مكتبة الخطب : 14-مواعظ عامة و مواضيع متفرقة

  مكتبة الخطب : 14-مواعظ عامة و مواضيع متفرقة
المبادرة بالأعمال الصالحة –المراكز الصيفية
  محتوى الشريط   المادة الصوتية

...فيا عباد الله اتقوا الله تعالى واعرفوا قدر الأوقات التي هي خزائن أعمالكم وبادروها بالأعمال الصالحة قبل فوات الأوان وانصرام الزمان إن كل يوم بل كل ساعة بل كل دقيقة بل كل لحظة تمر بكم فلن ترجع إليكم وإن كل يوم وساعة ودقيقة ولحظة تمر بكم فإنها قصر في أعمالكم ودنو لآجالكم فانتبهوا أيها الإخوة انتبهوا لهذه الحقيقة الحق الواقعة التي تشاهدونها في آبائكم وأمهاتكم وإخوانكم وأخواتكم وأبنائكم وبناتكم تصير الأيام بالإنسان وإذا به قد حل أجله وفارق . . . . . . .

 
استماع المادة
تحميل المادة
المصدر :
حجم الملف : 4.28 MB
تاريخ التحديث : Jun 15, 2004


إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له فإن الله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد

فيا عباد الله اتقوا الله تعالى واعرفوا قدر الأوقات التي هي خزائن أعمالكم وبادروها بالأعمال الصالحة قبل فوات الأوان وانصرام الزمان إن كل يوم بل كل ساعة بل كل دقيقة بل كل لحظة تمر بكم فلن ترجع إليكم وإن كل يوم وساعة ودقيقة ولحظة تمر بكم فإنها قصر في أعمالكم ودنو لآجالكم فانتبهوا أيها الإخوة انتبهوا لهذه الحقيقة الحق الواقعة التي تشاهدونها في آبائكم وأمهاتكم وإخوانكم وأخواتكم وأبنائكم وبناتكم تصير الأيام بالإنسان وإذا به قد حل أجله وفارق أهله وسكن وحيدا بعمله قال النبي صلى الله عليه وعلي آله وسلم ( إن الميت يتبعه ثلاثة يتبعه أهله وماله وعمله فيرجع اثنان ويبقى واحد فيرجع أهله وماله ويبقى عمله ) أيها الإخوة إن خسارة الأوقات أعظم من خسارة الأموال وإذا شئتم دليلا على ذلك فاقرأوا قول الله تعالى )حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لعلي أعمل صالحا في ما تركت ) لا يقول لعلي ازداد مالا و لا ازداد قصورا ولا مراكب فخمة ولا غيرها من زينة الدنيا ولكنه يقول لعلي أعمل صالحا في ما تركت قال الله عز وجل كلا فلا رجوع إنها كلمة هو قائلها ويمكن أن يكون معني قوله كلا أي حقا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون أيها الإخوة إنه لا يخفي لا يخفي علينا جميعا أننا في هذه الأيام المعلمين منا والمتعلمين نستقبل الإجازة الإجازة التي تكون بين الفصلين الأخير والأول من السنة القادمة فيا ترى ماذا نستقبل هذه الإجازة هل نستقبلها بأعمال صالحة ومثابرة على ما ينفعنا في الدنيا والآخرة أم نستقبلها بإهمال وإضاعة أم نستقبلها بخسارة فادحة في أوقاتنا وأعمالنا إن الناس ينقسمون إلى أقسام من الناس من يقضي هذه الإجازة في بلده فلا يغادرها ولكنه يتفرغ لأعماله الخاصة أعماله الخاصة سواء كانت علوما دينية شرعية يزداد بها إيمانا ويزداد بها علما أو أمورا دنيوية ينتفع بها ولا تضره في دينه فهؤلاء هؤلاء بلا شك قد قضوا إجازتهم بالعمل النافع الذي يحصلون به مصالح الدين أو الدنيا أو الدين والدنيا جميعا ومن الناس من يقضي هذه الإجازة بالسفر إلى مكة وإلى المدينة يسافر بأهله إلى عمرة صالحة وإلى زيارة صالحة السفر إلى مكة يكون للعمرة ويكون للمسجد الحرام لأن النبي صلى الله عليه وعلي آله وسلم قال ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى ) المسافر إلى المدينة يسافر إلى المسجد النبوي لأن النبي صلى الله عليه وعلي آله وسلم عده من المساجد التي تشد الرحال إليها وإذا وصل إلى هناك فإنه يزداد قربة إلى الله عز وجل بزيارة قبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وزيارة المشاهد التي تسن زيارتها هناك أيها الإخوة إن من يسافر إلى مكة من أجل العمرة فليبشر بما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ) فليبشر