مكتبة الخطب : 4-العبادات : 3-الزكاة

  مكتبة الخطب : 4-العبادات : 3-الزكاة
أحكام الزكاة ـ مستحقي الزكاة
  محتوى الشريط   المادة الصوتية

...فيا عباد الله إن الله أخرجكم من بطون أمهاتكم حفاة عراة غرلا وخلوكم الأموال وخلفكم الأموال والبنين ورزقكم من الطيبات رزقاً رغداً تتمتعون به فاشكروا الله تعالى على هذه النعمة وأدوا ما أوجب الله عليكم في أموالكم التي رزقكم الله إياها من فضله قوموا أيها المسلمون قوموا بذلك أدوا ما أوجب الله عليكم في هذه الأموال لتبرؤوا ذممكم وتزكوا أنفسكم وتطهروا أموالكم وتحل البركة فيها بما بذلتم لله وتنفعوا إخوانكم المعسرين والمعوذين واحذروا الشح والبخل بما أوجب الله عليكم فإن في ذلك . . . . . . .

 
استماع المادة
تحميل المادة
المصدر :
حجم الملف : 6.25 MB
تاريخ التحديث : Jun 16, 2004


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيرا
أما بعد

فيا عباد الله إن الله أخرجكم من بطون أمهاتكم حفاة عراة غرلا وخلوكم الأموال وخلفكم الأموال والبنين ورزقكم من الطيبات رزقاً رغداً تتمتعون به فاشكروا الله تعالى على هذه النعمة وأدوا ما أوجب الله عليكم في أموالكم التي رزقكم الله إياها من فضله قوموا أيها المسلمون قوموا بذلك أدوا ما أوجب الله عليكم في هذه الأموال لتبرؤوا ذممكم وتزكوا أنفسكم وتطهروا أموالكم وتحل البركة فيها بما بذلتم لله وتنفعوا إخوانكم المعسرين والمعوذين واحذروا الشح والبخل بما أوجب الله عليكم فإن في ذلك هلاككم ونزعة البركة من أموالكم ألا وأن أعظم ما أوجب الله عليكم في أموالكم الزكاة فإنها ثالث أركان الإسلام وقرينة الصلاة في محكم القرآن فمن جحد وجوبها فهو كافر ومن أقر بوجوبها فمنعها بخلاً وتهاوناً عرض نفسه للعقوبة والآثام أيها الأخوة إن الزكاة واجبة في أموال معينة ليس كل ما تملكونه ففيه الزكاة ولكن واجبة في الأموال في الأموال النامية أو المعدة للنماء إنها واجبة في الذهب والفضة على إي حال كانت سواء كانت نقوداً كالجنيهات أو الريالات أم قطعاً من الذهب والفضة أم حلياً من الذهب والفضة وسواء أعد للبس أو للعارية أو للبيع أو للتأجير فالذهب والفضة جاءت فيها الكتاب والسنة بوجوب الزكاة فيهما عموماً بدون تفصيل وجاءت نصوص من السنة خاصة في إيجاب الزكاة في الحلي فعن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده: ( أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعها ابنة لها وفي يد أبنتها مسكتان غليظتان من ذهب يعني سوارين غليظين فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:أتعطين زكاة هذا قالت: لا قال :أيسرك أن يسورك الله بهما سوارين من نار فخلعتهما فألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقالت :هما لله ورسوله) قال بن حجر رحمه الله في بلوغ المرام أخرجه الثلاثة وإسناده قوي وهذا الحديث الخاص تعدده الأدلة العامة مثل قوله صلى الله عليه وسلم :( ما من صاحب ذهب وفضة لا يؤدي منها حقها وفي لفظ زكاتها إلا إذا كانت يوم القيامة صفحت له صفائح من نار وأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره ) والعلماء رحمهم الله مختلفون في هذه المسألة فمن العلماء من قال لا زكاة في