الحمد لله العلي الجبار القوي القهار له العزة جميعا وله القوة جميعا وبيده ملكوت كل شي يكور النهار علي الليل ويكور الليل علي النهار واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له ذو العظمة والعزة والاقتدار واشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى المختار صلي الله عليه وعلي اله و أصحابه وما تبعهم بإحسان ما تعاقب الليل والنهار وسلم تسليما كثيرا أما بعد
فيا أيها الناس اتقوا الله تعالي وامتثلوا ما أمر الله به من السير في الأرض قل سيروا في الأرض فسيروا في الأرض سيروا في الأرض بقلوبكم وأفكاركم سيروا فيها في العصور الماضية والعصور الحاضرة سيروا فيها لتنظروا كيف كان عاقبة المكذبين لله ورسوله المستكبرين عن عبادة الله سيروا في الأرض لتنظروا كيف كانت هذه العاقبة لقد كانت عاقبتهم آسوا العواقب اخذوا بالعذاب في الدنيا ولعذاب الآخرة اشد أبقى( افلم يسروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها ) أيها الاخوة سيروا في الأرض سيروا بنا لننظر كيف كانت عاقبة المكذبين فلنبداء بقصة نوح أول الرسل حيث كذبه قومه إلا قليلا منهم واسمعوا قول الله تعالي فيهم (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ) تصوروا هذه الصورة المزعجة فتحت أبواب السماء كلها بماء غزير متدفق بقوة وفجرت الأرض كلها عيونا حتى كان التنور الذي هو ايبس الأرض واحرها يفور بالماء فالتقت مياه الأرض ومياه السماء حتى علي الماء قمم الجبال وهل أنجاهم ذلك من عذاب الآخرة استمع الجواب يقول الله تعالي (مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَاراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَاراً) القصة الثانية قصة عاد فمن عاد هؤلاء عاد (إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ) أرسل الله تعالي إليهم نبيه هودا ولكنهم استكبروا في الأرض (وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ) قال الله عز وجل ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّة) وماذا كان مصير هؤلاء الأقوياء ماذا كان مصير هؤلاء الأقوياء العتاة استمع قال الله عز وجل (كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِإِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّتَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ) وقال (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ) اهلك هؤلاء بالهواء الذي هو من الطف الأشياء كثافة الهواء الذي لا يرى في العيون وهل كفاهم هذه وهل كفتهم هذه العقوبة عن عذاب الآخرة استمع للجواب من الله عز وجل قال الله تعالي (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ) القصة الثالثة قصة ثمود قصة ثمود قوم وهم قوم صالح القصة الثالثة قصة ثمود وهم قوم صالح هداهم الله عز وجل هداية دلالة وإرشاد لما بين لهم من الآيات ولكنهم استحبوا العمى علي الهدى وكذبوا نبيهم صالح إلا قليلا منهم وعقروا الناقة التي جعلها الله لهم آية فماذا كان عاقبتهم استمع قال الله عز وجل (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ) أي كهشيم الحظار من السعف البالي وقال (فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ) أي هامدين لا يستطيعون حراكا فاهلكوا بصيحة ورجفة كأنهم هشيم صاحب الحظار القصة الرابعة قصة قوم لوط وما أدراك ما قوم لوط قوم لوط الذين جمعوا إلى الكفر بالله ورسوله تلك الفاحشة النكراء التي تدل علي انقلاب فطرهم وعقولهم فكانوا كانوا يتناكحون فيما بينهم يأتون الذكران ويدابرون النساء فذكرهم نبيهم صلي الله عليه وسلم بذلك ووبخهم عليه وقال (أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ) ماذا كانت العاقبة قال الله عز وجل (إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّمَاء)ِ أي عذابا (بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) وقال جل وعلا (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ) ولهذا كانت عقوبة اللوطية في الشريعة الإسلامية أن يقتل كل واحد من الفاعل والمفعول به إذا كانوا قد بلغوا عقلا وان لم يتزوجوا بخلاف الزنا فانه لا يعدم إلا من كان محصنا متزوجا أما اللواط فلأنه لا يمكن أن يباح الفرج بحال لذلك كان عقوبة الفاعل والمفعول به إن يقتلا جميعا كما جاء في الحديث عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به) القصة الخامسة قصة فرعون المتكبر الجبار الذي بغي وطغي وأنكر العلي الأعلى وقال لقومه ( أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى) وقال لهم ( مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غيري) وقال