بهذا الخبر من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأما المسافر إلى المدينة فليبشر بقول النبي صلى الله عليه وسلم ( صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في ما سواه إلا مسجد الكعبة ) وإنني أوجه كلامي إلى هؤلاء الفضلاء المسافرين إلى مكة والمدينة أن يخلصوا النية لله عز وجل وأن يحرصوا على تطبيق سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم واتباع هديه فإن العبادة لا تكون صحيحة ولا مقبولة حتى تبنى على هذين الأساسين الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فليحرصوا على الصلاة في أوقاتها يحرصوا على الصلاة في أوقاتها متطهرين بالماء لأن الطهارة بالماء واجبة ولا تصح الطهارة بالتراب وهي التيمم إلا إذا عجز عن استعمال الماء وليحرص على الصلاة في أوقاتها فيصلون قصرا من حين الخروج من بلدهم إلى أن يرجعوا إليها إلا من صلى خلف إمام يتم فإنه يلزمه الإتمام تبعا لإمامه سواء أدرك الصلاة من أولها أو أدرك الصلاة من أثنائها لعموم قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ( ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ) وإذا كانوا في البلد وهم مسافرون فإنه يلزمهم أن يصلوا في المساجد مع الجماعة وليس السفر من مسقطات الجماعة كما يظنه بعض العامة وليس القصر في البيت بأفضل من صلاة الجماعة كما يظنه بعض طلبة العلم بل الأفضل أن يجيب منادي الله عز وجل ويصلي مع المسلمين أما الجمع بين الصلاتين بين صلاة الظهر والعصر وبين صلاة المغرب والعشاء للمسافر فإن كان سائرا أي يمشي وليس بنازل فإن الجمع أفضل من عدم الجمع لأن ذلك أيسر له وكان من هدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه إذا ارتحل قبل أن تذيق الشمس أي قبل أن تزول فإنه يؤخر الظهر إلى العصر وإن زالت قبل أن يرتحل فإنه يقدم العصر مع الظهر وهذا يدل على أن الأفضل للمسافر أن يجمع جمع تقديم إن كان أيسر له أو جمع تأخير إن كان أيسر له أما إذا كان نازلا فإن ترك الجمع أفضل ولكن لو جمع فلا حرج عليه فإذا وصل الإنسان المسافر إلى مكة للعمرة إذا وصل إلى الميقات أو حاذاه في الطائرة فليحرم أي ينوي الدخول في النسك والأفضل إذا وصل الميقات أن يغتسل كما يغتسل للجنابة فإذا وصل إلى مكة فليبادر بأداء العمرة ولا يؤخرها لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يبادر بذلك حتى أنه ينيخ راحلته عند البيت قبل أن يذهب إلى رحله ولأن الإنسان إنما قصد العمرة والمقصود أولى بالمبادرة من غيره فيطوف بالبيت سبعة أشواط بيتدئ من الحجر ويصلي ركعتين خلف المقام إن تيسرله وإلا ففي أي مكان من المسجد ثم يسعى بين الصفا والمروة يبدأ بالصفا ويختم بالمروة سبعة أشواط ثم يقصر أو يحلق والحلق للرجال أفضل ويكون التقصير شاملا لجميع الرأس لا لجهة واحدة منه ولا لأربع جهات ولكن يكون شاملا للرأس كله كما يشمله في مسحه في الوضوء ثم إذا كان من نيته أن يخرج من مكة من حين انقضاء عمرته كفاه الطواف الأول عن طواف الوداع أما إذا مكث في مكة ولو مدة قصيرة فإنه لا يخرج حتى يطوف للوداع بعموم قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ( لا ينصرف أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت ) قال ذلك في حجة الوداع والعمرة من الحج كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ( دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ) وسماها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حجا أصغر وإذا كانت المرأة حائضا عند الوصول إلى الميقات فإن كانت ترجو أن تطهر قبل رجوعها من مكة فإنها تغتسل وتنوي الدخول في النسك ولكن لا تطوف ولا تسعى حتى تطهر وإن كانت تخاف أن لا تطهر قبل الرجوع فإنه لا حرج عليها أن تترك الإحرام ولا تعتمر ولكن لو قدر