس من الصور التي يسمونها صورا تذكارية يضعها الإنسان عنده في حقيبة يسمونها البوم ثم لا يزالون يترددون إليها يشاهدون هذه الصور التي زعموها تذكارا وهذا أمر محرم فمن عنده شئ من ذلك فان عليه أن يحرقه وإلا فليصبر على تجنب الملائكة لبيته وإذا تجنبت الملائكة البيت فانه يحل بدلها الشياطين أيها المسلمون فان من المحرم أيضا ما يحرم على الرجال خاصة وهو لبس ما نزل عن الكعبين من سروايل أو قميص أو نشلة أو غيرها فلا يجوز للرجل أن يلبس ما نزل عن الكعبين من سراويل أو قميص أو مشلح أو غيرها لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار ) رواه البخاري وقال ابن عمر رضي الله عنهما ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإزار فهو في القميص فلا يحل للرجل أن ينزل شيئا من ثيابه اسفل من الكعبين لان النبي صلى الله عليه توعد على ذلك بالنار ولا وعيد الا على فعل محرم ولقد ظن بعض الناس أن هذا الحديث فيمن نزل ثيابه خيلاء والخيلاء العجب وهو أن يتخيل الشخص لنفسه منزلة عالية فيتعاظم في نفسه ويعجب بها ظن بعض الناس أن قول الرسول صلي الله عليه وعلى آله وسلم: (ما أسفل من الكعبين ففي النار ) أن هذا فيمن نزل ثيابه خيلاء لان النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله اليه ) فعاد أن يحمل ذاك المطلق على هذا المقيد ولكن هذا ليس بصحيح لان الوعيد فيهما مختلف وسببه مختلف أيضا فالوعيد فيمن جر ثوبه خيلاء أن الله لا ينظر اليه والوعيد فيمن نزل ثوبه عن كعبيه أنما نزل في النار فالعقوبة في الثاني جزئية وأما العقوبة الثانية فهي أن الله لا ينظر اليه وهي أعظم من تعريف جزء من بدنه بالنار وأما السبب فمختلف أيضا فأحدهما أنزله إلى أسفل من الكعبين والثاني جره خيلا وهذا أعظم ولذلك كانت عقوبته أعظم وقد قال أهل العلم في أصول الفقه انه اذا اختلف السبب والحكم في الدليلين لم يحمل أحدهما على الآخر يا بني آدم يا أيها الناس يا أيها الرجال يا أيها العقلاء يا أيها المؤمنون لا تنزلوا شيئا من ثيابكم أو سراويلكم أو مشا لحكم تحت الكعبين فان ذلك حرام عليكم وان فعلتم فعقوبتكم أن يعذب موضع النازل بالنار يوم القيامة ولا يحل لكم أن تجروا شيئا من ذلك خيلاء فان فعلتم فعقوبتكم الا ينظر الله إليكم يوم القيامة أيها المسلمون إن مما يدل على أنه لا يحل للإنسان أن ينزل ثوبه أو سراويله أو مشلحه تحت كعبه مطلقا ما رواه مالك وغيره عن أبي بن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ما أسفل من الكعبين ففي النار ومن جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله اليه ) ففرق النبي صلى الله عليه وسلم بين الحكمين وميز بينهما ولوم كان أحدهما هو الآخر مقيدا به لم يفرق بينهما رسول الله صلي الله عليه وسلم هذا التفريق وفي صحيح مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ) قالها صلى الله عليه وسلم ثلاثا فقال أبو ذر رضي الله عنه خابوا وخسروا من هم يا رسل الله قال ( المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب) ودخل شاب من الأنصار على عمر رضي الله عنه حين طعن فجعل يثني عليه مع الناس فلما أدبر الشاب اذا إزاره يمس الأرض فقال عمر رضي الله عنه وجرحه يثغب دما فقال: ( ردوا على الغلام فردوه عليه فقال يا ابن أخي ارفع ثوبك فانه أبقى لثوبك وأتقى لربك ) رضي الله عنك يا عمر في هذه الحال لم يشأ أن يدع النصيحة للمسلمين دعا هذا الغلام فنصحه تلك النصيحة التي تضمنت أمرين هامين عظيمين نبه عليهما أمير المؤمنين رضي الله عنه قال له: انك إذا رفعت ثوبك فانه أتقى لثوبك حتى لا تتلف الأرض أسفله وفي رواية فإنه أنقى لثوبك يعني أبعد له عن الوسخ والأمر الثاني توقى الله عز وجل ولباس التقوى ذلك خير قد يقول متهور اليوم أنا لا أبالي إذا تلف أسفل ثوبي لان الدراهم كثيرة والثياب كثيرة وإذا تقطع اسفل الثوب اشتريت بدله فنقول له: ولكن هل أنت لا تبالي اذا أضعت تقوى الله عز وجل هل أنت لا تبالي اذا استعنت بنعم الله على معاصيه هل أنت لا تخاف أن تنقلب تلك النعم نقما وان تنقلب تلك المتعة ألما ألم تكن الأيام مداولة بين الناس الم يكن الفقر يعقب الغنى والغنى يعقب الفقر ؟ الم يكن الأمن يعقب الخوف والخوف يعقب الأمن أما تتقي الله أيها المتهور أما تخاف الله في نفسك وفي شعبك وفي أهلك أما رأيت بعث الله تعالى في المجرمين وسنة الله تعالى لن تجد لها تبديلا فاتقوا الله عباد الله واستعينوا بنعمه على طاعته واحفظوا حدوده وأقيموا فرائضه واعبدوه حق عبادته ما استطعتم أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولكافة المسلمين من كل ذنب فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم ،،،،،
الحمد لله على إحسانه واشكره على توفيقه وامتنانه واشهد ألا اله إلا الله وحده لا شريك له في ألوهيته وربوبيته وسلطانه واشهد أن محمدا عبده ورسوله المؤيد ببرهانه والداعي إلى جنته ورضوانه صلى الله عليه وعلى اله وأصحابه وأنصاره وأعوانه وسلم تسليما ...
أما بعد أيها المسلمون اتقوا الله تعالى واحذروا ما حرم الله عليكم لعلكم تفلحون واعلموا أن للمعاصي والسيئات آثارا على القلوب قد لا تظهر آثارها مفاجأة قد تتأخر آثارها ولو بعد حين فان المعاصي كما قال أهل العلم بل إن المعاصي بريد الكفر ينزلها الإنسان مرحلة مرحلة حتى تصل به إلى الكفر لقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلا لمحقرات الذنوب التي يحتقرها الإنسان ولا يراها شيئا ضرب لها مثلا بقوم نزلوا أرضا فجعل بعضهم يأتي بالعود والآخر يأتي بعود آخر وهكذا حتى جمعوا من هذه العيدان حطبا كثيرا ثم أضرموا نارا كثيرة هكذا السيئات والمعاصي على القلوب تتراكم عليها شيئا فشيئا حتى يطبع على القلب وحتى يصل الإنسان إلى الدرجة التي قال الله فيها حينما حكى عن الرجل تتلى عليه آيات الله فيقول هذا أساطير الأولين لانه لم ينتفع بما سمع من القران فجعله بمنزلة السواليف التي تقال عن الأولين لماذا؟ قال الله عز وجل (كلا ) يعني ليست آياتنا بأساطير الأولين (بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون) ارتجم على قلوبهم ما كانوا يكسبون حتى غطاها وطبع عليها فلا ترى هذه الآيات العظيمة لا تراها آيات وانما تراها سواليف الأولين فاتقوا الله عباد الله وإياكم ومحقرات الذنوب بل إن ما تحدثنا عنه في الخطبة الأولى من جر الثياب وتنزيلها إلى أسفل من الكعبين ليست من الصغائر بل هي من كبائر الذنوب لأنها ينطبق عليها حد الكبيرة التي ذكره أهل العلم فما فيه وعيد في الآخرة أو حد في الدنيا فانه من كبائر الذنوب ولقد قال كثير من أهل العلم قالوا إن الرجل إذا صلى في ثوب قد أسبله فان صلاته لا تصلح وتقع