المكتبة المقروءة : غير مصنف : فتح رب البرية بتلخيص الحموية
طباعة الصفحة

  المكتبة المقروءة : غير مصنف : فتح رب البرية بتلخيص الحموية
الباب السادس
 

في لبس الحق بالباطل من بعض المتأخرين

قال بعض المتأخرين: "إنه لا فرق بين مذهب السلف ومذهب المؤولين في نصوص الصفات؛ فإن الكل اتفقوا على أن الآيات والأحاديث لا تدل على صفات الله، لكن المتأولون رأوا المصلحة في تأويلها لمسيس الحاجة إليه وعيّنوا المراد، وأما السلف فأمسكوا عن التعيين لجواز أن يكون المراد غيره". اهـ.

وهذا كذب صريح على السلف فما منهم أحد نفى دلالة النصوص على صفات الله التي تليق به، بل كلامهم يدل على تقرير جنس الصفات في الجملة، والإنكار على من نفاها، أو شبه الله بخلقه؛ كقول نعيم بن حماد الخزاعي(8) شيخ البخاري: "من شبه الله بخلقه فقد كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيهاً". اهـ. وكلامهم في هذا كثير.

ومما يدل على إثبات السلف للصفات، وأنهم ليسوا على وفاق مع أولئك المتأولين: أن أولئك المتأولة كانوا خصوماً للسلف، وكانوا يرمونهم بالتشبيه والتجسيم؛ لإثباتهم الصفات، ولو كان السلف، يوافقونهم في عدم دلالة النصوص على صفات الله لم يجعلوهم خصوماً لهم، ويرموهم بالتشبيه والتجسيم، وهذا ظاهر، ولله الحمد.

تاريخ التحديث : Aug 8, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com