أنها تأخرت وطهرت قبل خروجها من مكة فلها أن تأتي بالعمرة فتخرج إلى التنعيم وتحرم بالعمرة من هناك أما المدينة فالصلاة في المسجد النبوي أفضل من ألف صلاة في ما سواه إلا المسجد الحرام مسجد الكعبة فيصلي الإنسان في المسجد النبوي ما شاء ولا يتقيد بخمس صلوات بل يصلي خمس صلوات أو أكثر أو أقل ثم يزور قبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإلى جنبه قبري صاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما يتجه أولا إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيسلم عليه وأفضل ما يسلم به ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم أمته السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ثم يخطو عن يمينه خطوة ليكون مقابلا لأبي بكر رضي الله عنه فيسلم عليه السلام عليك يا أبا بكر يا خليفة رسول الله ثم يخطو خطوة عن يمينه ليسلم على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب السلام عليك يا أمير المؤمنين السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ثم ينصرف ولا يدعو في هذا المكان لأن ذلك لم يرد عن الصحابة رضي الله عنهم ولكن المرأة لا تزور قبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا قبور أحد من الناس لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن زائرات القبور أما لو مرت المرأة بالمقبرة ووقفت وسلمت فلا حرج في هذا لأنها لم تقصد الزيارة من الأصل وكذلك يزار مسجد قباء ويزار الشهداء في أحد ويزار البقيع ويخص بالزيارة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه فهذان صنفان من الناس في قضاء هذه الإجازة الصنف الأول من استغلها لشغل نفسه ولم يسافر والثاني من سافر إلى مكة والمدينة الصنف الرابع من يقضي هذه الإجازة بالسفر إلى بلاد الكفار وهذه هي المحنة العظيمة والخسارة الفادحة لأن السفر إلى بلاد الكفار يحتاج إلى مؤونة كثيرة يثري بها أموال الكفار ثم هو يضيع أوقاتا شريفة ينقطع بها عن الصلاة مع المسلمين وينقطع بها عن بر والديه وصلة رحمه وينقطع عن مصالح كثيرة ثم إنه لا يخلو من التورط في سفاسف أخلاقهم بل ربما يصل الأمر به إلى ترك ما أوجب الله عليه في تلك الأماكن ولهذا نحن ننهى عن السفر إلى بلاد الكفار ونقول لمن أغناهم الله نقول لهم ابذلوا أموالكم في ما ينفعكم وفي ما يقربكم إلى الله عز وجل يا أخي المسلم هل تسافر إلى بلاد لا تسمع فيها قول الله أكبر لا تسمع فيها آذانا ولا تشهد فيها مساجد وإنما هي كنائس النصارى وبيع اليهود وأبواق اليهود ونواقيس النصارى اتق الله في نفسك اتق الله في أهلك اتق الله في مالك إذا كان لديك قدرة فاحمد الله على هذا وابذلها في ما ينفع إخوانك المسلمين إذا كنت تريد أن تنفق ابذلها في إخوانك في البوسنة والهرسك والشيشان وغيرهم من بلاد المسلمين الذين هم في أشد الحاجة إلى إمدادهم بأموالنا أخي المسلم أحذر أن تسافر إلى بلاد الكفر إنه لا يحل لك أن تسافر إلى بلاد الكفر إلا بشروط ثلاثة الشرط الأول علم تدفع به الشبهات والثاني دين يمنعك عن الشهوات والثالث حاجة لا يمكن إدراكها إلا في بلاد الكفار وذلك لأن الكافرين يوردون الشبهات على المسلمين حتى يتشكك الإنسان في دينه فيرجع وهو على غير عقيدة والعياذ بالله ويخشى إذا دفن هذا وأتاه الملكان يسألانه عن ربه ودينه ونبيه أن يقول ها ها لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته لأن أولئك الكفار ادخلوا في قلبه الشك في دينه في دينه ونبيه وربه عز وجل لذلك لابد أن يكون عند الإنسان المسافر إلى بلاد الكفر لابد أن يكون عنده علم يدفع به الشبهات ولابد أن يكون عنده دين يمنعه عن الشهوات لأن الشهوات هنالك أبوابها مفتوحة على مصارعها بل ليس لها أسوار إطلاقا ليس لها أسوار ولا أبواب إن الناس يشاهدون في بعض