مكتبة الخطب : 3-التفسير : 1-فضائل القرآن

  مكتبة الخطب : 3-التفسير : 1-فضائل القرآن
فضل تعلم القرءان وتلاوته ـ تحريم البدع والابتداع
  محتوى الشريط   المادة الصوتية

...فقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يقول في خطبة الجمعة أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إن خير الحديث كتاب الله ذلك الكتاب الذي أنزله الله على أشرف عباده المرسلين وعلى خاتم أنبيائه محمد صلى الله عليه وسلم أنزله الله عليه ليخرج به الناس من الظلومات إلى النور بأذن ربهم من ظلمات الجهل والشرك والعصيان إلى نور العلم والتوحيد والإيمان إنه كلام رب العالمين تكلم به حقيقة ألقاه على جبريل الأمين فنزل به جبريل الأمين ذو القوة نزل به على . . . . . . .

 
استماع المادة
تحميل المادة
المصدر :
حجم الملف : 2.94 MB
تاريخ التحديث : Jun 16, 2004


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وخليله وأمينه على وحيه أرسله الله تعالى بين يدي الساعة بشيراً ونذيرا وداعياً إلى الله بأذنه وسراجاً منيرا فبلغ الرسالة وأدى الأمانة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد

فقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يقول في خطبة الجمعة أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إن خير الحديث كتاب الله ذلك الكتاب الذي أنزله الله على أشرف عباده المرسلين وعلى خاتم أنبيائه محمد صلى الله عليه وسلم أنزله الله عليه ليخرج به الناس من الظلومات إلى النور بأذن ربهم من ظلمات الجهل والشرك والعصيان إلى نور العلم والتوحيد والإيمان إنه كلام رب العالمين تكلم به حقيقة ألقاه على جبريل الأمين فنزل به جبريل الأمين ذو القوة نزل به على قلب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلسان عربي مبين أنه القرآن الحكيم إنه القرآن الحكيم المحكم المتقن لا تناقض في أخباره لا تناقض في أخباره ولا كذب كل أخباره صدق وحق يصدق بعضه بعضا ولا جور في أحكامه ولا لعب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد إنه القرآن المجيد إنه القرآن العظيم إنه القرآن الكريم إنه في أم الكتاب عند الله لعلي حكيم من جاهد به غلب ومن نطق به صدق ومن حكم به عدل إنه القرآن المبارك إنه المبارك في ثوابه إنه المبارك في تأثيره إنه المبارك في آثاره من قراءه فله بكل حرف منه عشر حسنات لا أقول ألم حرف ولك ألف حرف ولام حرف وميم حرف ففي هذه الكلمة ثلاثون حسنة إنه القرآن الكريم إنه الذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد إنه كما وصفه الله عز وجل: )اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) اللهم أهدنا بكتابك العظيم اللهم أهدنا به صراطك المستقيم اللهم أهدنا به إلى جنات النعيم يا أرحم الراحمين ويا أكرم الأكرمين بالقرآن العظيم بالقرآن المجيد بالقرآن الكريم بالقرآن فتحت الأمة الإسلامية مشارق الأرض ومغاربها وهزمت به جيوش كسرى وقيصر وكان به لها الظهور والعزة والكرامة إنه القرآن العظيم إنه القرآن العظيم في لفظه ومعناه إنه كما قال الله تعالى: (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) إنه القرآن الذي عجز البشر بل الجن والإنس عن أن يأتوا بمثله ولن يجدوا إلى ذلك سبيلا ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا واستمعوا إلى قول الله: (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً) إنه الآية الكبرى إنه الآية الكبرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنه لآية كافية لكل من فهمه وأراد الحق كما قال الله تعالى: (وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ) (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) اللهم أجعله لنا رحمة اللهم أجعله لنا رحمة اللهم أجعله لنا رحمة اللهم ذكرنا به في مقام الضنك والضيق يا رب العالمين واجعله حجة لنا يا أرحم الراحمين إنه القرآن الشامل إنه القرآن الشامل الكامل فيه تبيان كل شئ إما جملة وإما تفصيلا إما تصريحاً وإما إيماء وتنبيها كما قال الله عز وجل: ( وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) أيها الأخوة كل ما في السنة كل ما في السنة التي صحت عن خير البشر من تفصيل في الأحكام وتفصيل في الأخبار فإن القرآن مرشد إليه وحاكم به قال الله تعالى مخاطباً نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) وقال تعالى: ( وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً) وقال الله تعالى مخاطباً إيانا: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) أيها الأخوة إن القرآن الكريم تبيان لكل شئ ولكنه يحتاج إلى تدبر وإلى عمل صالح فمن اهتدى زاده الله هداً وأتاه