binothaimeen.com - فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله


المكتبة المقروءة : اللـغة : مختصر مغنى اللبيب عن كتب الاعاريب

  المكتبة المقروءة : اللـغة : مختصر مغنى اللبيب عن كتب الاعاريب
في أمور اشتهرت بين المعربين والصواب خلافها
 

قال المؤلف : وهي كثيرة يحضرني منها عشرون موضعاً وذكرها ، ونحن نذكر منها مايلي :

1_ قولهم"[482]" في (إذا) غير الفجائية: إنها ظرف لما يستقبل من الزمان فيها معنى الشرط غالباً ، وأحسن من ذلك أن يقال : ظرف مستقبل خافض لشرطه منصوب بجوابه صالح لغير ذلك.

2_ قولهم"[483]": ‘‘ ائتني أكرمْك ’’ إن الفعل مجزوم بجواب الأمر والصواب أنه جواب شرط مقدر .

3_ قولهم"[484]": المجازي التأنيث يجوز معه التذكير والتأنيث ، والصواب أن يقال : المسند إلى المؤنث المجازي يجوز فيه التذكير والتأنيث إذا كان فعلاً أو شبهه والفاعل ظاهرا ، ولذا لايجوز : هذا الشمس ، ولا هو الشمس ، بخلاف طلع الشمس .

4_ قولهم"[485]": النكرة إذا أعيدت نكرةً  كانت غير الأولى ، وإن أعيدت معرفة أو كانت معرفةً فأعيدت معرفةً أو نكرة فالثانية هي الأولى ، ويشكل على هذه القواعد الأربع قوله تعالى : {الله الذي خلقكم من ضعف}"[486]" إلخ ، فإن (قوة) أعيدت نكرة ، والثانية هي الأولى ، وقوله تعالى : {أن يصلحا بينهما صلحاً والصلح خير}"[487]" فإن الثاني أعم من الأول ، وقوله: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان}"[488]" فإن الثاني الجزاء  والأول العمل ، وقوله : {يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتاباً}"[489]" فالثاني غير الأول ، ويمكن أن يجاب عن ذلك بأن ما خرج عن القاعدة  فلقرينة أخرجته .

5_ قولهم"[490]" في : {خلق الله السماوات}"[491]" أنه مفعول به ، والصواب أنه مفعول مطلق يوضحه أن المفعول به ما كان موجوداً قبل الفعل الذي عمل فيه ثم أوقع الفاعل به فعلاً ، والمفعول المطلق  ما كان الفعل فيه  هو إيجاده ، ومثل ذلك : كتبت كتاباً ، وعملت صالحاً ، بخلاف بعت كتاباً .

6_ قولهم في : (كاد)"[492]": إن إثباتها نفي ونفيها إثبات وهو خطأ والصواب أنها كغيرها  إثباتها إثبات ونفيها نفي ، وبيان ذلك أن معناها المقاربة ، فمعنى : كاد يفعل قارب الفعل ، ولم يكد يفعل  لم يقارب الفعل ، فإذا انتفت مقاربة الفعل انتفى عقلاً  ذلك الفعل ، أما في حال الإثبات  فإذا قلت : كاد يفعل ، فمعناه قارب الفعل ولم يفعل ، ولا يرد على ذلك قوله تعالى : {وما كادوا يفعلون}"[493]"مع أنهم فعلوا وذبحوها  لأن نفي ذلك في أول الأمر ما قاربوا الفعل  ولكنهم بعد فعلوا .

   إذا قلت : مررت برجلٍ أبيض الوجه لا أحمرَِه ، فإن فتحت الراء فمحل الهاء النصب على التشبيه بالمفعول به ، وإن كسرت الراء فمحل الهاء جر بالإضافة  ، لأن (أحمر) لا ينصرف  فلا يجر بالكسرة إلا إذا أضيف .

   إذا قيل : ما أنت ، فهو مبتدأ وخبر ، وإذا قيل : ما أنت وزيداً ، فما مفعول مقدم لفعل محذوف تقديره : ما تصنع أنت ، وأن فاعل تصنع برز لما حذف الفعل والواو للمعية وزيداً مفعول معه .

 

 

 

 

 

 

 

 

 



[482] - انظر : المغني ص854.

483] - انظر : المغني ص857.

[484] - انظر : المغني ص860.

[485] - انظر : المغني ص861.

[486] - سورة الروم . الآية : 54 .

[487] - سورة النساء . الآية : 128 .

[488] - سورة الرحمن . الآية : 60 .

[489] - سورة النساء . الآية : 153 .

[490] - انظر : المغني ص867.

[491] - سورة التوبة . الآية : 36 .

[492] - انظر : المغني ص868.

[493] - سورة البقرة . الآية : 71 .

تاريخ التحديث : Apr 6, 2005


 
حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com