|
الحق الثامن : حق الجيران
الجار هو : القريب منك في المنزل وله حق كبير عليك فإن كان قريبا منك في النسب وهو مسلم فله ثلاثة حقوق : حق الجوار وحق القرابة وحق الإسلام ، وإن كان مسلما وليس بقريب في النسب فله حقان ، حق الجوار وحق الإسلام ، وكذلك إن كان قريبا وليس بمسلم فله حقان : حق الجوار وحق القرابة ، وأن كان بعيدا غير مسلم فله حق واحد حق الجوار قال تعالى : ( وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ) (النساء: الآية36) الآية. وقال النبي صلى الله عليه وسلم:(مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ) متفق عليه (27). فمن حقوق الجار على جاره : إن يحسن إليه بما استطاع من المال والجاه والنفع فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خير الجيران عنه الله خيرهم لجاره ) .وقال : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره ) . وقال أيضاً : ( إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك ) .
ومن الإحسان إلى الجار تقديم الهدايا إليه في المناسبات فإن الهدية تجلب المودة وتزيل العداوة .
ومن حقوق الجار على جاره : أن يكف عنه الأذى القولي والفعلي ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن فقالوا من يا رسول الله ؟ قال الذي لا يأمن جاره بوائقه) . وفي رواية: (لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه) والبوائق الشرور فمن لا يأمن جاره شره فليس بمؤمن ولا يدخل الجنة .
وكثير من الناس الآن لا يهتمون بحق الجوار ولا يأمن جيرانهم من شرورهم ، فتراهم دائما نزاع معهم وشقاق واعتداء على الحقوق وإيذاء بالقول أو بالفعل وكل هذا مخالف لما أمر الله ورسوله ، وموجب لتفكك المسلمين وتباعد قلوبهم وإسقاط بعضهم حرمة بعض. |