مفتخرا بما أتى من الملك والرفاهية والبساتين المثمرة والزروع النضرة والكنوز وغيرها (قال يا قوم أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ) وقال محتقرا لموسى رسول رب العالمين (أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكَادُ يُبِينُ فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ) فماذا كانت عقاب هذا الطاقية المتكبر العنيد اسمع يقول الله عز وجل (فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ) وقال (كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ) وهل كفاهم ذلك هل كفاهم إغراقهم عن عذاب الآخرة استمع إلى قول الله تعالي (فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ) أيها المسلمون سيروا بقلوبكم وأفكاركم في الأمم السابقين اعتبروا بما جرى للمكذبين المستكبرين وتأملوا حكمة الله عز وجل فيمن أتاهم العذاب صباحا حين استتب لحياتهم في نهارهم وانفتاح أملهم في أفكارهم فإن ذلك أعظم صدمة ثم سيروا أيها المسلمون سيروا بقلوبكم وأفكاركم في الأمم المعاصرين وما يجري عليهم من العواصف المدمرة الفيضانات المغرقة والزلازل الراجفة ولا يخفى عليكم ما حصل في أول هذا الأسبوع من الزلزال العظيم الذي ضرب منطقة الشرق شرق إيران وهلك به أمم تقدر بفوق أربعة ألف وبغي ستون ألف بغير مأوى و وهناك أناس مفقودون لا يدرى ماذا يكون أمرهم وماذا هلك من المواشي والأموال والزروع إلا غير ذلك من المصائب العظيمة ثم ما حدث في آخر الأسبوع من الفيضانات الكبيرة التي عمت نحوا خمس أرض أفغانستان لتغرق ما مرت به من المزارع والبيوت أليس هذا دليلا علي أن الله سبحانه وتعالي بالمرصاد لمن كذب وعصى فنسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياكم الاعتبار بما مضى من آيات الله وبما حصل من آيات الله في عهدنا هذا أيها الأخوة المسلمون ماذا يقول الناس ماذا يقول الناس عن مثل هذه الكوارث العظيمة التي يعجل يعجز عن مثلها البشر فإن هذا الدمار الذي سمعتموه حصل في نحو عشر ثواني أي سدس الدقيقة وذلك بقدرة الحي العظيم القوي القاهر الذي إذا أراد شيئا فإنما يقول له كن فيكون فماذا يقول الناس عن مثل هذه الكوارث العظيمة ينقسم الناس فيها إلا قسمين قسم عالمين بالله وآياته يرون ذلك واقعا بأمر الله ليخوف الله به عباده لعلهم يعتبرون فيرجعون إليه خوفا من الله يقرئون قول الله عز وجل (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا) فالكافرون إلى يوم القيامة لهم أمثال مثل هذه العقوبات وإن تنوعت في الأشكال أما القسم الثاني من الناس فهم قسم جاهلون بالله عز وجل قلوبهم خالية من الإيمان أو قاسية من العصيان يقولون هذه الكوارث طبيعية فلا يهتمون بها ولا يعتبرون بها ويقف ويقفون ما ليس لهم به علم من امتداد القارات وانقباضها كأن ما يعلمون الغيب وهم ما أوتوا من العلم إلا قيلا أنه لا يعلمون شيئا عن أرواحه التي في أجسادهم إلا ما جاء عن طريق الوحي فكيف يتخرصون هذا الترخص ليهونوا هذه المصائب في قلوب الناس إنهم يتحملون هذا وسيجدون عاقبته عند الله عز وجل إنهم يقولون للناس إن هذا أمر عادي حل بالناس كما ينزل المطر علي المعتاد ولا ينظرون إليها إلا نظر من ينظر إلي المصاب بها فقط فهم كمن قال الله فيهم (وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطاً يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ) فالواجب علينا أيها الأخوة الواجب علينا أن نكون عالمين بالله معتبرين بآيته خائفين منه نخاف ألا نخاف إن لم نصب بهذه المصيبة أن نصاب بما هو مثلها أو أعظم من قسوة أو أعظم من قسوة القلب والأعراض عن الله عز وجل أيها الأخوة لا تظنوا أن المصائب علي الذنوب هي هذه الأمور المادية هذه الأمور المادية لأن مصائب الذنوب فيها ما هو أعظم من ذلك وهو قسوة القلب والأعراض عن الله عز وجل أو لم تروا أن الله قال لرسوله صلي الله عليه وسلم (_فَإِنْ تَوَلَّوْا) أي أعرضوا عن الطاعة ( فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ) فجعل الله التولي عن طاعته جعله الله تعالي ببعض الذنوب لا بكلها أيها الأخوة والله إن العقوبة بقسوة القلب والأعراض عن طاعة الله وعن القيام بأمره لمن أعظم العقوبات إن لم تكن أعظمها ولهذا كان من دعاء المؤمنين أنهم يقولون لا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصرينا اللهم أنا نسألك في مقامنا هذا يا ذ الجلال والإكرام يا حي يا قيوم نسألك اللهم بأن تجعلنا من المعتبرين بآياتك الخائفين من عقوباتك ونسألك اللهم أن لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا اللهم عافنا وأعفوا عنا اللهم صلي وسلم علي نبينا محمد وعلي آل محمد كما صليت علي إبراهيم وعلي آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك علي محمد وعلي آل محمد كما باركت علي إبراهيم وعلي آل إبراهيم إنك حميد مجيد . الحمد لله الحمد لله أحمده وأشكره أتوب إليه واستغفره واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله صلي الله عليه وعلي اله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان لي يوم الدين. أما بعد