باطلة وهو كالذي صلى بغير وضوء وكالذي صلى وظهره إلى الكعبة وكالذي صلى وعليه جنابة لانه من شرط الصلاة عند هؤلاء أن يكون الثوب الذي يستر به عورته ثوبا مباحا والثوب المسبل ليس ثوبا مباحا على الرجال وعلى هذا فعند هؤلاء العلماء إن من صلى بثوب أسبله فان صلاته لا تصح وقد روي في ذلك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : (فاتقوا الله عباد الله إن ما تكلمنا به في الخطبة أيضا موضوع الصور ولقد كان يشكل على بعض الناس ما في الدراهم من الصور وما في التابعيات فيسالون عنه كثيرا ولكن الجواب على ذلك أن الإنسان في حل منه فيجوز للإنسان أن يحمل الدراهم ولو كان فيها صور ويجوز أن يحمل التابعية ولو كان فيها صور ولو في الصلاة وغير الصلاة لانه محتاج إلى ذلك واجتناب ذلك أمر عسير وشاق على العباد وقد قال الله تعالى (ما جعل عليكم في الدين من حرج) فالإنسان الذي يحملها وهو كاره لها والله يعلم من قلبه انه يود الخلاص منها بكل وسيلة ولولا أنه أرغم عليها ما حملها اذا كان الله يعلم منه هذا فانه لا يؤاخذه على حملها لانه مضطر إلى ذلك ونسال الله تعالى أن يعاملنا بعفوه وأن يتجاوز عنا ذلك إن كان مما حرمه علينا فانه لا طاقة لنا باجتنابه ونسال الله السلامة مما يغضه ويسلطه واعلموا أيها المؤمنون إن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة في دين الله بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار فعليكم بالجماعة أيها المسلمون اجتمعوا على دين الله تآمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر وكونوا أعوانا في الحق أعوانا على الباطل حتى يضمحل الباطل ويحق الحق هذه هي الجماعة التي من لزمها فان يد الله على الجماعة ومن شذ شذ في النار واعلموا أن الله أمركم بأمر بدا فيه بنفسه فقال جل من قائل عليما (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) فسمعا لك اللهم ربنا وطاعة سمعا لك الله ربنا وطاعة سمعا لك اللهم ربنا وطاعة اللهم صلي وسلم على نبينا محمد اللهم أجزه عنا أفضل ما جزيت نبيا عن أمته اللهم إنا نشهدك انه قد بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده اللهم فارزقنا محبته واتباعه ظاهرا وباطنا اللهم توفنا على ملته اللهم احشرنا في زمرته تحت لواءه اللهم اسقنا من حوضه اللهم أدخلنا في شفاعته اللهم اجمعنا به في جنات النعيم مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين اللهم ارض عن خلفائه الراشدين وهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي أفضل أتباع المرسلين اللهم ارض عن أولاده الغر الميامين وعن زوجاته أمهات المؤمنين وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم ارض عنا معهم وأصلح أحوالنا كما أصلحت أحوالهم يا رب العالمين اللهم اجمع كلمة المسلمين على الحق اللهم أصلح لهم ولاة أمورهم وبطانتهم اللهم هيئ لهم من أمرهم رشدا يأمرون فيه بالمعروف وينهون عن المنكر يا رب العالمين اللهم اجعل المسلمين أمة قائمة بأمرك تتلوا كتابك حق تلاوته تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر يا رب العالمين اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا اللهم كره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر البغي يعظكم لعلكم تذكرون اذكروا الله العظيم يذكركم .... |