![]() |
![]() |
![]() |
|
المكتبة المقروءة
:
اللـغة
:
مختصر مغنى اللبيب عن كتب الاعاريب
|
|
المكتبة المقروءة
:
اللـغة
:
مختصر مغنى اللبيب عن كتب الاعاريب
الباب الخامس |
|
ذكر جهاتٍ يدخل على المعرب الاعتراض من جهتها ، ومنها : الجهة الخامسة"[476]": أن يترك بعض ما يحتمله اللفظ من الأوجه الظاهرة ، وذكر لذلك أمثلةً مرتبةً على الأبواب . (كافة) :ملتزم فيها شيئان ؛ أولاً : استعماله لمن يعقل . والثاني : نصبه على الحال . اشترط النحويون في بعض الجمل أن تكون خبرية وفي بعضها أن تكون إنشائية ، فمن الأول ؛ الصلة والصفة والحال وخبر (كان) وخبر(إنَّ) وخبر ضمير الشان ، قيل وخبر المبتدأ وجواب القسم غير الاستعطافي ، أما الاستعطافي فيكون إنشاءً كقوله : 75- بِعَيشِكِ يَا سَلْمَى ارْحمِي ذَا صَبَابَةٍ [أَبَى غَيرَ مَايُرْضِيكِ في السِّرِّ وَالجهْرِ]"[477]" شروط الحذف"[478]" شروط الحذف ثمانية : الأول : وجود دليل إن كان المحذوف عمدة ، أما إن كان فضلة فالشرط أن لايكون في حذفه ضرر . الثاني : ألا يكون ما يحذف كالجزء ، فلا يحذف الفاعل ولا نائبه ولا ما يشبهه . الثالث : أن لايكون مؤكداً ، فلا يحذف العائد في نحو قولك : الذي رأيته نفسَه زيد . الرابع : أن لايؤدي حذفه إلى اختصار المختصر ، فلا يحذف اسم الفعل دون معموله . الخامس : أن لايكون عاملاً ضعيفاً ، فلا يحذف الجار والجازم والناصب للفعل إلا في مواضع قويت فيها الدلالة وكثر استعمالها ولايمكن القياس عليها . السادس : أن لايكون عوضاً عن الشيء فلا تحذف (ما) في أما أنت منطلقاً ولا التاء من نحو : (عِدَةٌ وزِنَةٌ) . السابع : أن لا يؤدي حذفه إلى تهيئة العامل للعمل وقطعه عنه ، فلا يحذف المفعول - وهو الهاء - من ضربني وضربته زيد ، لئلا يتسلط على زيد ثم يقطع عنه برفعه للفعل الأول . الثامن : أن لايؤدي حذفه إلى إعمال العامل الضعيف مع إمكان إعمال العامل القوي ، فلا يحذف الضمير في : زيد ضربته ، لأنه يؤدي إلى إعمال المبتدأ وإهمال الفعل مع أنه أقوى . المحذوف المقدر ينبغي تقليله ما أمكن ، ولذلك كان تقدير الأخفش في قولهم :‘‘ضربي زيداً قائماً ’’ : ضربي زيداً ضربه قائماً أولى من تقدير باقي البصريين : حاصل إذا كان أو إذ كان قائماً ، لأنه لم يقدر إلا اثنين وهم قدروا خمسة . إذا دار الأمر بين أن يكون المحذوف المبتدأ أو الخبر ، فقيل يكون المبتدأ وقيل يكون الخبر ، مثاله : { فصبر جميل}"[479]" هل يقدر فصبري صبر جميل أو يقدر فصبر جميل أمثل من ضده . أذا دار الأمر بين كون المحذوف أولاً أو ثانياً ؛ فكونه ثانياً أولى ، مثاله : نون الوقاية في قوله : { أتحاجونِي }"[480]" بتخفيف النون ، ومثل : مَقُول ومَبِيع المحذوف منهما واو مفعول ، ومثل : إقامة المحذوف منها ألف إفعال ، ومثل : زيد وعمرو قائم ، فقائمٌ خبر للأول ، وقيل للثاني ، وقيل لهما ، ومثل ذلك مالم يوجد مانع من صحة الحذف من الأول أو الثاني فيمتنع . وقد استطرد المؤلف رحمه الله لما يحذف من الجمل أو الكلمات في مواضع كثيرة ، ثم قال : الحذف الذي يلزم النحوي النظر فيه هو ما اقتضته الصناعة ، وذلك بأن يجد خبراً بدون مبتدأ ، أو شرطاً بدون جزاء ، أو معطوفاً بدون معطوف عليه ، أو معمولاً بدون عامل ، ونحو ذلك ، وأما غير ذلك مثل المحذوف في قوله تعالى : { سرابيل تقيكم الحر}"[481]" أي والبرد فهذا للمفسر لاللنحوي وبحثه في علم النحو فضول . [476] - انظر : المغني ص722. [477] - هذا بيت من الطويل ، انظر : الهمع 2/41 ، والدرر 4/221 ، ومعجم شواهد العربية 1/175 ، الشاهد فيه : (بعيشك ارحمي) فإن جملة جواب القسم الاستعطافي (ارحمي) إنشائيةً . [478] - انظر : المغني ص786. [479] - سورة يوسف . الآيتان : 18 ، و83 . [480] - سورة الأنعام . الآية : 80 ، قرأ بتخفيف النون نافع وابن ذكوان وهشام بخلاف عنه ، والباقون بتخفيف النون . انظر : الدر المصون 5/15 . [481] - سورة النحل . الآية :81 . |
تاريخ التحديث : Apr 6, 2005 |
حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً info@binothaimeen.com
|