فان غد السبت هو اليوم العاشر من شهر محرم وصومه سنة سنها النبي صلي اله عليه وعلي اله وسلم وصوم السبت لا باس به إذا وافق أياما إذا وافق أياما يسن صومها مثل أن يصادف يوم عرفة أو يصادف يوم عاشورا ولا باس به أيضا أي لا باس بصيام يوم السبت إذا وافق عادةً للإنسان مثل أن يكون من عادته أن يصوم يوما ويدع يوما فيوافق يوم السبت يوم صومه فلا حرج عليه في ذلك وكذلك لا حرج في صوم يوم السبت إذا صام قبله يوم الجمعة لان النبي صلي الله عليه وعلي اله وسلم قال: ( لاحد أمهات المؤمنين وقد صامت يوم الجمعة اصمتي أمس قالت لا قال: أتصومين غدا قالت لا قال: فافطري) ودل قوله أتصومين غدا علي أنها علي أن صوم يوم السبت لا باس به إذا صام الإنسان قبله يوم الجمعة وكذلك إذا صادف يوم فريضة كيوم رمضان أو أيام نذر نذرها فانه لا حرج علي الإنسان أن يصومه فهذه أربعة أمور إذا صادف يوم السبت واحدا منها فانه لا باس بصومه أما إذا تعمد أن يصوم يوم السبت بدون هذه الأسباب الأربعة فانه قد جاء فيه حديث عن النبي صلي الله عليه وسلم (انه قال لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم وان لم يجد أحدكم إلا عود عنب أو لحاء شجرة فليمضغه) ولكن هذا الحديث قال عنه الإمام مالك رحمه الله فيما ذكره أبو داود قال انه حديث كذب وإذا كان كذبا فانه لا يعمل به وقال بعض العلماء انه حديث شاذ والشاذ لا يعمل به أيضا ووجه شذوذه انه مخالف لما صح عن النبي صلي الله عليه وسلم في جواز صومه حيث قال لام المؤمنين: ( أتصومين غدا ) وقال بعض العلماء انه منسوخ والإمام احمد رحمه الله أشار إلى تضعيفه حين قال إن يحيى بن سعيد الحافظ المشهور كان يتقيه وكان إيابا أن يحدثني به وهذا يدل وهذا إشارة من الإمام احمد رحمه الله إلى ضعف هذا الحديث أي ضعف النهي عن صوم يوم السبت ولكن من جمع الأدلة وضم بعضها إلى بعض تبين له انه لا ينبغي للإنسان أن يفرد يوم السبت بصوم وإذا صام قبله يوم الجمعة فلا باس به وإذا كان يصومه لا لأنه يوم السبت فانه لا باس به أيضا وإنما المحظور إن تفرده بالصوم لكونه يوم السبت أردت إيضاح ذلك لما في بيانه من الخير الكثير واسأل الله تعالي أن يرزقنا وإياكم علما نافعا وعملا صالحا وهنا أيضا قاعدته احب قاعدة احب أن أنبهكم عليها لأنه كثر السؤال عن اليوم العاشر هل هو يوم الجمعة أو يوم السبت ولكني أعطيكم قاعدةً قعدها النبي صلي الله عليه وعلي اله وسلم وهو انه إذا لم يرى الهلال ليلة الثلاثين من الشهر الماضي فانه يتمم ثلاثين وحين إذن لا يبقي أشكال فإذا كانت فإذا كان يوم فإذا كانت ليلة الثلاثين من ذي الحجة لم يرى فيها الهلال فأتموا شهر ذي الحجة ثم ابنوا عليه والحين إذن لا يقع أشكال ولا يقع بلبلة نعم لو ثبت انه رؤيا هلال محرم ليلة الثلاثين من ذي الحجة فحين إذن يكون الشهر ناقصا ولكن ما دامت ما دام المسؤولون لم يعلنوا انه ثبت في ليلة الثلاثين فان الأصل أن تكملوا ذا الحجة ثلاثين يوما انتبهوا لهذا حتى لا يحصل منكم أش كالات وتذبذبات والأمر ولله والحمد واضح من السنة المطهرة واعلموا إن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلي الله عليه وعلي اله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة يعني في الدين بدعة وكل بدعة ضلالة فعليكم أيها الأخوة عليكم بالجماعة وهي الاجتماع علي شريعة الله لا تبتدعوا في دين الله ما ليس منه فان كل بدعة ضلالة واكثروا أيها الاخوة من الصلاة والسلام علي النبي صلي الله عليه وسلم امتثالا لامر الله وأداء لحقوق رسول الله وانتظارا لثواب الله فان الله تعالي قال في كتابه (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) اللهم صلي وسلم علي عبدك ورسولك محمد اللهم ارزقنا محبته وإتباعه ظاهرا وباطنا اللهم توفنا علي ملته اللهم احشرنا في زمرته اللهم اسقنا من حوضه اللهم أدخلنا في شفاعته اللهم أجمعنا به في جنات النعيم مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين اللهم اعز الإسلام والمسلمين اللهم اعز الإسلام والمسلمين اللهم اعز الإسلام والمسلمين و أزل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين . |