مكتبة الخطب : 7-الأمر بالمعروف و الحدود : 2-القصاص و الحدود

  مكتبة الخطب : 7-الأمر بالمعروف و الحدود : 2-القصاص و الحدود
ولكم في القصاص
  محتوى الشريط   المادة الصوتية

...فيا عباد الله اذكروا حكمة الله عز وجل في خلق بنى أدم وتقسيمهم إلي قسمين هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير أجلس يا ولد هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير إن عباد الله الذين خلقهم الله عز وجل لعبادته انقسموا في ذلك إلي مؤمن وكافر مؤمن مؤمن على صراط الله المستقيم وكافر منحرف متعدى أثيم ولاشك أن هذا من حكمه الله عز وجل إذا لولا هذا التقسيم لبطل الجهاد في سبيل الله ولما عرف المؤمن من الكافر ولا ما أمتحن الناس في عباده الله ولقد وضع الله قواعد قواعد لحماية الدين والنفس والمال والعرض أما حماية الدين فان الله تعالي أقام البينات الظاهرات على صدق ما جاء به محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهكذا الأنبياء قبله لقد . . . . . .

 
استماع المادة
تحميل المادة
المصدر :
حجم الملف : 2.89 MB
تاريخ التحديث : Jun 15, 2004


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له وأشهد أن لا آله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلي آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين
أما بعد

