المكتبة المقروءة : اللـغة : مختصر مغنى اللبيب عن كتب الاعاريب
طباعة الصفحة

  المكتبة المقروءة : اللـغة : مختصر مغنى اللبيب عن كتب الاعاريب
في تفسير الجملة وأحكامها
 

الجملة إما اسمية أو فعلية أو ظرفية"[433]"، فالأولى ماصدرت باسم ، والثانية ماصدرت بفعل ، والثالثة ماصدرت [بظرف] مثل : أعندك زيدٌ  . إن جعل زيد فاعل (عند) .

    وتنقسم إلى صغرى وكبرى"[434]"، فالكبرى هي الاسمية التي خبرها جملة ، نحو : زيدٌ قام أبوه ، أو أبوه قائم ، والصغرى ما سواها ، مثل : قام زيدٌ ، زيدٌ قائمٌ .

الجمل التي لامحل لها من الإعراب ، وهي التي لاتحل محل المفرد"[435]"

الأولى : الجملة الابتدائية .

الثانية : المعترضة بين شيئين لإفادة الكلام تقويةً أو تحسيناً ، إما بين الفعل ومرفوعه أو مفعوله ، أو بين المبتدأ وخبره ، أو بين الشرط وجوابه ، أو الموصوف وصفته ، أو الموصول وصلته ، أو بين المتضايفين ، أو الجار والمجرور ، أو بين الفعل وسوف ، أو قد والفعل  ، أو حرف نفي ومنفيه .

الثالثة : التفسيرية ، وهي الفضلة الكاشفة لحقيقة ما تليه ، كقوله تعالى : {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب }"[436]" فجملة : خلقه .. إلخ  تفسير لمثل آدم ، وقد تكون مقرونة بـ(أن) مثل : { أن اصنع الفلك }"[437]" ، أو بـ(أي) ، كقوله :

72-وَتَرْمِينَني بِالطَّرْفِ أَي أَنْتَ مُذْنِبٌ      [وَتَقْلِينني لَكِنَّ إِيَّاكِ لا أَقْلِي]"[438]"    

قال المؤلف : وقولي الفضلة احترازاً عن الجملة المفسرة لضمير الشأن ، فإنها كاشفة لحقيقة  المعنى المراد به ، ولها محل .

الرابعة : المجاب بها القسم ، مثل : {والقرآن الحكيم * إنك لمن المرسلين}"[439]".

الخامسة : الواقعة جواباً لشرط غير جازم ولم تقترن بالفاء أو (إذا) الفجائية.

السادسة :  الواقعة صلةً لاسم أو حرف .

السابعة : التابعة لما لامحل لها .

الجمل التي لها محل"[440]"

الأولى : الواقعة خبراً .

الثانية : الواقعة حالاً .

الثالثة :  الواقعة مفعولاً ، وتقع مفعولاً في ثلاثة أبواب : الأول : المحكية بالقول أو مرادفه.

الثاني : باب (ظن) حيث تقع مفعولاً ثانياً .  الثالث : في باب التعليق ، وليس خاصاً بباب (ظن) بل في كل فعلٍ قلبي .

الرابعة : الواقعة مجرورة بالإضافة ، ولا يضاف إلى الجملة إلا ثمانية ‏‏‏‏‏‏‏: أسماء الزمان ، ظروفاً كانت أو أسماء .  ، وحيثُ ، وآية ، وذو ، ولدن ، وريْث ، وقول ، وقائل .

الخامسة :  الواقعة جواباً لشرط جازم ، إذا اقترنت بالفاء أو (إذا) .

السادسة : التابعة لمفرد نعتاً أو عطفاً أو بدلاً .

السابعة : التابعة لجملةٍ ذات محل .

   وهذا الحصر  لما له محل بسبع بناء على ماذكروه ، والحق أنها تسع ؛

الثامنة : الجملة المستثاة ، كقوله : { إلا من تولى وكفر }"[441]" .

التاسعة : الجملة المسند إليها ، كقوله تعالى : { سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم }"[442]" إذا أعرب (سواء) خبراً و(أأنذرتهم) مبتدأً ، وقولهم : ‘‘تسمع بالمعيدي خير من أن تراه’’ إذا لم نقل إن الأصل : أن تسمع .

حكم الجمل بعد المعارف وبعد النكرات"[443]"

   الجمل بعد المعارف المحضة أحوال ، وبعد النكرات المحضة صفات ، وبعد غير المحضة يجوز الوجهان ، فغير المحض من النكرات ماوصف ، كقوله تعالى: { وهذا ذكر مبارك أنزلناه }"[444]" ، وغير المحض من المعارف  اسم الجنس  المحلى بـ(أل)  كقوله تعالى : {كمثل الحمار يحمل أسفاراً}"[445]" فيجوز في في (أنزلناه) وفي(يحمل) أن يكونا حالين وأن يكونا  صفتين  لأن المعروف الجنسي يقرب في المعنى من النكرة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



[433] - انظر : المغني ص492.

[434] - انظر : المغني ص497.

[435] - انظر : المغني ص500.

[436] - سورة آل عمران . الآية :59 .

[437] - سورة المؤمنون . الآية : 27 .

[438] - هذا بيت من الطويل ،  انظر : شرح المفصل 8/140 ، والدرر 4/21 ، ومعجم شواهد العربية 1/302 .  الشاهد فيه : (أي أنت مذنب) فإن هذه الجملة مفسرة مقرونة بـ(أي) .

[439] - سورة يس . الآية : 2،3 .

[440] - انظر : المغني ص536.

[441] - سورة الغاشية . الآية : 23 .

[442] - سورة البقرة . الآية : 6 .

[443] - انظر : المغني ص560.

[444] - سورة الأنبياء . الآية : 50 .

[445] - سورة الجمعة . الآية : 5 .

تاريخ التحديث : Apr 6, 2005




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com