المكتبة المقروءة : اللـغة : مختصر مغنى اللبيب عن كتب الاعاريب
طباعة الصفحة

  المكتبة المقروءة : اللـغة : مختصر مغنى اللبيب عن كتب الاعاريب
مقدمة المعتني
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

مقدمة المعتني

   إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له .

وأشهد ألا إله إلا الله  وحده لاشريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً  كثيراً .

   أما بعد :

   فإن لمغني اللبيب لابن هشام الأنصاري - رحمه الله - منزلة كبرى في نفسي ، ومكانة عظمى ، وفضلاً لا أنكره ، فهو أحد المفازع التي أفزع إليها - بعد التوكل على الله - إذا سلكت إلى مسألة نحويةٍ فجاً مظلماً ، أو سبيلاً معوجاً ، أو أخطأت الصراط الأقوم ، وكنت أجده الفج الواسع النير ، والطريق القويم ، والصراط المستقيم ، ولكني لعول الصبر ، وقلة الجلد ، سرعان ما أمل ، فإن لم أمل من إمعان النظر والتدقيق بالعبارة حتى أفهمها ، مللت من طول الموضوع وسعته ، فتجدني أقلب الصفحات أعدها أنتظر النهاية !!

   ولقد سررت جداً عندما علمت بمختصر المغني لفضيلة شيخنا محمد بن صالح العثيمين ، فأملت أن يكون بغيتي ،  فلست أضيق ذرعاً بإمعان الفكر الذي يحتاجه كل مختصر ، ولكني أضيق بسعة الموضوع  الذي هو سمة كل مطول .

     ولما رأيته مخطوطاً عَرَضَ لي الاعتناءُ به ، والسعي في نشره ،  دون الإضافات والتعليقات ، فلست أهلاً لها ، ولا أرى هذا عليَّ إلا واجباً ، وهي محاولة لعلها تكون بإذن الله ناجحةً في خدمة لغة الكتاب العزيز ومن طلبها ، فتوكلت على الله وبدأت .

   ونظراً لقلة الخبرة ، ولقصر النظر عن الاستقصاء ، فلن يسلم هذا الاعتناء  من عيوب لامصدر لها سوى صاحبه ، فإن تجد هذا أخي القارئ فغض الطرف عنه ، والتمس لأخيك العذر ، نسأل الله لنا ولك العفو والعافية .

وأريد أن أنبهك أخي القارئ إلى أمور :

أولها : إذا رأيت الحاشية مشاراً إليها بالرمز (·   ) فهي حاشية في المتن ، أي من كلام المختصر حفظه الله .

الثاني : إذا ذكرت شرح التسهيل ، فإنما أعني به الذي ألفه ابن مالك .

الثالث : إذا أحلت إلى المغني بدون تحديد فإنما أعني به الذي حققه د. مازن المبارك وعلي حمدالله .

- عملي في هذا الكتاب : 

يتلخص هذا الجهد المقل بهذه النقاط :

1- عزو الآيات القرآنية  بذكر السورة ورقم الآية ، يتساوى ما إذا كانت الآية المستشهد بها كاملة ، أو كان المستشهد به بعضها ، ثقة بمعرفة القارئ السابقة بالقرآن الكريم .

2- تخريج الأحاديث النبوية من الصحيحين ، وقد أخرج من غيرهما كمسند الإمام أحمد بن حنبل .

3- تخريج الشواهد الشعرية ، ونسبتها إلى قائليها متى أمكن ذلك ، مائلاً إلى الإجمال في ذلك ، إذ ليس من المهم أن أفصل في روايات البيت ، وعزو كل نسبة إلى مصدرها ، إذ لايترتب على هذا كبير فائدة ، وليس من صميم العمل .

   ويلاحظ القارئ أنني لم أعرب الأبيات ، بل اكتفيت بذكر موضع الشاهد ووجه الاستشهاد فيها ، وذلك لأنني قد سبقت بمن أعرب شواهد المغني وشرحها واعتنى بها من قبلي ، بل أفرد لها مؤلفاً خاصاً .

4- توثيق النقول ، بذكر موضع النقل فيما توفر لدي من مؤلفات المنقول عنه ، مكتفيا بموضع واحد إن تعددت المواضع .

5- وضع الفهارس التفصيلية ، فهارس الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ، والشواهد الشعرية ، والأعلام والأماكن والقبائل ، خاتماً بفهرس الموضوعات الواردة في الكتاب .

   والله أسأل أن ينفع به ، وأن يرزقنا  إخلاص النية ، وقبول العمل ، وأن يوفقنا جميعاً إلى مايحب ويرضى ، ويهدينا صراطه المستقيم .

   وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

                               

                           كتبه:         

فريد بن عبد العزيز الزامل السُّليم

                                       عنيزة  في   4 / 8 / 1417هـ

تاريخ التحديث : Apr 6, 2005




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com