فيا عباد الله اذكروا حكمة الله عز وجل في خلق بنى أدم وتقسيمهم إلي قسمين هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير أجلس يا ولد هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير إن عباد الله الذين خلقهم الله عز وجل لعبادته انقسموا في ذلك إلي مؤمن وكافر مؤمن مؤمن على صراط الله المستقيم وكافر منحرف متعدى أثيم ولاشك أن هذا من حكمه الله عز وجل إذا لولا هذا التقسيم لبطل الجهاد في سبيل الله ولما عرف المؤمن من الكافر ولا ما أمتحن الناس في عباده الله ولقد وضع الله قواعد قواعد لحماية الدين والنفس والمال والعرض أما حماية الدين فان الله تعالي أقام البينات الظاهرات على صدق ما جاء به محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهكذا الأنبياء قبله لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأقام على ذلك الحجج الظاهرة التي لا تدع مجال للشك في أن ما جاءت به الرسل هو الحق ثم وضع سبحانه عبادات مرتبه تكون كالماء تغرس به شجرة الأيمان وذلك من أجل أن نتمسك بالدين على علم وبصيره ولقد رغَب الله عز وجل في ما أمر به من طاعات وحذر من المخالفات والسيئات فوضع الثواب الجزيل لمن عمل صالحاً ووضع العقاب الأليم لمن عمل سيئا يقول الله عز وجل : (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَآلها وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا) ويقول جل وعلا : (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعليها) وجعل من مقومات ذلك وجعل من مقومات ذلك ما رتبه من العقوبات الدنيوية التي يحمى بها الدين والمجتمع وذلك بالعقوبات على المخالف حتى يرتدع من لا يزغه الدين عن غيه بما يكون من السلطان في إقامته واستقامته ولقد حما الله النفوس حماها وأكد تحريمها وحرمتها في كتابه وعلى لسان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقرن القتل قتل النفس المحرمة بغير حق قرنه به بالشرك فقال تعالى : (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ آلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) وقال تعالي : (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عليكم أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) وقال النبي صلي الله عليه وعلى آله وسلم اجتبوا السبعة الموبقات قيل وما هن يا رسول الله قال:( الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق) وذكر تمام الحديث وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( لا يزال المؤمن في فسحه من دينه ما لم يصب دماً حراما ) أخرجه البخاري وقال صلى الله عليه وسلم: ( لزوال الدنيا كلها أهون عند الله من قتل رجل مسلم) ومن أجل هذا ومن أجل حرمة النفس واحترامها رتب الله على قتل النفس علي قتل نفس المؤمن عقوبات في الآخرة وعقوبات في الدنيا أما عقوبات الآخرة فقال الله عز وجل : (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عليه وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) هذه خمسة عقوبات عظيمة لمن قتل مؤمناً متعمداً كل واحدة منها توجب أن يخاف القلب وأن تفزع النفس فجزاءه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً فيا ويل القاتل المؤمن المتعمد ويل له من هذه العقوبات ويل له من العذاب العظيم حتى قال بعض العلماء أنه يخلد في النار أبد الأبديين وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة بالدماء) وقال بن عباس رضى الله عنهما سمعت نبيكم صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ( يأتى المقتول متعلق رأسه بإحدى يديه متلبساً قاتله باليد الأخرى تشخب أوداده دماً حتى يأتي حتى يأتي العرش فيقول المقتول يا رب سل هذا فيما قتلني فيقول الله تعالي للقاتل: ( تعست) أي هلكت ويذهب به إلي النار أما عقوبة القاتل في الدنيا فان عقوبته القصاص كما قال الله عز وجل : (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) وقال تعالى : (وَكَتَبْنَا عليهم فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) وأيد هذا وأيد هذا المقتول وأيد هذا المكتوب بالتوراة قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( لا يحل دم إمرى مسلم إلا بأحد ثلاثة السيد الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة) ولقد جعل الله تعالي لولي المقتول سلطاناً شريعا وسلطاناً قدرياً فقال جل وعلا : ( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً) فهذه الآية الكريمة كما تدل على أن الله جعل للولي سلطاناً شرعياً في قتل القاتل فانه فان عمومها يدخل فيه أن يجعل الله له سلطاناً قدرياً بحيث يكون الولي قادر على إدراك القاتل وعلى قتله فهي من الأسباب من الأسباب ما يتمكن به من إدراكه والله على كل شي قدير وتأملوا أيها الأخوة تأملوا قول الله عز وجل : (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ) حيث جعل سبحانه القصاص سبباً لحياة الأمة لأنه يرتدع به عالماً يريدون القتل فإذا علم الإنسان أنه مقتول إذا قتل فانه سوف يرتدع ولهذا جعل الله القصاص حياة وتأملوا هذا التعبير (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاص) وتأملوا قوله : ( كُتِبَ عليكم الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى) حيث تدل الآيتان على أنه يفعل بالقاتل كما فعل فإذا قتل القاتل بالسيف قتلناه بالسيف وإذا قتل بالرصاص قتلناه بالرصاص وإذا قتل بحجر قتلناه بحجر ولهذا لما أعتدي اليهودي على جاريه من الأنصار فرظ رأسها بين حجرين حتى هلكت أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يرظ رأس اليهودي بين حجرين لان هذا هو القصاص التام أما حماية الدين الإسلامي للمال فان الله تعالي حما المال بما رتب بما رتب على السارق من العقوبة حيث قال الله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) فإذا سرق الإنسان مالاً يبلغ نصاب السرقة ونصاب السرقة قدر ربع دينار فأنه يقتل بأن تقطع يده اليمنى من مفصل الكف إذا تمت الشروط بل إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قطع إمراه كانت تستعير المتاع فتجحده فأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن تقطع يدها ففي الصحيين أن إمراه من بني مخزوم كانت تستعير المتاع فتجحده فأمر النبي صلي الله عليه وعلي آله وسلم بقطع يدها فأهم قريش شأنها فكلمه إسامة بن زيد فيها فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( أتشفع في حد من حدود الله ثم قام فخطب الناس وقال إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وأيم الله وهذا قسم لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت لقطعت يدها ) أيها الأخوة المسلمون أن هذا ليدل دلالة واضحة على أن الدين الإسلامي دين الحزم دين الأمن دين النظام دين الاحترام وأنه ليس كما يزعم أعدائه دين وحشيه وهمجية بل هو الدين دين الحكمة التي تنزل الأشياء في منازلها ومن العجب أن أولئك القوم الذين يدعون أنهم يدافعون عن حقوق الإنسان أنهم ينتهكون حقوق الإنسان من كل وجه ويقرون من ينتهك حقوق الإنسان فبالله عليكم هل أحد من هؤلاء تكلم فيما فعل الروس بجمهورية الشيشان أو بما فعل الصرب بجمهورية البوسنة والهرسك أن ألسنتهم مخروسة فيا يريدون وفي ما يهوون فأما الإسلام فانهم ينشرون عنه الفضائح ولكنهم (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون) أيها المسلمون احمدوا الله عز وجل على هذا الدين القيم الذي جعل للناس رادعين رادعاً دينياً يحتمي به من الإنسان من المعاصي وهو تقوى الله وخشية الله ورادعاً سلطانياً يقوم به ولاة الأمور حتى ينفذوا حدود الله في عباد الله وحتى يحفظوا أمن البلاد وحتى تقوم الملة على أكمل ما ينبقى فنسأل الله تعالى أن يرزقنا جميعاً شكره نعمته وحسن عبادته وأن يديم علينا الأمن في بلادنا والصالح في ولاتنا أنه على كل شي قدير والحمد لله رب العالمين وصلي الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين. الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نرجو بها النجاة يوم نلاقيه وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله الله تعالي بالهدى ودين الحق فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين
أما بعد

أيها الناس اتقوا الله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الأثم والعدوان واتقوا الله عباد الله أن ما سمعتم في الخطبة الأولى عن إقامة الحد على السارق وهو قطع يده وهو قطع يده اليمنى من مفصل الكف وعن قتل القاتل عمداً وهو القصاص المبنى على الحكمة والعدل انه ليوجب الإنسان أن يشكر الله تعالي على هذه النعمة وهذه النعمة لابد أن نكون متعاونين عليها وذلك برفع مثل هذه الأمور إلي ولاة الأمور فان بعض الناس تأخذه العاطفة تأخذه العاطفة الجائرة على رفع مثل هذه الأمور إلي الولاة يقول هذا رجل مسكين كيف أرفع به كيف أرفع به لتقطع يده كيف أرفع به ليقتل وهذا لاشك أنه خطأ ولهذا لو سألنا سائل هل الأفضل الستر عن أهل الجرائم أو الأفضل بيان أمرهم لولاة الأمور لقلنا أن في ذلك تفصيلاً وهو أنه إذا كان هذا الذي وقع في الجرم شخصاً معروفاً بالاستقامة ولكن دعته نفسه الأمارة بالسوء حتى فعل ما يستحق عليه فهنا نقول أن الستر عليه أولى ولكننا نعاتبه ونوبخه ونأخذ عليه تعهداً ألا يعود أما إذا كان الإنسان غير معروف بالصلاح والاستقامة فلا شك أن رفعه إلي ولاة الأمور هو الخير حتى ينكف شره عن الناس وحتى ينفك شره عن نفسه فان الإنسان لا يزداد بالمعاصي والجرم إلا بعداً من الله عز وجل ونحن إذا رفعناه إلي ولاة الأمور فأقاموا عليه ما أوجب الله عليهم من إقامة الحد أو التعذير كان في ذلك مصلحه له لأنه يرتدع عما كان عليه من الإجرام ولان الحدود تكون كفارة لمن أقيم عليه لمن أقيمت عليه كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإن بعض الناس تأخذه العاطفة لقرابة أو لفقر أو لغير ذلك وهذا كله مخالف لمسلك النبي صلى الله عليه وعلي آله وسلم ولما أمر الله به فقد قال الله تعالي: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا آلهوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً) .فأمر الله أن نقوم بالقسط شهداء لله ولو على أنفسنا ولو على الوالدين والأقربين وبين أنه إذا كان المشهود عليه غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما ولقد قام بعض الصحابة بالشهادة على نفسه في ما فعل من معصية حتى جاء يشهد عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه فعل ما يوجب عليه الحد فأقام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الحد عليه وأما ما يفعله بعض الناس من العاطفة الهوجاء والعاصفة الرعناء من التكتم أو محاباة القريب فان هذا خلاف هدى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنتم سمعتم أن النبي صلى الله عليه وسلم أقسم بأنه لو سرقت فاطمة بنته وهى سيدة نساء أهل الجنة لو سرقت لقطع يدها صلوات الله وسلامه عليه وبين أن الذي أهلك بنى إسرائيل أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الوضيع أقاموا عليه الحد فاتقوا الله عباد الله ولا تأخذكم في الله لومه لائم وأسالوا الله تعالي أن يديم هذه النعمة علينا بإقامة الحدود ورعاية ما أوجب الله علينا في ذلك وأسال الله تعالى لحكومتكم أن يدلها على الصراط المستقيم وأن يثبتها علي الحق وأن يهئ لها البطانة الصالحة فإن هذا من حقها علينا أن ندعو لها بالصلاح والاستقامة وأن يهئ الله لها بطانة صالحة وأن يعذها من شر الشياطين ومن شرور أنفسها حتى تستقيم على دين الله على ما ينبقى وعلى ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم إني أوصيكم أنتم أيضاً أن تستقيموا على شريعة الله وأن تبتعدوا عن الكذب والغش والمخادعة فانه قد يسلط على الناس من يسلط إذا هم انتهكوا معاصي الله عز وجل اللهم أصلح رعيتنا ورعاتنا اللهم أصلح رعيتنا ورعاتنا اللهم أجعلهم مقيمين لحدودك منفذين لشرعك يا رب العالمين مصلحين لعبادك انك على كل شي قدير وأعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدى محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة في دين الله بدعه وكل بدعة ضلاله وكل ضلالة في النار فاعبدوا الله تعالي مخلصين له الدين حنفاء مخلصين في العبادة متبعين لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأكثروا من الصلاة والسلام عليه ،عليه الصلاة والسلام ولاسيما في يوم الجمعة فان صلاتكم معروضة عليه صلى الله عليه وعلى آله وسلم اللهم صلى وسلم على عبدك ورسولك محمد اللهم ارزقنا محبته وإتباعه ظاهراً وباطناً اللهم توفنا على ملته اللهم احشرنا في زمرته اللهم اسقنا من حوضه اللهم أدخلنا في شفاعته اللهم أجمعنا به في جنات النعيم مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصدقيين والشهداء والصالحين اللهم لا تحرمنا ذلك بسوء أفعالنا اللهم عاملنا بالعفو والمغفرة والإحسان يا رب العالمين اللهم أذعن خلفائه الراشدين وعن زوجاته أمهاته المؤمين وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين لهم بإحسان إلي يوم الدين اللهم أرضي عنا معهم وأصلح أحوالنا كما أصلحت أحوالهم يا رب العالمين اللهم أعز الإسلام والمسلمين اللهم أعز الإسلام والمسلمين اللهم أعز الإسلام والمسلمين اللهم أجمع كلمة المسلمين على الحق اللهم أصلح لهم الولاة وأصلح الأحوال يا رب العالمين اللهم أنصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان اللهم أنصر إخواننا في البوسنة والهرسك اللهم أنصر إخواننا في الشيشان اللهم منزل الكتاب ومجرى السحاب وهازم الأحزاب يا منان يا بديع السماوات والأرض اللهم أنزل بالروس بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين اللهم أنزل بهم البلاء وألقى بينهم العداوة والبغضاء ياذى الجلال والإكرام اللهم أبدلهم بعد العز زلا وبعد القوه ضعفا وبعد الاجتماع تفرقا يا رب العالمين اللهم أكتب مثل ذلك للصرب المعتدين الطاغيين يا أرحم الراحمين اللهم أهزم كل عدو للمسلمين من الكفار والمنافقين والملحدين يا رب العالمين ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالأيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين أمنوا ربنا أنك روؤف رحيم عباد الله أن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تتذكرون وأوفي بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله كفيلاً أن الله يعلم ما تفعلون واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون .




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com