الأماكن هنالك يشاهدون الرجل على المرأة يجامعها كما يفعل الحمار بأنثاه هل هذه أخلاق هل هذه من الدين هل هذه يمكن لإنسان عاقل أن يسافر هو وأهله إلى مثل هذه البلاد إنها لمحنة عظيمة إن الإنسان بشر يمكن أن ينخدع بهذه المظاهر يمكن أن يهون في قلبه الزنا وأن يهون في قلبه شرب الخمر وأن يهون في قلبه الدين كله لأنه يرى أقواما ليس لهم دين أقواما زينت لهم الحياة الدنيا أقواما عجلت لهم طيباتهم في هذه الحياة ومأواهم جهنم وبئس المصير . أيها الأخ المسلم اتق الله في نفسك اتق الله في اهلك اتق الله في مالك لا تسافر إلى بلاد الكفار أما الصنف الخامس فإنهم يقضون أوقاتهم في التسكع في الأسواق في إضاعتها سبهللا لا ينتفعون بدين ولا ينتفعون بعلم ولا ينتفعون بدنيا وهؤلاء على خطر عظيم لأن الشباب والفراغ والغنى مفسدة كما يقول الشاعر إن الشباب والفراغ والجدا مفسدة للمرء أي مفسدة لذلك يجب علينا أيها الإخوة يجب علينا أن نلاحظ أبناءنا وأن نلاحظ إخواننا وأن ننظر ماذا فعلوا أن ننظر من الذي كان صاحبا لهم في هذه الإجازة بل في هذه الإجازة الطويلة حتى يكون الإنسان على بصيرة وحتى يؤدي مسئوليته التي حملها الله ورسوله إياه في قول الله تعالى )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ( الرجل راع في أهله و مسئول عن رعيته ) فقد نصبك النبي صلى الله عليه وسلم راعيا على أهلك وأخبر أنك مسئول عن هذه الرعية فاتق الله يا أخي المسلم أدي الأمانة التي ائتمنك الله عليها ورسوله إنك مسئول عنها يوم القيامة يوم لا تجد وليا ولا نصيرا أسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته أن يعينني وإياكم على القيام بما أوجب علينا في حقه وعلى القيام بما أوجب علينا في حقوق عباده اللهم ارزقنا الثبات على الأمر والعزيمة على الرشد اللهم وفقنا وأبناءنا وبناتنا وأهلينا وإخواننا المسلمين لما تحب وترضي يا رب العالمين اللهم أجعل حياتنا سبيلا إلى نجاتنا يوم القيامة اللهم لا تجعل ما رزقتنا وبال علينا اللهم عافنا واعف عنا اللهم هيئ لنا من أمرنا رشدا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .

الحمد لله حمدا كثيرا كما أمر وأشكره وقد تأذن بالزيادة لمن شكر وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولو كره من أشرك به وكفر وأشهد أن محمد عبده ورسوله سيد البشر الشافع المشفع في المحشر صلى الله عليه وعلى آله وصحبه خير صحب ومعشر وعلى التابعين لهم بإحسان ما بدا الفجر وأنور وسلم تسليما كثيرا
أما بعد

فإن من نعمة الله على هذه البلاد أن وفق الله حكومتها ولله الحمد للترخيص في إقامة المراكز الصيفية التي فيها خير كثير يجتمع لها الشباب على أيدي أقوام مأمونين دينا وخلقا يجتمعون فيها من أجل قضاء أوقاتهم في ما فيه نفع وعلى الأقل أن لا تضيع أوقاتهم سدا أو في ما فيه ضرر لذلك نحث إخواننا على تشجيع أبنائهم للالتحاق بهذه المراكز التي يقوم عليها أناس مأمونون في دينهم وأخلاقهم وكذلك نحث الشباب الذين لديهم قدرة في توجيه الصغار وتعليمهم و تأديبهم أن يلتحقوا بهذه المراكز من أجل أن يكونوا قادة خير وإصلاح وكذلك أيضا نحث إخواننا أن يشجعوا أبناءهم على الالتحاق بالدورات العلمية وعلى الالتحاق بحلق تعليم القرءان الكريم وهذا لاشك خير للإنسان في دينه ودنياه لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ) وبناء على ذلك أرى من المناسب أن يكون في هذه المراكز حصة أو حصتان في اليوم لتحفيظ القرءان الكريم بالإضافة إلى الدورات في المساجد لما في ذلك من المصلحة العظيمة أيها الإخوة إننا لم نتكلم عن المراكز قبل أن نتكلم عن حلق القرءان إننا لا نقصد بذلك أن المراكز أهم ولكن لما كانت المراكز تشغل كل وقت الشاب أكثر من ما تشغله في الحلقات كان هذا من باب أسباب تقديم الكلام عليها وإلا فلاشك أن