المكتبة المقروءة : غير مصنف : الاصول من علم الاصول
طباعة الصفحة

  المكتبة المقروءة : غير مصنف : الاصول من علم الاصول
الظَّــاهِـر والـمـــؤَوَّل
 

الظَّــاهِـر والـمـــؤَوَّل

تعريف الظاهر:

الظاهر لغة: الواضح والبين.

واصطلاحاً: ما دل بنفسه على معنى راجح مع احتمال غيره. مثاله قوله صلّى الله عليه وسلّم: "توضؤوا من لحوم الإبل"(24) ، فإن الظاهر من المراد بالوضوء غسل الأعضاء الأربعة على الصفة الشرعية دون الوضوء الذي هو النظافة.

فخرج بقولنا: (ما دل بنفسه على معنى) ؛ المجمل لأنه لا يدل على المعنى بنفسه.

وخرج بقولنا: (راجح) ؛ المؤول لأنه يدل على معنى مرجوح لولا القرينة.

وخرج بقولنا: (مع احتمال غيره) ؛ النص الصريح؛ لأنه لا يحتمل إلا معنًى واحداً.

العمل بالظاهر:

العمل بالظاهر واجب إلا بدليل يصرفه عن ظاهره؛ لأن هذه طريقة السلف، ولأنه أحوط وأبرأ للذمة، وأقوى في التعبد والانقياد.

تعريف المؤول:

المؤول لغة: من الأَوَل وهو الرجوع.

واصطلاحاً: ما حمل لفظه على المعنى المرجوح.

فخرج بقولنا: (على المعنى المرجوح) ؛ النص والظاهر.

أما النص، فلأنه لا يحتمل إلا معنى واحداً، وأما الظاهر فلأنه محمول على المعنى الراجح.

والتأويل قسمان: صحيح مقبول، وفاسد مردود.

1 - فالصحيح: ما دل عليه دليل صحيح؛ كتأويل قوله تعالى:(وسئل القرية)إلى معنى: واسأل أهل القرية، لأن القرية نفسها لا يمكن توجيه السؤال إليها.

2 - والفاسد: ما ليس عليه دليل صحيح؛ كتأويل المعطلة قوله تعالى: )الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (طـه:5)  إلى معنى استولى، والصواب أن معناه العلو والاستقرار من غير تكييف ولا تمثيل.

 



(24)  هما لفظ أحمد (4/352) ، وهو عند أبي داود (184) كتاب الطهارة ، باب الوضوء من لحوم الإبل حديث البراء ، وغيرهما من المصنفين. وهو في مسلم (360) كتاب الحيض ،25- باب الوضوء من لحوم الإبل ، من حديث جابر .

تاريخ التحديث : May 4, 2005




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com