تقواه إنه ذكر أن بعض العلماء كان في مطعم من المطاعم وكان في المطعم رجل نصراني من علماء النصارى فجاء هذا الرجل النصراني إلى العالم المسلم وكان بين يديه طعام فقال له متحدياً إياه إنكم تقول أن القرآن تبيان لكل شئ فأين بيان كيف يصنع هذا الشيء هكذا قال النصراني تحدى هذا العالم المسلم ولكن الله تعالى ألهم العالم المسلم الحجة التي دحضت شبهة هذا النصراني فما كان من هذا العالم إلا أن دعا صاحب المطعم وقال له كيف صنعت هذا الطعام فأخبره صاحب المطعم بكيفية إصلاحه فقال العالم المسلم هكذا علمنا القرآن هكذا علمنا القرآن فإن الله يقول: (فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) ففي هذه الآية الكريمة إرشاد إلى طريق العلم بالمجهول وهو أن تسأل عنه العالم به فيكون ذلك في القرآن الكريم إرشاد فيكون ذلك في القرآن الكريم إرشاداً لطرق العلم التي نتوصل إليه بها عند الجهل أيها الأخوة إن من أجل عظمة الآيات إن من أجل عظمة القرآن وفضله أن جاءت الآيات الكريمة والأحاديث النبوية بفضل قرأته والأمر بها قال الله تعالى: (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَاب) وقال تعالى: (وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم :( أقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه ) اللهم أجعله لنا شفيعا اللهم أجعله لنا شفيعاً ودليلاً إلى رضوانك والجنة وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم:(تعاهد القرآن فوالذي نفس محمد بيديه لهو أشد تفلتاً من الإبل في عقلها) أخرجهما مسلم وفي الصحيحين عن أبو موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب) والأترجة هي التي في عرفكم الإترنج يقول عليه الصلاة والسلام :(ريحها طيب وطعمها طيب ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنضلة ليس لها ريح وطعمها مر ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم مبيناً الغبطة التي ينبغي أن يغبط عليها الإنسان قال عليه الصلاة والسلام :( لا حسد إلا في اثنتين رجل علمه الله القرآن فهو يتلوه أناء الليل وأناء النهار فسمعه جار له فقال ليتني أوتيت مثل ما أوتيت فلان فعملت مثل ما يعمل ورجل أتاه الله مالاً فهو يهلكه في الحق فقال رجل ليتني أوتيت مال فلان فعملت مثل ما يعمل) أخرجه البخاري يعني النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا غبطة إلا في مثل هذين الرجلين هذا الرجل الذي تعلم القرآن فهو يتلوه أناء الليل وأناء النهار والثاني رجل أتاه الله مال فهو يهلكه في الحق إي فيما يقرب إلى الله هذه والله هي الغبطة وبدأ النبي صلى الله عليه وسلم بمن علمه الله القرآن إشارة إلى أنه أجل من من أتاه الله المال وفي كل منهما خير أيها المسلمون إن القرآن نزل ليدبر الناس آياته وليتذكروا به ويتعظوا به فاجتهدوا عباد الله اجتهدوا في تعلم القرآن تعلم ألفاظه ومعانيه وقد يسر الله لنا معشر هذه الأمة يسر الله لنا صحف بين أيدينا مشكولة معربة لا يكاد يخطئ فيها أحد إذا وضع بصره وقلبه في هذه المصاحف أما من يقرأه وهو ينظر إليه بعينه دون قلبه فإنه ربما يخطئ كثيراً بناء على ما أخذ عليه لسانه فاتقوا الله عباد الله تعلموا ألفاظ القرآن ومعاني القرآن ما استطعتم ثم أعملوا بما علمتم منه ما استطعتم فإن القرآن إنما أنزل لذلك كما قال الله عز وجل: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) أيها الأخوة أيها الأخوة في هذه البلد وفي غير هذا البلد حثوا أولادكم البنين والبنات على تعلم القرآن وحفظه حتى تكونوا قد سستموهم بحسن الرعاية والولاية وحتى تجدوا ذخر ذلك وأجره في هذه الدنيا وفي الآخرة فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل للوالد حظاً من أولاده إلا من كان منهم صالحا قال النبي صلى الله عليه وسلم:( إذا مات الإنسان أنقطع عمله إلا من ثلاث إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ) واعلموا أيها الأخوة أن من أسباب صلاح الأولاد أن من أسباب صلاح الأولاد أن تقرئوهم كتاب الله عز وجل وإذا أمكن أن يكون لديكم معرفة في معانيه فبصرتموهم ببعض المعاني التي تدركها عقولهم كان ذلك نور على نور ولا سيما ما يتلى كثيراً من القرآن وهي الفاتحة التي هي أم القرآن والتي أكد النبي صلى الله عليه وسلم قرأتها على أمته حيث قال :( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلا أن تجعلنا من من يتلوون كتابك حق تلاوته يصدقون بأخباره ويعملون بأحكامه اللهم أرفع لنا به الدرجات وكفر عنا به السيئات اللهم أجعله حجة لنا يا رب العالمين اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أرجو بها النجاة يوم نلاقه وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد

فقد قال الله عز وجل: (يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَج) وقال عز وجل: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ) إن هذه الأشهر الهلالية هي الأشهر التي وضعها الله لعباده مواقيت للناس في معاملاتهم وفي عبادتهم: ( قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَج) منها أربعة حرم وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ثلاثة أشهر متوالية ورجب الفرض الذي بين جمادى الثانية وشعبان وقد أظلكم هذا الشهر فهو من الأشهر الأربعة الحرم له ما لها من الفضل وينبغي أن يتجنب فيه المعاصي كما يتجنب في الأشهر الثلاثة الأخرى ولكن لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يخصه بزيادة صلاة أو بصيام وكل الأحاديث الواردة وكل الأحاديث الواردة في ذلك أحاديث ضعيفة لا تقوم بها حجة وقد كان بعض الناس يتعبد لله عز وجل بصيام رجب وشعبان ورمضان الأشهر الثلاثة ولكن لا صحة لا صحة للصيام الخاص برجب أما شعبان فقد كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يكثر الصيام فيه حتى كان يصومه كله أو إلا قليلاً منه كما ثبت ذلك عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أيها الأخوة إن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وإن شر الأمور محدثاتها وإن كل عبادة وإن كل عمل تتعبد به لله وهو ليس مشروعاً في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه بدعة لا يزيدك من الله إلا بعدا لأن كل إنسان مبتدع فإن بدعة هذه تعني أن الدين لم يكمل في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم مع أن الله قال: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً ) قالها في آية أنزلها على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة يوم عرفة في حجة الوداع إذاً فالدين كامل لا يحتاج إلى تكميل لا يحتاج إلى بدعة فأي إنسان يتعبد لله بعمل ليس مشروع في كتاب الله ولا سنة رسوله فإن عمله مردود عليه وهو ضال به قال النبي صلى الله عليه وسلم محذراً أمته :( إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم :(من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) خذها أيها الأخ المسلم خذها هدية أن كل عمل يتعبد بها الإنسان من عمل القلب كالعقيدة أو قول اللسان كالأذكار المبتدعة أو أعمال الجوارح كالأفعال المبتدعة إذا لم يكن لها شاهد من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فما هي إلا خسارة في الدنيا والآخرة أسال الله تعالى أن يبصرني وإياكم بدينه وأن يرزقنا علماً نافعاً وعملاً صالحاً يقربنا إليه وأعوذ به من الجهل والبدع اللهم إنا نسألك يقيناً لا شك معه وإيماناً لا كفر معه واتباع لا ابتداع معه وإخلاصاً لا شرك معه يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم أيها الأخوة المسلمون إن الله تعالى قال في كتابه العظيم: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير) اللهم صلى وسلم على عبدك ورسولك اللهم صلى وسلم على عبدك ورسولك محمد اللهم صلى وسلم على عبدك ورسولك محمد اللهم ارزقنا محبته واتباعه ظاهراً وباطنا اللهم احشرنا في زمرته اللهم اسقنا من حوضه اللهم أدخلنا في شفاعته اللهم اجمعنا به وبمن أنعمت عليهم في جنات النعيم إنك على كل شئ قدير اللهم أرضى عن خلفائه الراشدين وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أرضى عنا كما رضيت عنهم اللهم أصلح أحوالنا كما أصلحت أحوالهم اللهم أجمع قلوبنا على الحق يا رب العالمين اللهم آلف بين قلوبنا اللهم أهدنا سبل السلام اللهم ألقي بيننا المودة والمحبة يا رب العالمين اللهم أبعد عنا اختلاف القلوب والعداوة والبغضاء إنك على كل شئ قدير عباد الله إن الله يأمربالعدل والإحسان وإتاء ذي القربي وينهي عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون .




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com