المكتبة المقروءة : اللـغة : مختصر مغنى اللبيب عن كتب الاعاريب
طباعة الصفحة

  المكتبة المقروءة : اللـغة : مختصر مغنى اللبيب عن كتب الاعاريب
في أحكام يكثر دورها
 

الأول : مايعرف به المبتدأ من الخبر"[451]"، يجب الحكم بالابتدائية على المتقدم من الاسمين في ثلاث مسائل :

الأولى : إذا كانا معرفتين تساوت رتبتهما أو اختلفت ، وقيل يجوز تقدير الأول خبراً ، وقيل المشتق خبر إن تقدم ، والتحقيق أن المبتدأ ما كان أعرف.

الثانية : إذا كانا نكرتين يصلح كل منهما للابتداء ، مثل : أفضل منك ، أفضل مني .

الثالثة : إذا اختلفا تعريفاً وتنكيراً  وكان الأول المعرفة ، مثل : زيدٌ قائمٌ ، وإن كان الأول النكرة فإن لم يكن له مسوغ فهو خبر اتفاقاً ، مثل : خزٌّ ثوبُك ، وإن كان له مسوغ فكذلك عند الجمهور ، وسيبويه يجعله المبتدأ"[452]" مثل : كم مالك ؟ ويتجه عندي جواز الوجهين .

   [الثاني]"[453]": تقول :‘‘أمكن المسافرَ السفر’’ بنصب المسافر لاغير ، لأنك تقول : أمكنني السفرَ ولا تقول : أمكنت السفرَ .

   [الثالث]"[454]": الفروق بين عطف البيان والبدل ثمانية ، منها :

الأول : أن عطف البيان لايكون ضميراً ولا تابعاً للضمير .

الثاني : أن عطف البيان لايخالف متبوعه في التعريف والتنكير بخلاف البدل.

الثالث والرابع : أن عطف البيان لايكون جملة ولاتابعاً لجملة .

الخامس : أنه لايكون فعلاً تابعاً لفعل .

السادس : أنه ليس في نية إحلاله محل الأول ، ولذا يمتنع البدل ويتعين البيان في نحو : يازيد الحارثُ ، وياسعيد كرزٌ .

السابع : أنه ليس في التقدير من جملة أخرى .

   [الرابع]"[455]": خبر اسم الشرط إذا وقع مبتدأً فيه ثلاثة أقوال :

أحدها : أن الخبر فعل الشرط وهو الصحيح .

الثاني : جواب الشرط .

الثالث : مجموعهما .

   [الخامس]"[456]": مسوغات الابتداء بالنكرة ذكرَ أنها تنحصر في عشرة أشياء وعدَّها .

   [السادس]"[457]": العطف ثلاثة أقسام ؛

[الأول] : عطف على اللفظ وهو الأصل ، مثل : ليس زيدُ بقائم ولا قاعد.      

الثاني : عطف على المحل ، نحو : ليس زيدٌ بقائمٍ ولا قاعداً - بالنصب - .

الثالث : على التوهم ، نحو : ليس زيد قائماً ولا قاعدٍ ، بجر (قاعد) على توهم دخول الباء في الخبر  ، ولكل قسم من هذه الأقسام شروط ذكرها مفصلة .

   [السابع]"[458]": عطف الخبر على الإنشاء وبالعكس فيه قولان .

   [الثامن]"[459]": عطف الجملة الاسمية على الفعلية وبالعكس فيه ثلاثة أقوال؛ الجواز والمنع ، والثالث ؛ الجواز بالواو فقط .

   [التاسع]"[460]": المواضع التي يعود الضمير فيها على متأخر لفظاً ورتبة سبعة وعدّها.

ضمير الفصل"[461]"

   يشترط لهذا الضمير ستة شروط ؛

الأول : أن يكون ما قبله مبتدأً ولو منسوخاً .

الثاني : أن يكون معرفة ، وقيل يجوز ‘‘ماظننت أحداً هو القائم’’ .

الثالث : أن يكون مابعده خبراً ولو منسوخاً .

الرابع : أن يكون معرفة أو كالمعرفة في أنه لا يقبل (أل) ، كقوله : {إن ترنِ أنا أقلَّ منك مالاً}"[462]" .

الخامس : أن يكون بصيغة المرفوع ، فيمتنع ‘‘زيدٌ إياه الفاضل’’ .

السادس : أن يطابق ما قبله ، فيمتنع ‘‘ كنت هو الفاضل’’ .

وله ثلاث فوائد :

الأولى :بيان أن مابعده خبر لاتابع .

الثانية : التوكيد .

الثالثة : الاختصاص ، أي الحصر .

   وأما محله من الإعراب"[463]"، فزعم البصريون أنه لامحل له وهو حرف عند أكثرهم ، وقال الكوفيون : له محل ما بعده ، وقيل محله ما قبله فمثل : {كانوا هم الغالبين }"[464]" محله النصب عند الكوفيين والرفع على القول الثاني .

   روابط الجملة عشرة"[465] وذكرها .

   الأشياء التي تحتاج إلى رابط أحدعشر"[466]"، وذكرها .

   الأمور التي يكتسبها الاسم بالإضافة عشرة"[467]وذكرها ، ومن ذلك أنه يكتسب البناء في ثلاثة أبواب ؛

الأول : أن يكون المضاف مبهماً كغير ومثل ودون وبين ، كقوله تعالى : {لقد تقطع بينَكم}"[468]" بناءً على أن (بين) فاعل مبني على الفتح .

الباب الثاني : أن يكون المضاف زماناً مبهماً  والمضاف إليه (إذْ) ، كقوله : {ومن خزي يومئذٍ}"[469]" قرئ بفتح (يوم) وكسرها"[470]".

الثالث : أن يكون المضاف زماناً مبهماً  والمضاف إليه فعل مبني بناءً أصلياً أو عارضاً كقوله :

عَلَى حِينَ عَاتَبْتُ المَشِيبِ عَلَى الصِّبَا

                                 [وَقُلْتُ : أَلمَّا أَصْحُ وَالشَّيبُ وَازِعُ؟]"[471]"

وقوله :

74- [لأَجْتَذِبَنْ مِنْهُنَّ قَلْبي تَحَلُّماً]        عَلَى حِينَ يَسْتَصْبِينَ كُلَّ حَلِيمِ"[472]"

فإن كان المضاف فعلاً معرباً أو جملة  اسمية فأوجب البصريون الإعراب والصحيح جواز البناء .

الأمور التي لايكون الفعل معها إلا قاصرًا"[473]"

   هي عشرون :

الأول : أن يكون على (فَعُلَ) لأنه لأفعال السجايا وما أشبهها ، ولذلك يحول المتعدي قاصراً إذا حول للمبالغة والتعجب نحو : ضَرُب الرجل وفَهُم بمعنى : ما أضربه وما أفهمه.

الثاني والثالث : أن يكون على (فَعِـَـل) ووصفهما على (فعيل) مثل : ذلَّ وقوي .

الرابع : (أفْعَل) بمعنى صار كذا ، مثل : أحصد الزرع أي صار حصاداً .

الخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر : على وزن (افعلَلَّ) كاقشعرَّ ، أو (افوَعَلَّ) كاكْوَهَدَّ الفرخ ، أو (افعنلل) أصلي اللامين  كاحرنجم أو زائد أحدهما كاقعنسس ، أو (افعنلى) كاحربنى ، أو (استفعل) دالاً على التحول  كاستحجر الطين ، أو (انفعل) كانطلق .

الثاني عشر : أن يطاوع المتعدي لواحد  مثل : ضاعفت الحسنات فتضاعفت .

الثالث عشر : أن يكون رباعياً  مزيداً فيه،مثل : تدحرج .

الرابع عشر: أن يضمن معنى فعل قاصر نحو : {ولا تعد عيناك عنهم}"[474]".

الخامس عشر إلى العشرين : أن يدل على سجيةٍ كلَؤمَ ، أو عرَض كفَرِحَ ، أو نظافة كطَهُرَ ، أو دنس كنَجِسَ ، أو لون كابيَضَّ ، أو حليةٍ كشَابَ .

الأمور التي يتعدى بها الفعل القاصر"[475]"

هي سبعة أو ثمانية وعدها .

 

 



[451] - انظر : المغني ص588.

[452] - انظر : الكتاب 2/128 .

[453] - انظر : المغني ص592.

[454] - انظر : المغني ص593.

[455] - انظر : المغني ص608.

[456] - انظر : المغني ص608.

[457] - انظر : المغني ص615.

[458] - انظر : المغني ص627.

[459] - انظر : المغني ص630.

[460] - انظر : المغني ص635.

[461] - انظر : المغني ص641.

[462] - سورة الكهف . الآية : 39 .

[463] - انظر : الإنصاف 2/706 .

[464] - سورة الصافات . الآية :116 .

[465] - انظر : المغني ص647.

[466] - انظر : المغني 653.

[467] - انظر : المغني ص663.

[468] - سورة الأنعام . الآية :94 .

[469] - سورة هود . الآية :66 .

[470] - بفتحها قراءة  نافع  والكسائي ، وقرأ الباقون بكسرها  ، انظر : الدر المصون 6/349 .

[471] - هذا بيت من الطويل ، للنابغة الذبياني ، من قصيدة مطلعها :

عفا ذو حسا من فرتنى فالفوارع     *      فجنبا أريك فالتلاع الدوافع

انظر : الديوان ص96 ، والكتاب 2/330 ، والإنصاف 1/292 ، وشرح الشذور  ص93 ، والدرر 3/144 . الشاهد فيه : (على حينَ عاتبت)  فإن المضاف زمان مبهم والمضاف إليه فعل مبني بناء أصلياً وهو (عاتبَ) .   

[472] - هذا بيت من الطويل ،  انظر : التصريح 2/42 ، والهمع 1/218 ، والدرر 3/145 ، ومعجم شواهد العربية 1/367 . الشاهد فيه : (على حينَ يستصبين) فإن المضاف زمان مبهم وهو(حين) والمضاف إليه فعل مبني بناءً عارضاً  وهو (يتصبين) لأنه فعل مضارع اقترنت به نون النسوة .

[473] - انظر : المغني 674.

[474] - سورة الكهف . الآية : 28 .

[475]  اتظر : المغني ص678.

تاريخ التحديث : Apr 6, 2005




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com