الحلي لمن يلبس وإنما الزكاة في الحلي الذي يعد للتجارة أو للتأجير وأما ما لا يعد لذلك فلا زكاة فيه ولكن الواجب على المسلم الواجب على المسلم أن ينظر إلى ما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة لأن ذلك هو المرجع كما قال الله تعالى: (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ) وقال تعالى :(فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) والزكاة فيها بركة وفيها ثواب وجزاء وفيها نفع لإخوانكم المسلمين فليست الزكاة غرماً حتى يفر الإنسان منها ولا تجب الزكاة في الذهب والفضة حتى يبلغا نصاباً فنصاب الذهب عشرون مثقالاً إي خمسة وثمانون جراماً ونصاب الفضة مائة وأربعون مثقالاً يزن ستة وخمسون ريالاً عربياً سعوديا ومقدار الواجب في زكاة الذهب والفضة ربع العشر إي واحد من أربعين وإن شئت فقل اثنان ونصف في المائة وتجب الزكاة في الأوراق النقدية إذا بلغت إذا بلغت ما يساوي ستة وخمسين ريالاً عربياً سعودياً من الفضة وفيها ربع العشر وتجب الزكاة في الديون وهي الأطلاب التي في ذمم الناس إذا كانت من الذهب أو الفضة أو الأوراق النقدية وبلغت نصاباً بنفسها أو بضمها إلى ما عنده من جنسها سواء كانت حالة أم مؤجلة فإن كانت الديون على غني وجبت الزكاة فيها كل سنة ولكن إنشاء أخرج زكاتها مع ماله وإن شاء أنتظر بها حتى يقبضها ثم يزكيها ثم يزكيها لكل ما مضى من السنين أما إذا كانت الديون على فقير لا يستطيع الوفاء أو على شخص لا يمكنك مطالبته فإنه لا زكاة فيها حتى تقبضها لأنها في حكم المعدوم فإذا قبضها صاحبها زكاها عن ما مضى سنة واحدة فقط ولو بلغت عشر سنين فتبين بذلك أن الديون على قسمين ديون فيها الزكاة بكل حال وهي الديون التي على المؤثرين الموفين وديون أخرى لا زكاة فيها إلا سنة قبضها وهي التي على المعسرين أو على الأغنياء الذين لا يمكنك مطالبتهم وتجب الزكاة في عروض التجارة وعروض التجارة هي كل مال أعده الإنسان للتكسب وانتظار الربح من العقارات والسيارات والمكائن والأطعمة والأقمشة وغيرها فتجب الزكاة فيها كل سنة وهي ربع عشر قيمتها عند تمام الحول فإذا تم الحول وجب أن يثمن ما عنده ويخرج ربع عشر قيمتها سواء كانت مثل الثمن الذي اشتراه الذي اشتراها به أم أقل أم أكثر فإذا قدر أن إنسان أشترى سلعة للتجارة بألف وكانت تساوي عند تمام الحول ألفين وجب عليه زكاة ألفين وإن كانت لا تساوى عند الحول إلا خمسمائة لم يجب عليه إلا زكاة خمسمائة وعلى هذا إي على الزكاة في عروض التجارة يجب على صاحب الدكان أن يحصي جميع ما في دكانه من أموال التجارة دقيقه وجليله مثمنه ورخيصه ويحاسب نفسه على ذلك قبل أن يحاسب عليه في الآخرة فإن كان يبيع بالجملة ثمنه بالجملة وإن كان يبيع بالتفريد ثمنه بالتفريد لأنه يكون بذلك يكون بذلك رابحاً وإن كان يبيع بالجملة أحياناً وبالتفريد أحياناً فالاحتياط أن يثمنه بما هو أنفع للفقراء وأهل الزكاة ولا زكاة على صاحب الدكان في الأشياء التي يضع فيها البضاعة كالدواليب ونحوها ولا زكاة على الإنسان في بيته الذي يسكنه أو سيارته التي يركبها أو مكينة الفلاحة أو أثاث البيت أو نحو ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم :(ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة)وإذا كان للإنسان عقار يؤجره أو سيارة يؤجرها أو معدات يؤجرها فلا زكاة عليه في ذلك كله وإنما الزكاة فيما يحصل من أجرته وإذا كان للإنسان أرض يريد أن يبني عليها بيتاً للسكنة أو للإجارة فلا زكاة فيها وإن كان صاحب عقار يبيع ويشتري في العقارات وهو ينتظر الربح فإن فيها الزكاة لأنها عروض تجارة فيثمنها عند تمام الحول ويخرج ربع عشر قيمتها وإذا كان عند الإنسان أرض يقول إن احتجت بعتها وإلا أبقيتها فلا زكاة فيها ولا تجب الزكاة في السنة إلا مرة واحدة فلا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول فلو تلف المال قبل تمام الحول أو نقص النصاب فلا زكاة فيه وإذا مات المالك قبل تمام الحول فلا زكاة عليه وإنما ينتقل ملك ماله إلى الورثة فإذا تم الحول من موته وجب على الورثة الزكاة على حسب ما يعرف من التفصيل في ذلك ويستثنى من قولنا إنه لابد من تمام الحول عروض التجارة فإن حولها حول عوضها إذا كان نقدا أو عروضا فإذا كان عنده دراهم يتم حولها في رمضان فأشترى بها في شعبان شيئاً للتكسب فإنه يزكيه في رمضان وإن كان لم يمضي على شرائه إلا شهر واحد وإذا كان الإنسان يملك المال شيئاً فشيئاً كالرواتب الشهرية فلا زكاة على شيء منه حتى يحول عليه الحول وإذا كان ينفق ما يأتيه كل شهر فلا زكاة عليه لأنه لم يتم عليه الحول أما إذا كان يبقى عنده شئ وشق عليه ملاحظة كل شئ في وقته فليجعل لزكاته شهراً معيناً من السنة التي يحصي فيها جميع ما عنده من الأموال ويخرج زكاته فما تم حوله فقد زكاه في وقته وما لم يتم فقد عجل زكاته وتعجيل الزكاة جائز وهذا الطريق أيسر للإنسان وأسلم من الاضطراب أيها الأخوة المسلمون أدوا زكاة أموالكم لا تتهاونوا بها وأعلموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(كل امرئ في ظل صدقته يوم القيامة) أسال الله تعالى أن يرزقنا وإياكم زكاة نفوسنا حتى نزكي أموالنا وأن يهب لنا منه رحمه إنه هو الوهاب والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . الحمد لله حمداً كثيراً كما أمر وأشكره وقد تأذن بالزيادة لمن شكر وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولو كره ذلك من أشرك به وكفر وأشهد أن محمداً عبده ورسوله سيد البشر الشافع المشفع في المحشر الذي نسأل الله تعالى أن يجعلنا في شفاعته إنه على كل شئ قدير صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد

أيها الأخوة فإن الزكاة لا تقبل من الإنسان ولا تبرأ بها ذمته حتى يضعها في المواضع التي ذكرها الله تعالى في قوله: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) لم يكن الله تعالى صرفها إلى أحد من الخلق لا لنبي ولا لولي ولا لغيره ولكنه تعالى تولاها بنفسه فالفقراء والمساكين هم المحاويج الذين لا يجدون ما ينفقون على أنفسهم وعوائلهم فيعطون ما تحصل به الكفاية لمدة سنة وأما الغارمون فهم المدينون الذين لا يقدرون على الوفاء فيعطون ما يوفون به ديونهم ولكن إذا كان الإنسان المدين تخشى إذا أعطيته ليوفي دينه أن لا يوفيه وأن يتلاعب بالمال وهنا لا تعطيه ولكن أعطها الدائن أذهب إليه وقل له إنك تطلب فلاناً كذا وكذا فهذا طلبك ولا حرج عليك في هذا حتى