حلقات القرءان أفضل بكثير عن هذه المراكز لأن الشاب يحفظ فيها كتاب الله عز وجل أو كثيرا منه لكن إذا جعل في المراكز إذا جعل حصص في هذه المراكز حصل الأمران جميعا أيها الإخوة إننا نحمد الله سبحانه وتعالى أن وفق الحكومة للترخيص في إنشاء هذه المراكز ونسأل الله تعالى أن يجزيها خيرا عن شعبها وأن يوفقها لما فيه صلاح البلاد والعباد وأن يكفيها شر البطانة السوء وأن يبعد عنها كل ذو سوء إنه على كل شيء قدير نسأل الله تعالى أن يعينها على ما فيه خير البلاد والعباد ونسأل الله تعالى أن يقيها شر أهل الفساد إنه على كل شيء قدير .أيها الإخوة اعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة في الدين بدعة وكل بدعة ضلالة فعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذ شذ في النار واعلموا أن الله أمركم بأمر بداءه بنفسه فقال جل من قائل عليما: ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) أكثروا من الصلاة والسلام على نبيكم ولا سيما في يوم الجمعة فإن من صلى عليه في أي وقت كان من صلى عليه مرة واحدة صلى الله بها عليه عشرا اللهم صلى وسلم على عبدك ورسولك محمد اللهم صلى وسلم على عبدك ورسولك محمد اللهم صلى وسلم على عبدك ورسولك محمد اللهم ارزقنا محبته واتباعه ظاهرا وباطنا اللهم توفنا على ملته اللهم احشرنا في زمرته اللهم اسقنا من حوضه اللهم أدخلنا في شفاعته اللهم اجمعنا به في جنات النعيم مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين اللهم ارض عن خلفائه الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلى أفضل أتباع المرسلين اللهم ارض عن الصحابة أجمعين وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم اجعلنا ممن تبعوهم بإحسان حتى نحظى برضاك يا رب العالمين اللهم أعز الإسلام والمسلمين اللهم أعز الإسلام والمسلمين اللهم أعز الإسلام والمسلمين اللهم دمر أعداء الدين اللهم دمر أعداء الدين من اليهود والنصارى والمشركين والمنافقين والملحدين يا رب العالمين اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا يا ذا جلال والإكرام يا حي يا قيوم يا عزيز نسألك اللهم أن تثبت أقدام إخواننا المجاهدين في البوسنة والهرسك اللهم ثبت أقدامهم اللهم ثبت أقدامهم اللهم أغفر لشهدائهم اللهم كن لأيتامهم وأراملهم يا رب العالمين اللهم إنا نسألك أن تزلزل أقدام الصرب الظالمين الطاغين اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب نسألك اللهم أن تهزم الصرب المعتدين الطاغين يا رب العالمين اللهم انزل بهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين اللهم أشدد وطأتك عليهم اللهم فرق جموعهم واهزم جنودهم وافسد أمورهم واجعل تدبيرهم تدميرا عليهم يا رب العالمين اللهم افعل مثل ذلك في الروس الطاغين الملحدين يا رب العالمين اللهم انصر إخواننا في الشيشان على عدوهم يا رب العالمين اللهم انصر إخواننا في كشمير على الوثنيين الهنود يا رب العالمين إنك على كل شيء قدير اللهم إنا نشكو إليك وإليك المشتكي وإليك المصير نشكو إليك ما نجده في المسلمين من الضعف ونشكو إليك ما نجده من أعداء المسلمين من القوة عليهم نسألك اللهم يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم أن ترينا ما يسرنا في إخواننا المجاهدين في سبيلك وأن ترينا ما يسرنا من العقوبة في أعدائك وأعدائهم يا أرحم الراحمين إنك على كل شيء قدير أيها الإخوة إخوانكم اليوم في البوسنة والهرسك يعانون أشد العناء في قتال الصرب المعتدين ولاشك أن هناك حروب نفسية من الذين يعينون هؤلاء الصرب من هيئة الأمم وغيرها فنسأل الله تعالى أن يجعل كيدهم في نحورهم اللهم أجعل كيد الكائدين على الإسلام في نحورهم يا رب العالمين إنك على كل شيء قدير والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com