وإن لم يعلم المدين بذلك ولكن لابد أن تخبر المدين بعد وفاء دينه لابد أن تخبره بأنك أوفيت عنه حتى لا ينسى صاحب الطلب فيطالبه بذلك مرة أخرى وأما قوله في سبيل الله فالمراد بها فالمراد بها أن تصرف الزكاة في الذين يقاتلون في سبيل الله وهم الذين يقاتلون لتكون كلمة الله هي العليا قال العلماء ومن الجهاد في سبيل الله أن يتفرغ شخص لطلب العلم فيعطى من الزكاة ما يكفيه ولو كان قادراً على التكسب إذا كان لو تكسب لفاته التفرغ للعلم لأن العلم من الجهاد في سبيل الله ويجوز للإنسان أن يعطي زكاته لشخص لا يستطيع أن يتزوج ولو كان عنده ما يكفيه للنفقة من طعام وشراب وكسوة وسكنى إذا كان لا يستطيع أن يتزوج فإنه يعطى من الزكاة ما يتزوج به لأن الزواج من أهم ما يحتاجه الإنسان في حياته وفيه خير كثير أيها الأخوة إنني أنصحكم أن تحفظوا صيامكم عن النواقص احفظوا عن الغيبة والنميمة والكذب والغش وقول الزور وامتثلوا ما أمركم به نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم (تسحروا فإن في السحور بركة) هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم تسحروا وانووا بذلك امتثالاً لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم والتأسي به لأنه كان صلى الله عليه وسلم يتسحر ومخالفة أهل الكتاب لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( فصل ما بيننا وبين صيام أهل الكتاب أكلة السحور) أيها الأخوة انتبهوا لهذه المقاصد العظيمة حتى يكون حتى يكون سحوركم طاعة لله عز وجل ثم احرصوا على المبادرة بالإفطار إذا غابت الشمس سواء سمعتم المؤذنين أم لم تسمعوهم فإذا كان الإنسان في البر ورأى الشمس قد غابت فإنه يفطر ولا ينتظر أذان المؤذنين كما أنه لو أذن المؤذنون قبل غروب الشمس فإنه لا يفطر حتى تغيب الشمس لأن الله تعالى قال: ( فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ) وأكثروا أيها الأخوة من قراءة القرآن إما حفظاً في الصدور وإما قراءة في المسطور لأن القرآن كلام الله عز وجل ومن قراءه كان ولكن لا تمسوا المصحف إلا بطهارة وإذا مررتم بآية سجدة فاسجدوا سواء كان ذلك في الصباح أو المساء في أي وقت كان لأن سجود التلاوة ليس عنه نهي بل وهكذا كل صلاة لها سبب ليس عنها وقت نهي وأقرءوا القرآن بتدبر وتمهل ولا يكن هم أحدكم أن ينهي القرآن أو ينهي السورة لأن الله تعالى قال: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) أسال الله تعالى أن ينفعني وإياكم بما نزل من آياته وأن يجعل القرآن حجة لنا لا علينا وأن يهب لنا منه رحمة إنه هو الوهاب اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين واجعل بلدنا هذا أمناً وسائر بلاد المسلمين اللهم أصلح للمسلمين ولاة أمورهم وأرزقهم البطانة الصالحة التي تدلهم على الخير وتحثهم عليه وتحذرهم من الشر وتزهدهم فيه يا رب العالمين اللهم أصلح رعيتنا ورعاتنا اللهم أصلح رعيتنا ورعاتنا اللهم أصلح شبابنا وكهولنا وشيوخنا وأصلح ذكورنا وإناثنا يا رب العالمين اللهم أجعل شهرنا هذا شهراً مباركاً علينا وعلى المسلمين وارزقنا فيه العمل الصالح الذي ترضى به عنا يا رب العالمين اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com